مفاهيم عامة عن علم النفس المعرفي

مقدمة :

يعد الاهتمام بالعقل الانساني والعمليات العقلية مدار بحث واهتمام الانسان عبر العصور حيث اعتبر العلماء السلوك المعرفي احد اهم اشكال السلوك الانساني الذي اثار فضول الانسان وتفكيره حول قضايا كالادراك والانتباه والتخيل والتفكير والذاكرة وغيرها ,وخير مثال على ذلك هو محاولتك فهم واستيعاب محتويات هذا الكتاب الذي بين يديك فمن المؤكد انك من اجل فهم محتويات هذا الكتاب سوف تمر بسلسلة من العمليات المعرفية من ممارسة لحاسة البصر والانتباه والتحليل هذا والترميز وغيرها حتى يتحقق الفهم والادراك وسوف تلاحظ ان فهمك لهذا الكتاب سوف يتاثر بعدد من اعوامل مثل درجة الدافعية والفهم ودرجة الذكاء والقدرة على التذكر والتعرف هذه العمليات والعوامل هي محور اهتمام العلماء بعلم النفس المعرفي .
( العتوم , 2004 , 21 )
نشأة علم النفس المعرفي :
في النصف الثاني من القر ن العشرين ظهرت مجموعة من البحوث والاعمال تندرج تحت اسم ( علم النفس المعرفي ) ومن اهمها كتاب ( اولريك نيسر ) بعنوان ( علم النفس المعرفي ) الذي نشر عام 1967 حيث قدم تعريفا لهذا العلم واتضح ان معظم هذه الاعمال ترتبط بوضوح افكار ( ويلهام فونت ) مؤسس المدرسة البنيوية او الارتباطية في القرن التاسع عشر والذي انشأ اول معمل لعلم النفس في جامعة لايبزج بالمانيا عام 1879م .
كان الاعتقاد السائد هو ان الوعي او عقلية الانسان عبارو عن بناء مكون من مجموعة عناصر منظمة وكان فونت احد الملتزمين بهذا الاعتقاد , ويعتقد ان العقل يمكن تحليله الى اجزاء بنفس الاسلوب الذي يقوم به كيميائي لتحليل جزى مركب الى مكوناته من الذرات هذه الذرات العقلية ليست منثورة خلال العقل ببساطة وبمحض المصادفة بل انها مرتبطة بعضها ببعض باساليب منظمة اي ان العقل او الوعي له صفة الكلية بمعنى ان جميع عناصره مرتبطة فيما بينها في منظومة متماسكة بنظام .( المليجي , 2004 , 51 )
وان علم النفس المعرفي هو احد فروع علم النفس العام يركز على محاولة فهم السلوك الانساني من خلال محاولة فهم مايجري داخل العقل الانساني من عمليات مختلفة قبل حدوث الاستجابة ومحاولة فهم اسلوب تناول الانسان للمعلومات وتكوين المعرفة .(عبد الهادي , 2010 , 21 )

تعريف علم النفس المعرفي :

لم يتفق العلماء على تعريف واحد محدد لعلم النفس المعرفي وذلك لاختلاف اهتماماتهم وطبيعة الموضوعات التي يركزون عليها ولذا تعددت وتنةعت تعارف علم النفس المعرفي ومن اهم هذه التعاريف هي :
1- يعرف ( نيسر ) علم النفس المعرفي بالعبارة التالية :العلم الذي يدرس جميع العمليات التي بواسطتها يتم تحويل التنبيهات الحسية واختزالها وتطويرها وتخزينها واستعادتها واستخدامها
( المليجي , 2004 , 57 )
2- عرفه ( اندرسون ) على انه العلم الذي يدرس طبيعة البنية المعرفية للانسان وكيفية تصرفه في مجالات حياته اليومية .
3- عرفه ستيرنبرغ  على انه العلم الذي يتعامل مع ادراك الناس وفهمهم وتعلمهم وتذكرهم وتفكيرهم حول المعلومات من حولهم .
( العتوم , 2004 , 24 )
4- عرفه الشرقاوي (1992) العلم الذي يسعى الى تحقيق فهم العمليات المعرفية للأنسان مثل الانتباه و الادراك و التذكر و حل المشكلات و التفكير و التعلم.
(فرحان ، 2008، ص10).

