مبحث كامل حول الاحلام اليقظة

وقد فرّق النفس ، مثل ماركس (F. Marks) وليست (Least) ، بين مفهوم التخيل ومفهوم التصور على أنهما عمليتان منفصلتان تربطهما علاقة ، فبينّا أن التخيل أساساً يقوم على التصور ، إذ إن التصور في هذه العملية إسترجاع لصور قد رسمها في دماغه بعد أن مرت به في حين أن التخيل إبداع ونسج صور لم ترّ من قبل (Mckellar , 1967 , P. 22) . ويعّد التصور العقلي المادة الأولية لأحلام ، ويمثل جزءاً كبيراً من أحلام التي دائماً تكون شيء ما وهذا الشيء يتمثل

بوعي عندما يحلم أحلام يقظة(Klinger , 1990 , P. 206) .

أما الذهول والشرود الذهني (Distractibility & Mindwandering) فمن المهم جداً ملاحظة أن الذهول والشرود الذهني هما ليسا مثل أحلام بالضبط ، إذ يمكن أن يكون الشخص قابلاً للذهول أو غير قادر على التركيز ليس من خلال الأبتعاد المهمة المباشرة مثل (الدرس البيتي أو محاضرة المعلم) واللجوء الى الخيالات المنطلقة والذكريات والحوارات الداخلية ، وإنما يتخذ الأبتعاد مثل هذه المهمات أحياناً شكل النظر الى الأشخاص الآخرين في الغرفة والأنشغال بأستعراض المشاهد في الطبيعة والأنواع الأستحواذية من النشاطات مثل حساب عدد الأشرطة على النوافذ الأيطالية أو الأنشغال بنشاط ما إيقاعي آخر مثل الدندنة بأغنية أو الصفير . إن الذهول والشرود الذهني ، لا يرتبط بالضرورة بتنفيذ عمليات الفكر الداخلية المكثفة سواء على شكل خيالات منطلقة أو حوارات داخلية أو ذكريات. وعوضاً ذلك يبدو أن الأشخاص الذين يقررون بأنهم يعانون من مشاكل كبيرة في ضوء نشاطات الذهول أو الشرود الذهني ينسحبون الى البيئة الخارجية ويتفحصون الغرفة بدقة أو ينشغلون بالنشاط الحركي بدلاً من الأستغراق في التيار الخاص لذكرياتهم المستمدة من الذاكرة طويلة الأمد
(Segal , et. al., 1980 , PP. 37-38) .