مشكلات اكتساب اللغة

مشكلات اكتساب اللغة وإنتاجها :

عملية اكتساب اللغة كما استوضحتها النظريات السلوكية والتي أكدت على الدور البيئي و الفطرية التي أرجعتها الى عوامل فطرية على اعتبار ان الطفل يولد وهو مزود بأجهزة فسيولوجية أساسية تمكنه من فهم وممارسة الكلام ويلزمه فقط ان تتوفر لديه الاستثارة اللغوية من خلال الناس المحيطين به والمعرفية التي افترضت ان النمو اللغوي يرتبط بمراحل النمو المعرفي وانه يسير وفق مراحل نمائية والبنائية التي افترضت ان الطفل يمارس اللغة بصورة تلغرافية تتضمن كلمات بسيطة وبالتالي يزداد تعقد الكلام كما وكيفا   (ابو غنيمة,8-11: 2011) كل هذا يجعلنا نتساءل هل هناك مشكلات تتعلق باكتساب اللغة ام  تتعلق في انتاج اللغة ؟ وهل توجد علاقة بين تأخر النمو اللغوي وانتاج الكلام؟

حالات التدهور اللغوي النفسي حازت على اكبر عدد من الدراسات والبحث والتي اكدت على ان الانسان معرض لفقدان وتدهور لغته , وان هذا الانهيار لا يرتبط بعمر معين قد يكون لتقدم العمر اثر في فقدان اللغة ولكنه ليس السبب الوحيد بل توجد عدة اسباب منها اصابة منطقة اللغة في الدماغ او ما ينتج عن وقائع واحداث سيئة حصلة في حياة الفرد الشخصية او خلل جيني متوارث .

تأخر النمو اللغوي عند الطفل:

ويقصد به عدم قدرة الطفل على تتبع المخطط والتسلسل الطبيعي لمراحل اكتساب اللغة فاذا لم تنمو لغة الطفل حسب المخطط الطبيعي لنضوج اللغة يمكن القول ان الطفل يعاني من تأخر في النمو اللغوي. وتتراوح نسبة انتشار التأخر اللغوي ما بين (3-5%) من مجموع الاطفال كما تكثر في الحالات ما بين عمر (4-6) سنوات . (الهوارنة , 2012:11)

اسباب تأخر النمو اللغوي:

على الرغم من ان معظم الاطفال لديهم المقدرة على نطق الكلمات او الجمل البسيطة الا ان البعض منهم يتأخر في النطق , وتوضح الدراسات الطبية والنفسية والتربوية ان اسباب تأخر النمو اللغوي يختلف حسب الحالات والاعمار والبيئات . وبوجه عام يمكن ان تكون الاسباب متداخلة ومتفاعلة مع بعضها البعض ومن اهمها :