مبررات دراسة علم النفس المعرفي :

1- طبية العقل الانساني المعقد : لقد حاول الانسان ومنذ اقدم العصور محاولة فهم عقل الانسان وكيف يفكر ويتخيل ويحلم الى غير ذلك من العمليات المعرفية الاخرى الا ان هذه المحاولات لم تفلح في التوصل الى معرفة محددة حول ماهية العقل واسلوبه في التعامل مع الاحداث اليومية مما يعطي علم النفس المعرفي اهمية قصوى لتحقيق هذا الهدف .
2- التقدم العلمي والتكنولوجي : مع زيادة تقدم العلوم والتكنولوجيا تزداد المطالب المعرفية على كل فرد مما يسبب التوتر والضغوطات النفسية لديه ويولد الحاجة الى التوصل الى اليات للحفظ والتذكر والتنظيم وتمثيل المعلومات لمساعدة الناس على التكيف مع عصر السرعة والانغجار العلمي والتقني .
3- فشل الالة في القيام بدور العقل الانساني : رغم كل التقدم الذي حدث في مجال التقنيات والاتصالات الحديثة الا ان هذه الالات لم تنجح بعد بالقيام بدور العقل البشري الفعال والوظائف العقلية المعقدة التي يقوم بها مثل التفكير والتذكر والانجاز والابداع وغيرها من الوظائف العقلية .
4- ظهور النظريات المعرفية : ان ظهور بعض النظريات المعرفية مثل نظرية بياجيه وبرونر واوزبل وغيرها ادت الى تطوير مفاهيم معرفية ساهمت في بناء علم النفس المعرفي .
5- القدرات العقلية قابلة للنمو والتطور : تشير الدراسات اللى ان القدرات العقلية قابلة للنمو والتطور مما ييسر لعلم النفس المعرفي المساهمة في تطوير هذه القدرات مثل القدرة على التذكر وقدرات التفكير والابداع وغيرها .
6- الاتجاهات المعاصرة في دراسة الظواهر السلوكية : لقد تزايد حديثا الاهتمام بالاتجاه المعرفي والفسيولوجي وقابله رفض علماء النفس للمنظور السلوكي والمنظور التحليلي لعجزهما عن تفسير الظواهر المعرفية المعقدة كما قدمت الكثير من الانتقادات للمنظور السلوكي في فهم وتفسير اكتساب اللغة التي تعد احد الجوانب المعرفية الهامة في علم النفس المعرفي .
7- زيادة عدد البحوث المعرفية : تزايد اهتمام علماء النفس في العقود الاخيرة من القرن العشرين بالبحوث العلمية في مجالات علم النفس المعرفي مثل بحوث الذاكرة وحل المشكلات والادراك وغيرها .( العتوم , 2004 , 26 )

هدف دراسة علم النفس المعرفي :

ان الهدف النهائي لعلم النفس المعرفي هو زيادة الفهم للعمليات المعرفية وايتخدامها لتحسين الاداء وتحسين اساليب التفكير ومعالجة المشكلات , حيث يركز علم النفس المعرفي على المدخلات والعمليات الوسطى والمخرجات بعد ما ركز الاتجاه السلوكي على المدخلات والمخرجات او النتيجة النهائية فقط اي ان علم النفس المعرفي يبحث بالكيفية التي يتم التعامل بها مع هذه المثيرات وكيفية صدور الاستجابة المناسبة بحسب المواقف المختلفة .( الاسدي , 2013 , 22 )

الأهداف النهائية لعلم النفس المعرفي هي :
1. زيادة فهمنا للعمليات المعرفية واستخدامها في تحسين العملية المعرفية التربوية
2.تحسين أساليب التفكير ومعالجة المشكلات المختلفة.
3. الاستفادة من قدراتنا المعرفية بأقصى درجة ممكنة . حيث أن موضوع علم النفس المعرفي هو المعرفة أي المعلومات، القيم، الحقائق التي يكتسبها الفرد في نواحي مختلفة وتعني المعلومات: أي معلومات وليس شرطا أن تكون معلومات منهجية . “مثل تعلم معلومة جديدة من قبل طفل عمرة سنتين ” ( طلحة : 2008 .12).

موضوعات علم النفس المعرفي

من الصعب تحديد جميع موضوعات علم النفس المعرفي بسبب تعدد اهتماماته وقضاياه التي عالجها تقليديا او يعالجها الان وتقسم تهم موضوعات علم النفس المعرفي الى موضوعات تقليدية واخرى حديثة كما يلي :

اولا – الموضوعات التقليدية :

