- تحديد مجموعتين فرعيتين من المرونة الرقمية بين طلاب التمريض: مجموعة "مرونة رقمية عالية" ومجموعة "مرونة رقمية منخفضة".
- أظهرت النتائج أن الطلاب الذكور، وأولئك الذين لديهم دخل أسري منخفض، وهوية مهنية منخفضة، ودعم اجتماعي محدود هم أكثر عرضة للانتماء إلى المجموعة ذات المرونة الرقمية المنخفضة.
- يجب على المعلمين التركيز على تعزيز الهوية المهنية للطلاب وتوفير الدعم الاجتماعي، خاصةً للطلاب الذين لديهم مرونة رقمية منخفضة.
- توفر هذه الدراسة إرشادات عملية لدمج الذكاء الاصطناعي في تعليم التمريض لتعزيز المرونة الرقمية.
تخيل طالبة تمريض، تواجه صعوبة في استيعاب برنامج محاكاة جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي، بينما زميلاتها يتقبلن التكنولوجيا بسهولة. هذا التفاوت في القدرة على التكيف مع التغيرات الرقمية، أو ما يُعرف بـ “المرونة الرقمية”، أصبح محور اهتمام متزايد في مجال التعليم، خاصةً مع التوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية.
منهجية البحث
قام باحثون في الصين بدراسة شاملة لتقييم مستويات المرونة الرقمية لدى طلاب التمريض، وذلك في ثماني جامعات مختلفة. اعتمدت الدراسة على نظرية الأنظمة البيئية (ecological systems theory) لفهم العوامل المؤثرة في قدرة الطلاب على التكيف مع التحديات الرقمية. تم اختيار الطلاب المشاركين بشكل عشوائي (convenience sampling)، وبلغ عددهم الإجمالي 331 طالبًا، شكلت النساء نسبة 85.55% منهم، بمتوسط عمر 20.41 عامًا.
استخدم الباحثون أسلوب التحليل الكامن للنماذج (Latent Profile Analysis – LPA) لتحديد المجموعات المختلفة من الطلاب بناءً على مستويات المرونة الرقمية لديهم. هذا الأسلوب الإحصائي المتقدم يسمح بتحديد الأنماط المخفية في البيانات، وبالتالي تقسيم الطلاب إلى مجموعات متجانسة. بعد تحديد هذه المجموعات، استخدم الباحثون تحليل الانحدار اللوجستي (logistic regression) لتحديد العوامل المرتبطة بانتماء الطلاب إلى كل مجموعة.
النتائج
أظهر التحليل الكامن للنماذج وجود مجموعتين رئيسيتين من الطلاب: “مجموعة المرونة الرقمية العالية” (High Digital Resilience Group) والتي ضمت 278 طالبًا (83.99%)، و “مجموعة المرونة الرقمية المنخفضة” (Low Digital Resilience Group) والتي ضمت 53 طالبًا (16.01%). هذا يشير إلى أن غالبية طلاب التمريض المشاركين في الدراسة يتمتعون بقدرة جيدة على التكيف مع التحديات الرقمية، ولكن لا يزال هناك شريحة من الطلاب تحتاج إلى دعم إضافي.
كشف تحليل الانحدار اللوجستي عن عدة عوامل مرتبطة بانخفاض المرونة الرقمية. فقد وجد الباحثون أن الطلاب الذكور (بنسبة 3.47 ضعف) هم أكثر عرضة للانتماء إلى مجموعة المرونة الرقمية المنخفضة مقارنة بالفتيات. كما أن الطلاب ذوي الدخل المنزلي المنخفض (بنسبة 0.23) كانوا أكثر عرضة للانتماء إلى هذه المجموعة. بالإضافة إلى ذلك، تبين أن انخفاض الهوية المهنية (professional identity) (بنسبة 0.86) وانخفاض الدعم من الأصدقاء (friend support) (بنسبة 0.82) يزيدان من احتمالية انخفاض المرونة الرقمية لدى الطلاب.