  • اضطرابات عصبية : يؤدي الجهاز العصبي المركزي دورا هاما في التحكم الرمزي للغة لذا فان أي اصابة له فمن المتوقع ان يؤدي الى تدهور نمو اللغة .
  • الحرمان الحسي: يعتمد الطفل اعتماد كلي على الحواس كي يفهم البيئة بما فيها النموذج اللغوي وعليه ان أي نقص او ضرر يصيب الحواس يمكن ان يؤثر على اكتساب اللغة.
  • اضطرابات نفسية: تؤثر الاضطرابات الانفعالية تأثيراً سلبياً على اكتساب اللغة فالنضج الانفعالي والثبات النسبي له يساهم في تسهيل عملية اكتساب اللغة كما وان حالات الخوف والقلق تؤدي الى اضطرابات وتأخر في نمو اللغة مما ينعكس على ادائه اللغوي على العكس فيما لو كان الطفل متكيفاً مع بيئته فهو قادر على التحدث بطلاقة وهذه اشارة لصحة الطفل عقليا ونفسياً.
  • الحرمان البيئي: ونعني به فقدان الهاديات (المنبهات) البيئية عن الطفل والتي بدورها تحفز الاداء اللغوي لديه , فالتأخر اللغوي ينتشر في البيئات التي يضمحل فيها المستوى الاقتصادي والثقافي للأسرة , الا ان التأخر اللغوي قد يزول بزوال السبب الذي ادى الى ظهوره.
  • الظروف الاجتماعية غير الملائمة: لوحظ بعض الاطفال الاصحاء نفسياً وبدنياً يعانون من التأخر اللغوي وقد فسر سبب ذلك الى :
  • غياب النموذج اللغوي (كغياب الام او المرضعة ) او يكون النموذج غير كافي أي انه لا يتحدث اصلا او قليل الحديث وهنا يفقد الطفل فرصة المحاكاة اللغوية الصحيحة.
  • انشغال الوالدين في ظروف العمل وترك الاطفال لمربيات لا يستطعن التكلم بلغة الام وهنا يقع الطفل فريسة للتناقض بين ما يسمعه من الام والمربية.
  • الخلافات السائدة بين الوالدين داخل الاسرة وما يترتب عليه من اهمال للطفل .
  • الحماية الزائدة للطفل من قبل الام التي تسارع في تلبية رغابته مانعة عنه فرصة التعبير.  (الهوارنة ,15-20: 2012)

سمات الطفل المتأخر لغوياً :

  • مشكلات اللغة التعبيرية ( يرفض الكلام اذا طلب منه , كلامه غير ناضج أي اقل من عمره الزمني , محدودية عدد المفردات التي يستخدمها , كلامه متقطع).
  • مشكلات اللغة الاستقبالية (فشل الطفل في تلقي الاوامر وتلبيتها, يخلط في مفهوم الزمن كان يقول ذهبنا الى المدينة غداً).
  • سمات اجتماعية وجدانية (عدواني منعزل, يختار الاصدقاء ممن هم اقل منه , تبدوا عليه علامات الاحباط).
  • سمات جسمية (يعاني من مشكلات في نمو الاسنان , الحساسية في الجهاز التنفسي ربما قد يعاني من فقدان السمع) (الهوارنه ,14 : 2012)

اضطرابات التخاطب :

ان اكتساب اللغة والنطق يعدان من اهم المهارات الاساسية في مرحلة الطفولة المبكرة خلال السنوات الخمس الاولى من عمر الطفل فالقدرة على تكوين حصيلة لغوية واستخدامها في النطق والتخاطب بشكل واضح وسليم يعد عاملاً اساسياً في عملية التعلم واكتساب الخبرات الحياتية والنمو المعرفي والانفعالي والاجتماعي والتكيف السليم مع متطلبات الحياة وعليه فان اضطرابات التخاطب تمثل احد الاضطرابات الشائعة في فترة الطفولة    (متولي,16: 2015)

بعض المصادر والمراجع دمجت بين اضطرابات اللغة واضطرابات الكلام وعلى هذا الاساس اشارت ببساطة الى ان سبب اضطرابات التخاطب هو الصعوبة في استقبال الكلام واخراجه ومن هذه الصعوبة نتج عنها اضطرابات في النطق او اضطرابات في الصوت او اضطرابات في سلاسة الكلام. (نبيل واخرون,211,222: 2007)

في الأغلب الأعم تعد ظاهرة اضطرابات النطق اكثر انتشاراً لدى الأطفال اكثر من الكبار والتي تعني اخطاء في اخراج الصوت او حروف الكلام من مخارجها وعدم تشكيلها بصورة صحيحة  وتختلف درجات اضطرابات النطق من مجردة بسيطة كما في اللثغة المتمثلة بالحذف والابدال والتشويه الى اضطرابات حادة نتيجة خلل في اعضاء جهاز النطق مثل شق الحلق او اصابات في الجهاز العصبي المركزي الذي يؤدي الى صعوبة في انتاج الكلام او تداخل الكلام وعدم وضوحها كما في عسر الكلام كل ذلك يعني فقد القدرة على الكلام كما في حالة البكم.  (متولي,66 : 2015)