1- الانتباه : هو احد العمليات المعرفية التي تعمل على تنسيق التعامل مع المثيرات البيئية العديدة من اجل تركيز الانتباه والادراك على مثيرات محددة من خلال الحواس المختلفة .
2- الادراك : القدرة على فهم وتحليل المعلومات التي تنقلها الحواس الى العقل الانساني .
3- الذاكرة : وتعرف بأنها العمليات العقلية التي يتم من خلالها اكتساب المعلومات والأحتفاظ بها لغاية الاستعمال المستقبلي والفرد لا يستطيع القيام بوظائفه ألا من خلال عمليتين عقليتين تعملان معا ً هما الذاكرة والادراك .
4- التفكير والتخيل : معالجة المعلومات واتخاذ القرارات المناسبة حولها والقدرة على بناء الصور العقلية والذهنية .
5- اللغة : اكتساب اللغة وتطويرها وفهمها وتحريرها وتركيبها .
6- حل المشكلات: يتعرض الفرد إلى مشكلات عديدة تتطلب حلاً مناسبا فنشاط حل المشكلات يعني العمليات العقلية التي ينفذها الفرد إثناء سعيه من اجل الوصول إلى هدفه مما يطلب الوصول إليه تخطي الصعوبة دون ان يكون مسار الحل واضحا ً لديه عندما البدء بهذا النشاط .
7- تمثيل المعلومات : الية تنظيم وتسجيل المعلومات في الذاكرة وطرق تمثيل المعلومات السمعية والبصرية .
8- الاسس البايولوجية للمعرفة : ربط السلوك المعرفي بالاجهزة الجسمية والحسية ودراسة دور الجهاز العصبي والدماغ بشكل خاص في تنظيم وضبط العمليات المعرفية .
9- النمو المعرفي : ويشير إلى التغيرات النهائية التي تطرأ على البناء المعرفي والعمليات المعرفية للفرد منذ مرحلة الطفولة حتى المراحل المتقدمة وهو من المواضيع العامة لعلم النفس المعرفي وقد توافرت نظريات معرفية مثل نظرية بياجيه وبرونر واوزبل ساهمت في تطوير علم النفس المعرفي .
10- الانماط المعرفية : و تتناول البحث في الفروق بين الافراد في أساليب معالجة المعلومات و تحقيق الادراك و الفهم للمثيرات الحسية التي يتعامل معها الفرد، فلكل فرد أساليب مفضلة في التعامل مع المعلومات و المواقف الحياتية اليومية ومن هذه الانماط نمط الاعتماد على المجال مقابل النمط المستقل عن المجال ونمط التعقيد مقابل التبسيط وغيرها .

ثانيا – الموضوعات الحديثة :

1. علم الأعصاب المعرفي : ويتم بدراسة دور الدماغ في تفسير العمليات المعرفية من خلال إصابات الدماغ (الحوادث والتلف) وتحديد جوانب القصور المعرفية الناتجة عن هذه الاصابات في مجالات اللغة والذاكرة وغيرها.
2. الذكاء الاصطناعي : يهتم بمحاولة جعل الحواسيب تقوم بعمليات معرفية من خلال تصميم البرامج الذكية التي تحاكي العقل الانساني وتطوير النظم الخبيرة للقيام بعمليات معرفية نظرا للتشابه الكبير بين الية عمل ومعالجة المعلومات بين الحاسوب والعقل الانساني .
3. اتجاه معالجة المعلومات : ويعد من الموضوعات القديمة نسبيا في علم النفس المعرفي إلا انه ومع تطور نظم الحواسيب والاستعمال تبلور هذا الاتجاه وبدء بدراسة الخطوات والمراحل التي يتم من خلالها معالجة المعلومات وفق نظام معالجة يتم بتسلسل وتنظيم ويحاكي نظم معالجة المعلومات في الحاسوب .
4. تنمية التفكير: تسعى البحوث الحديثة في علم النفس المعرفي بالاهتمام بالتفكير وتنميته والتدريب عليه من خلال برامج معدة لهذه الغاية وبدء علماء النفس ينظرون إلى إن إشكال التفكير مختلفة قابلة للنمو والتعلم لذلك لا بد من أدراجها ضمن مناهج ومقررات الصفوف التعليمية المختلفة ومنها المنطقي ، الابداعي ، والناقد ، والتأملي.
5. اتجاه العمليات الموزعة الموازية : و يؤكد هذا الاتجاه على دراسة العمليات المعرفية من خلال تتبع المثيرات الحسية في شبكة الترابطات العصبية داخل أجزاء الدماغ المختلفة لفهم كيفية حدوث الاستجابة المعرفية
( العتوم , 2010 , 34 – 37 )

الافتراضات الأساسية التي يقوم عليها البحث في علم النفس المعرفي :

