بطء التعلم لدى تلاميذ بطيئي التعلم و طلبة العاديون

ان المدرسة الابتدائية وملامحها ممكن ان تنطلق من منطلق انها مجتمع يعلم فيه اساسا ان يعيشوا كأطفال وهي من هذا المنظار ممكن ان تقدم للطفل خبرة قد تختلف نوعا ما خبرته البيئية حيث ممكن ان تهيئ المدرسة بيئة صحية تساعدهم على تحقيق النمو النفسي والجسمي والعقلي وحتى الحركي وقد يظهر احيانا الابداع ، أي انه يمكن ان يبدع أو يكون مبدعا اذا ما تمت رعايته كذلك قد تتيح له ان يثبت ذاته ان المدرسة الابتدائية يجب ان تؤمن وتؤيد وكما اشار العديد من الباحثين بان العمل واللعب والمعرفة امور مترابطة لا يمكن ان تعزل بعضها البعض الاخر وان كل واحد منها يمكن ان يكمل الاخر . فالتربية الحديث تنظر إلى الانشطة المدرسية بانها تمثل جانبا من المكونات الاساسية للمنهج المدرسي وعليه يجب ان ترتبط فلسفة النشاط المدرسي بالفلسفة الحديثة المعاصرة والتي تؤمن بان قوة الانسان تتم نتيجة مع البيئة وان خبراته التي يكتسبها تكون بالطريقة ذاتها متكاملة للنواحي الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية والروحية . (أبو معال ، 1994 ص95) .

لقد عبر روسو في ارائه التربوية في التربية والتعليم بقوله “لكي يربى تربية سليمة وصحيحة ينبغي على المربين دراسة ودراسة عالمهم وغرائزهم وميولهم من خلال ملاحظة ما يقومون به من العاب وممارسات يومية كذلك ان التربية يجبا ن ترضي الرغبات والميول . (الحلي ، 1989 ص99) ، ويعد فروبل من اوائل من اكدوا على الالعاب التعليمية حيث صمم ادوات ومستلزمات واستعملها في روضته ، كما ان مدام متسوري طورت اجهزتها التي تستعملها في تعليم المتخلفين واستعملت في مدارس العاديين .
(عبد الدايم ص448 ص542) .

ويرى بياجيه (Piget) ان اللعب هو اساس كل الاشكال العليا في الانظمة العقلية ولهذا فهو يعمل من اجل المرور من الذكاء الحسي الحركي إلى ذكاء العمليات العقلية المجردة ويحتل اللعب مكانة حيوية في النمو العقلي عند الكبار . (الطواب ، 1986 ص39) ، وعلى الرغم من اختلاف وجهات نظر الفلاسفة والمربين وتعدد النظريات التربوية التي تدور حول استخدام الالعاب التعليمية دخلت الالعاب التعليمية ميدان التربية اذ عدت اسلوبا مفضلا في تربية وتعليم الطلبة ويعد من اوائل من لاحظ العلاقة بين اللعب والتعليم والعمل . (الطائي ، 1982 ص51) ، وقد اكد العلماء العرب امثال ابن خلدون والغزالي وابن سينا على اهمية ادخال اللعب في التعلم لان ذلك قد يكون له تأثيرا ايجابيا لدى المتعلم . (المصدر السابق، ص40) ، وخلاصة القول ان الالعاب التربوية اذا ما احسن التخطيط لها وقدمت بشكل منظم قد تؤدي دورا مهما وتوفر فرص النمو السوي والمتاكل للتلاميذ وقد تولد نتائج ايجابية مقبولة نحو المواد الدراسية . وفوق كل ذلك فان اللعب يعتبر من اهم الانشطة التربوية ويجب الاعتراف بدوره الفعال في التعليم الرسمي في المراحل الدراسية الاولى لان اللعب يساعد المعلم على تحسين معلوماته فضلا انه يوفر له وسيلة لتجديد طرائقه التعليمية. (الجراح ، 1989 ص18) .

لذلك يجب ان لا نهمل الدور التربوي للعب حيث يمكن ان يعتبر اللعب متنفس للطاقات الجسمية ومؤسسة تربوية فعلية تعمل تلقائيا وقد يستمر هذا الدور قبل الحاق بالمدرسة واثناء اللعب وتعتبر انشطة اللعب بدايات لممارسة الاسهام الذي سيؤديه في حياته المقبلة فمن خلال اللعب يطور قدراته البدنية والذهنية واحيانا اللغوية التي تزيد قابليته على التفاهم . (الجراح ، 1989 ص19) .