اسباب اضطرابات اللغة: ان اضطراب اللغة والكلام هو اضطراب طويل المدى في انتاج الكلام او في ادراكه مما يعني انحراف الكلام عن الاخرين ويكون لافتا للانتباه. وقد يكون سبب الاضطراب ناتج عن اسباب عضوية (عيب في الجهاز الكلامي او الجهاز السمعي او نقص في القدرات العقلية) او بيئية (عمر الوالدين والجو الاسري والتقليد والمحاكاة).(نبيل واخرون,212 :2007)

ومن اهم الاسباب العضوية لاضطرابات اللغة هي :

  • الحنك المشقوق: وهو سقف التجويف الفمي وأرضية التجويف الانفي ويمتد من اصل الثنايا العليا الى اللهاة. ان عدم التأم الحنك واللهاة يؤدي الى اضطرابات في النطق واغلبنا لا يدرك اننا في فترة ما لدينا الحنك المشقوق خلال الشهور الاولى من الحمل ولكن بنمو الجنين تلتئم هذه الانسجة.
  • شق الشفاه: الشفتان عضوان مهمان في التأثير على صفة الصوت ونوعه لما يتمتعان من مرونة تمكنهما من اتخاذ اشكال مختلفة كالانفراج او الاغلاق او الاستدارة او الانبساط او الانطباق , والاصابة بشق الشفة تحدث في الشهور الاولى من الحمل وهي تعمل على احتباس الهواء عند نطق الحروف الاحتباسية كصوت / ب / او يصعب نطق الاصوات التي تشترك بها الشفتان / و / م / ف /.
  • مشكلات اللسان: يحتل اللسان جزء كبير من التجويف الفمي والتجويف الحلقي وهو يتصل بالفك السفلي ويرتبط بحركاته , يعد اللسان بصورة عامة اهم عضو نطق في انتاج الكلام لما يتميز اللسان من مرونة في الحركة والتي تتضمن رفع طرفه واخدوده وبروزه ويكون اللسان عند الولادة قصير ويصبح اطول وادق بتقدم العمر وعليه ان أي مشكلة تتعلق باللسان سواء كان في قصر الاربطة العضلية او طوله وقصره كل هذا يؤثر على مهارات النطق.
  • عدم تناسق الاسنان : تمتلك الاسنان خاصية القدرة على التأثير في صفة الصوت ونوعه وكذلك في كمية الهواء المندفع من الرئتين لذا أي تشوه يصيب الاسنان يمكن ان يؤثر على اخراج الاصوات وخصوصا عند اصدار الاصوات الاحتكاكية  مثل / س / ش / حيث ان هذه الاصوات تحتاج الى فتحات سنية غير مشوهة.
  • عدم تطابق الفكين : يلعب الفكان دورا هاما في عملية اطباق الاسنان بصورة كاملة وحركتهما تتحكم بحجم التجويف الفمي ومنها نتمكن اعضاء النطق في اداء عملها عند انتاج الاصوات لذا فان أي خلل في الفكين سوف يؤثر تأثيرا واضحا على وضوح الصوت وجودته. (ابو غنيمة ,84-91: 2011)

الاسباب الوظيفية:

تعد الاسرة اول بيئة تربوية يتواجد فيها الطفل ويتفاعل معها فهي من توفر له كافة احتياجاته وعليه فالعلاقة الاسرية تعد سببا مباشراً لنمو الطفل سويا او غير سوي , وجد انجهام (Ingham,1993) ان اسر اطفال ذوي اضطرابات النطق تتصف بالتالي :