ينطلق علم النفس المعرفي من مجموعة من الافتراضات التي يضعها عالم النفس المعرفي نصب عينيه أثناء بحثه أو تفسيره للأبحاث و الدراسات في هذا المجال . و هي تشكل نقاطاً مرجعية يلتزم الباحثون بها و يرجعون إليها كلما دعت الحاجة الى ذلك و نستعرض فيما يلي مجموعة من الافتراضات على النحو التالي :

الافتراض الأول: ويتعلق بمنهج الاستبطان(التأمل الذاتي-الملاحظة الباطنية):
ويتمثل بمحاولة وصف العمليات الشعورية و التفكيرية لما يجري داخل الانسان و يعتمد على النظر بعمق داخل أفكار الفرد ويعتبر هذا المنهج البحثي في المناهج محدودة الاستخدام نظرا لصعوبة استبطان الكثير من المعلومات كما أنه لا يمكن ملاحظة ما يستبطنه الأفراد بشكل مباشر ولكننا نستدل عليه بما يظهرونه من سلوك وبما يقررونه . الأمر الذي يقود إلى صعوبة استخدام المنهج ، فالفرد يصعب عليه أداء السلوك وملاحظته في آن واحد وإذا لاحظ السلوك قد يصعب عليه التعبير عنه بشكل جيد ونظرا لذلك الصعوبات والمشكلات يوصي الكثير من العلماء عند دراسة علم النفس المعرفي وإذا لجئ إليه فيجب أن يكون استخدامه في نطاق محدود وتحت شروط معينة . إن أقدم منهج هو منهج الاستبطان وهو إخبار الفرد بما يحدث داخلة مثال: إخبار الفرد بما يشعر به من سعادة أو حزن وقد يكون ذلك فيما يتعلق بالجوانب البسيطة التي يستطيع الأخبار عنها .
لكن في حالة …حل المسألة والتركيز في حل المسألة كيف بدأت مثل بدأت بالمعطيات وكيف فكرت فيها …إذا كلفنا الفرد بأن يسلك السلوك العقلي ويلاحظه في نفس الوقت فأنه لا يجيد التركيز على الأخبار بما يحدث له وعلى أن يركز في حل المسألة في نفس الوقت.
إذا : إن أوجه الصعوبات في استخدام المنهج الاستبطان
• صعوبة أن يؤدي الفرد السلوك ويلاحظه في نفس الوقت .
• قد يلاحظ الفرد سلوكه لكن لا يستطيع أن يخبر عنه شفويا ، وقد يعجز البعض الأخبار الجيد فيما يلاحظه من الداخل.
• إذا أردنا التأكد من صدق ما يخبر به الفرد فأنه يصعب التأكيد على صدق ذلك ونظرا لهذه الصعوبات يوصى الباحثين الجدد والأوائل بعدم استخدام هذا المنهج والبحث عن مناهج أخرى وإذا لجاء لها يكون استخدامه في أضيق الحدود وفق شروط معينة.

الافتراض الثاني : الصدق البيئي للقواعد والحقائق والنظريات المتعلقة بالمعرفة (المنهج التجريبي) :
بمعنى أخر يجب على الباحث في مجال علم نفس المعرفي أن يتأكد من الصدق الواقعي أو النسبي للنتائج والحقائق التي يخلص إليها من أبحاثة قبل تعميها و كما ان الاجراءات التجريبية يجب الا تكون مصطنعة الى درجة تهديد الصدق الخارجي للتجربة ويستند هذا الافتراض على الباحث الذي يقوم بأعداد الإجراءات ويختار العينة ليكون بحث موضوعي ، وليس في كل الأحوال تكون النتائج التي يصل إليها مستندة من الواقع ، هذا يتطلب من الباحث دراسة النتائج ومقارنتها مع ما يحدث في الواقع لدى عينات أخرى من البحث .
(الشرقاوي : 2003 .11)

الافتراض الثالث : ويتعلق بإمكانية دارسة العمليات المعرفية بمعزل عن المتغيرات الفسيولوجية للإنسان :
من المسلم به أن النشاط الإنساني كله متكامل إلا أنه لضرورة البحث العلمي تتطلب عزل بعض الحقائق لدراستها في الوقت الذي يتم فيه تثبيت أو عزل ظواهر أخرى قد تتداخل مع التجربة البحثية والمطلوب من الباحث في مجال علم نفس المعرفي أن يراعي عزل وتثبيت النشاط الفسيولوجي الداخلي للمخ والجهاز العصبي نظرا لتأثيرها على العمليات العقلية وإن كان عزل هذه المتغيرات صعب أو مستحيل إلا أنه يتوجب عليه عزلها وتثبيت أثرها. حيث أن النشاطات العقلية تعد عمليات متداخلة ولا تعمل بمعزل عن النشاط الفسيولوجي الداخلي والخارجي ويجب انتقاء أفراد لديهم مستوى مشترك من النشاط الفسيولوجي.
(الاسدي :2013. 22)