  • اساليب سيطرة والدية خاطئة وسوء استخدام قاعدة الثواب والعقاب.
  • الاعتماد على حل الصراع الداخلي من خلال تهديد الطفل .
  • عجز الاتصال بين الطفل ووالديه والتي تستبدل بشدة الافعال والاصوات بدل التفاهم .
  • صدور مقاطع كلامية تحمل معنى السخرية من الطفل اثناء الحديث مما يعوق تدفق افكار الطفل ويجعله يتجنب الحديث.      (ابو غنيمة, 2015:117)

انواع اضطرابات اللغة والكلام :  

اولا : اضطرابات النطق:

خلل في نطق الطفل لبعض الاصوات اللغوية  او الصعوبة في اصدار الصوت اللازم للكلمة بطريقة صحيحة , كما وعرفه الدليل التشخيصي الاحصائي للاضطرابات العقلية في الجمعية الامريكية للطب النفسي على انه الفشل في استخدام اصوات الكلام المتوقع  نمائيا والتي تكون متناسبة مع عمر الفرد وذكائه ولهجته  وهو يتألف من :

  • أ‌- الابدال : أي ان الطفل يستبدل نطق صوت بصوت اخر على سبيل التوضيح كأن يقول (شجلة بدلا من كلمة شجرة ).
  • ب‌- الحذف : يقوم الطفل بحذف صوت او كلمة وعادة ما يقع الحذف في الصوت الاخير للكلمة مثل يقول (مدسة بدل مدرسة) .
  • ت‌- التحريف : ينطق الطفل الصوت بشكل يقربه للصوت الاصلي غير انه لا يشببه وذلك لانه يستخدم طريقة غير سليمة في استخراج التيار الهوائي لإنتاج الصوت مثل يقول ابب بدلا من كلمة اكتب.
  • ث‌- الاضافة : وفيه يلفظ الطفل صوت زائد على الكلمة على سبيل التوضيح كان يقول (سسسمكة او ممممروحة) . ( متولي ,123-126 :2015)

ثانيا : اضطرابات الكلام :

يعد الكلام وسيلة من وسائل التواصل مع الاخرين يشترك في ادائها الجهاز التنفسي لتوفير التيار الهوائي للنطق وإخراج الاصوات بواسطة الحنجرة والاحبال الصوتية والميكانزيم السمعي للتمييز بين الاصوات والمخ والجهاز العصبي  ومن اهم مظاهره: 

  • أ‌- اللجلجة او التأتأة : عبارة عن اعاقة في انسياب الكلام وتدفقه أي بمعنى احتباس الكلام ثم انفجار الكلمة بعد معاناة وحركات ارتعاشيه , تتضمن مجموعة من الخصائص وقفات مسموعة وغير مسموعة , اعادة للأصوات او المقاطع , تجزئة الكلمات , انتاج الكلمات بطريقة مبالغ فيها. كما يصاحبها شد عضلي او تحريك واهتزاز بعض اعضاء الجسم , اضطرابات في التنفس , تزايد دقات القلب , تعرق واحمرار في الوجه. ( متولي,128 : 2015)
  • ب‌- اللثغة : وهي استبدال حرف بحرف على سبيل التوضيح كأن يقول الطفل (ثاعة بدل ساعة )
  • ت‌- السرعة الزائدة في الكلام : وفيه يصدر الكلام سريعا متتابعا غير واضح المقاطع
  • ث‌- النمطية : أي تكرار كلمة معينة ليس لها قصد واضح
  • ج‌- الحبسة (الافازيا): هو اصطلاح يوناني يتضمن مجموعة من العيوب التي تتصل بفقد القدرة على الكلام بالتعبير او الكتابة او عدم القدرة على فهم معنى الكلمات المنطوقة او ايجاد الاسماء لبعض الاشياء او المرئيات.ونتيجة الابحاث التشريحية الدماغية التي قام بها (بروكا وفرنك وماري وهد وجاكسون) وغيرهم اكتشفت انواع مختلفة للحبسة منها:
  • افيزيا حركية او لفظية: وفيها يفقد المصاب القدرة على التعبير لدرجة لا يتعدى فيها محصوله اللغوي كلمة نعم او لا, وقد يكون حديثة يقتصر على لفظ واحد مهما تعددت الاسئلة كأن يقول (محمد او ولد ) كلما حدثه احد, والشخص المصاب يستطيع ان يفهم مدلول الكلمات المنطوقة والمكتوبة أي انه يفهم ما يقرا في الصحف ويدرك ما حوله
  • افيزيا حسية او فهمية : افترض (فرنك) وجود مركز سمعي كلامي في الفص الصدغي من الدماغ وان أي خلل في هذا الجزء يسبب اتلاف الخلايا التي تساعد على تكوين الصور السمعية للكلمات وينتج عن هذا الخلل ظاهرة تعرف (بالعمى السمعي) وهي نوع من انواع الافازيا الحسية , والمصاب بهذه العلة يفقد القدرة على تمييز الاصوات المسموعة واعطائها دلالاتها اللغوية فهو يسمع الحرف كصوت الا انه يتعذر عليه ترجمة مدلول الصوت , ويبدل الحروف مما يجعل كلامه غير مفهوم والمشكلة في هذه الحالة لا تتعلق بالقدرة السمعية لدى الفرد بل تنشأ من اضطرابات في القدرة الادراكية السمعية فمثلا عندما تتفوه بكلمة (الباء) وتطلب منه تكرارها نجده يقول (فاء) بيد انك اذا طلبت منه ان يكتب حرف الباء وقراءته فانه يستطيع ذلك , وقد يكون جزئيا يتصل ببعض الحروف الهجائية او كليا يشمل معظم الحروف الهجائية حينها لا يمكن فهم كلامهم .ومرد ذلك راجع الى اصابة في المخ فيما يتصل بالإدراك السمعي وليس البصري
  • افيزيا نسيانيه : ان المصاب في هذه الحبسة يكون غير قادر على تسمية الاشياء او المرئيات التي تقع في مجال ادراكه ,بمعنى اننا اذا اشرنا الى شيء وطلبنا منه تسميته عندها تكون استجابته في اتجاهين اما يلوذ بالصمت ويتعذر عليه ايجاد الاسم المناسب او يستطيع ايجاد الاسم لكنه يعجز عن ذكره , فلو عرض على المفحوص شيء خبره ويطلب منه ان يذكر اسمه فان المفحوص يؤكد انه يعرفه لكنه لا يستطيع تذكره اسمه وبعد تكرار العملية اما يهرب ويلوذ بالصمت او يلجأ الى ذكر الغرض الذي يستعمل فيه الشي بدلا من ذكر اسمه (على سبيل التوضيح لو عرض على المفحوص منظاراً وعجز عن ذكر اسمه فانه يشير بيديه الى عينيه كأشرة للغرض من استعمال المنظار) (فهمي,63-73: 1975)

ثالثا : اضطرابات الصوت :

تعد اضطرابات الصوت اقل شيوعا من عيوب النطق لكن رغم ذلك فهي موضع اهتمام لما لها اثر على اساليب الاتصال الشخصي المتباعد بين الافراد وما يترتب عليها من مشكلات التوافق لما يشعر اصحابها من خجل , وتعرف اضطرابات الصوت على انها غياب او شذوذ للخصائص الصوتية للنطق , مثل : شدة الصوت ونغمته , ويبدو الاشخاص الذين يعانون من اضطرابات الصوت وكأن صوتهم أجش او أنعم من الحالة الطبيعية للصوت , فهم يتحدثون باستخدام نغمة مرتفعة جدا او منخفضة جدا . وتشمل اضطرابات الصوت ما يلي :