الأفتراض الرابع : الانسان معالج نشيط للمعلومات :
وهذا مخالف لما ذهبت اليه النظرية السلوكية التي ترى ان الانسان مخلوق سلبي و ما سلوكه الا ردود فعل اتجاه ما يقع عليه من مثيرات بيئية. فأحداث البئية هي التي تحدد سلوك الانسان و تتحكم فيه ، و إذ يرفض علم النفس المعرفي هذا التفسير فأنه ينظر الى الانسان مخلوق إيجابي يبادر و يفكر و يخطط و يتخذ القرارات و يحل المشكلات و يعتقد العاملون في هذا الاتجاه ان الانسان يستقبل معلومات هائلة من البيئة و يختار بعضها ليعالجها ثم يدمج أجزاء من المعلومات التي نتجت عن المعالجة ضمن بناءه المعرفي ، أي يخزنه في الذاكرة و يقوم بالافعال نتيجة ما توصل اليه من معالجة هذه المعلومات ، فأستجابات البشر مبنية على معالجتهم للأحداث و المعلومات و ليس بناء على اقتران بسيط او تعزيز تقدمة البيئة.
(الزغول : 2011 . 24)

النظرية في علم النفس المعرفي :

تعرف على انها نسق او نظام يسعى الى تحقيق فهم لمختلف الظواهر المعرفيه ويسمح لنا يأختيار التنبؤات حولها وفي نفس الوقت فهي ليست حدسا تأمليا او حقيقه مطلقه يسعى الباحث الى اثباتها لان الحدث وان كان من مصادر المعرفه فهو ليس علميا قبل الاثبات.

خصائص النظرية

ومن اهم الخصائص التي تتصف بها النظريه هي:
1- النظريه هي نسق او نظام يسمح لنا بأختبار التنبؤات
2- النظريه يتم التوصل اليها من خلال جمع البيانات واختبارها بالطريقه الاحصائيه المناسبه
3- النظريه المعرفيه تبنى على اساس السلوك الظاهري للفرد او التقرير الذاتي عمايجري داخله
4- توجد طريقه لاختبار ما اذا كانت النظريه تصف مايجري داخل الشخص على وجه اليقين المطلق
5- النظريه المعرفيه بحاجه الى تعديل وتكرار للتأكد من صدقها التنبؤي ولازالة اثر الصدفه في تفسير البيانات او جمعها .
(العتوم,2010 , 39 – 41 )

معايير النظرية الجيدة:

  • تتصف بالوضوح والسهولة والبساطة
  • تتضمن معايير محدودة ومعرفة تعريف دقيق .
  • تتضمن مفاهيم محددة ودقيقة .
  • مفيدة وصادقة وحقيقية و قابلة للتطبيق .
  • ان تكون شاملة .
  • تتصف بالاتساق الداخلي .
  • فعالة ويمكن ان يستمر اثرها لفترة طويلة من الزمن و يمكن استخدامها في اكثر من المجال الذي تخصصت به .(الحيلة ,2008 , 5)

المراجع :

1- العتوم , عدنان يوسف , 2010 , علم النفس المعرفي النظرية والتطبيق , دار المسيرة للنشر والتوزيع , عمان .
2- المليجي , حلمي , 2004 , علم النفس المعرفي , ط1 , دار انهضة العربية , بيروت – لبنان .
3- الزغلول , رافع نصير ,الزغول , عماد عبر الرحيم , 2011 , علم النفس المعرفي , دار الشروق للنشر والتوزيع , عمان الاردن .
4- الحيلة , محمد حمود , 2008, تصميم التعليم نظرية ممارسة , دار المسيرة للنشر والتوزيع , عمان الاردن .
5– فرحان , شذى جمعة , عبد الله جاسم رفعة , 2008 , المدخل الى علم النفس المعرفي ,
6- عبد الهادي , فخري , 2010 , علم النفس المعرفي , ط1 , دار اسامه , عمان – الاردن .
7 – الاسدي , عباس حنون , 2013 , علم النفس المعرفي , ط1 , دار العدالة للطباعة والنشر , العراق بغداد .
8- طلحة , غادة , 2008 , مقرر علم النفس المعرفي , جامعة الملك سعود , الرياض .
8 – الشرقاوي , انور محمد , 2003 , علم النفس المعرفي المعاصر , ط2 , مكتبة الانجلو المصرية , القاهرة مصر .