  • ارتفاع الصوت او انخفاضه : ويقصد بذلك ارتفاع الصوت او انخفاضه بالنسبة للسلم الموسيقي ولطبقة الصوت , والصوت المرتفع اكثر من اللازم هو صوت شديد ومزعج للسامعين , فالصوت الطبيعي يجب ان يكون على درجة كافية من الارتفاع او الشدة من اجل تحقيق التواصل المطلوب , لكن الارتفاع الشديد للصوت يؤدي الى صوت غير واضح.
  • اضطرابات الفواصل في الطبقة الصوتية : ويقصد بذلك التغيرات غير الطبيعية في طبقة الصوت , والانتقال السريع غير المضبوط من منطقة لأخرى , مثل : الانتقال من الصوت الخشن الى الصوت الرفيع او العكس مما يؤدي الى عدم وضوح الصوت .
  • الصوت المهتز : وهو صوت غير متناسق من حيث الارتفاع او الانخفاض او الطبقة الصوتية , كما يكون سريعا ومتوترا , ونلاحظ هذا الصوت لدى الاطفال او الراشدين في مواقف الخوف والارتباك والانفعال .
  • الصوت الرتيب : وهو الصوت الذي يأخذ شكلا واحدا وايقاعا واحدا ووتيرة واحدة دون القدرة على التعبير عن الارتفاع والشدة او النغمة واللحن مما يجعل هذا الصوت شاذا وغريبا , ويفقد القدرة على التعبير والتواصل مع الاخرين .

هـ بحة الصوت : فالصوت المبحوح هو صوت منخفض الطبقة الموسيقية , وقد يصاحبه شيء من خشونة الصوت , وغالبا ما يكون ذلك بسبب الاستخدام السيء للصوت او بسبب تقارب الحبال الصوتية حيث يكون الصوت محبوسا في اسفل الحنجرة , ولا يخرج الا من ثنيات الحبال الصوتية الصغيرة , وقد يكون التنفس في مثل هذه الحالات صعبا والصوت غير واضح .

و- الصوت الطفلي : وهو الصوت الذي تسمعه لدى الراشدين او الكبار , ويشبه في طبقته الصوتية طبقة صوت الاطفال الصغار بحيث يشعر السامع بأن هذا الصوت شاذ ولا يتناسب مع عمر الفرد وجنسه ومرحلة نموه .            (الجبوري,190-193 : 2019)

المصادر:

  • ابو غنيمة, عادل يوسف (2011) صعوبات الكلام عند الاطفال واختلافهم عن اقرانهم ,دار الفجر للنشر والتوزيع ,القاهر: جمهورية مصر العربية.
  • الجبوري, علي محمود كاظم(2019) علم نفس الاشخاص غير العاديين, جامعة بابل, كلية التربية للعلوم الانسانية ,بابل: العراق.
  • الجرواني,هالة ابراهيم و صديق, رحاب محمد (2013) اضطرابات التأتأة (رؤية شخصية) دار المعرفية الجامعية ,الاسكندرية:جمهورية مصر العربية.
  • الهوارنة, معمر نواف (2012) دراسة بعض المتغيرات المرتبطة في تأخر نمو اللغة لدى اطفال الروضة (دراسة حالة) مجلة جامعة دمشق-المجلد 28,العدد3,كلية التربية ,جامعة دمشق: الجمهورية العربية السورية.
  • خوالدة , اكرم صالح محمود (2016) اللغة والتفكير الاستدلالي , دار الحامد للنشر والتوزيع ,ط1 ,عمان: المملكة الاردنية الهاشمية.
  • عبد الهادي, نبيل و الدراويش, حسين والصوالحة, محمد (2007) تطور اللغة عند الاطفال ,مكتبة الاهلية للنشر والطباعة ,ط1 ,عمان: المملكة العربية الاردنية.
  • فهمي, مصطفى(1975) في علم النفس امراض الكلام ,دار مصر للطباعة ,ط5, القاهرة: جمهورية مصر العربية.
  • متولي, فكري لطيف(2015) اضطرابات النطق وعيوب الكلام, مكتبة الرشيد ناشرون القاهرة: جمهورية مصر العربية.