دلالات البحث
تشير هذه النتائج إلى أن المرونة الرقمية ليست مجرد مسألة تتعلق بالمهارات التقنية، بل هي تتأثر بعوامل اجتماعية واقتصادية ونفسية. فالطلاب الذين يعانون من ضغوط مالية أو يفتقرون إلى الدعم الاجتماعي أو يشعرون بالشك في هويتهم المهنية هم أكثر عرضة للصعوبة في التكيف مع التغيرات الرقمية في مجالهم.
يؤكد الباحثون على أهمية توجيه الجهود نحو تعزيز الهوية المهنية لدى طلاب التمريض وتوفير الدعم الاجتماعي اللازم لهم، خاصةً أولئك الذين يعانون من انخفاض المرونة الرقمية. هذا يمكن أن يتم من خلال توفير برامج إرشادية، وورش عمل لتطوير المهارات الشخصية، وفرص للتواصل والتفاعل مع الزملاء والمهنيين في المجال. كما أن دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم التمريضي يجب أن يتم بطريقة مدروسة، مع توفير التدريب والدعم اللازمين للطلاب لضمان قدرتهم على الاستفادة من هذه التقنيات الجديدة.
تُعد هذه الدراسة خطوة مهمة نحو فهم أفضل للعوامل المؤثرة في المرونة الرقمية لدى طلاب التمريض، وتقديم توصيات عملية لتحسين برامج التعليم والتأهيل في هذا المجال. مع استمرار التطور التكنولوجي السريع، ستصبح المرونة الرقمية مهارة أساسية لجميع المهنيين في الرعاية الصحية، وقدرتهم على تقديم رعاية عالية الجودة للمرضى.
Reference
Su, Y. (2026). Exploring digital resilience and its related factors among nursing students in the era of AI. Nurse Education in Practice.
المناقشة والتفكير النقدي
- كيف يمكن لنظرة "الأنظمة البيئية" أن تساعد في فهم العوامل المؤثرة على المرونة الرقمية لدى طلاب التمريض؟
- ما هي الاستراتيجيات المحددة التي يمكن للمؤسسات التعليمية استخدامها لتعزيز الهوية المهنية لدى طلاب التمريض، وبالتالي زيادة مرونتهم الرقمية؟
- في ضوء التطور السريع للذكاء الاصطناعي، كيف يمكن أن تتغير المرونة الرقمية المطلوبة من طلاب التمريض في المستقبل؟
اقتبس من هذا المقالة
مدرس الدكتور محمد لوتي (2026). مرونة رقمية بين طلاب التمريض: دراسة تحدد العوامل المؤثرة في عصر الذكاء الاصطناعي. عرب سايكلوجي. تم الاسترجاع من https://arabpsychology.com/field-news/%d9%85%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af/
مدرس الدكتور محمد لوتي. "مرونة رقمية بين طلاب التمريض: دراسة تحدد العوامل المؤثرة في عصر الذكاء الاصطناعي." عرب سايكلوجي, 10 فبراير. 2026, https://arabpsychology.com/field-news/%d9%85%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af/.
مدرس الدكتور محمد لوتي. "مرونة رقمية بين طلاب التمريض: دراسة تحدد العوامل المؤثرة في عصر الذكاء الاصطناعي." عرب سايكلوجي, 2026. https://arabpsychology.com/field-news/%d9%85%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af/.
مدرس الدكتور محمد لوتي (2026) 'مرونة رقمية بين طلاب التمريض: دراسة تحدد العوامل المؤثرة في عصر الذكاء الاصطناعي', عرب سايكلوجي. متاح في: https://arabpsychology.com/field-news/%d9%85%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af/.
[1] مدرس الدكتور محمد لوتي, "مرونة رقمية بين طلاب التمريض: دراسة تحدد العوامل المؤثرة في عصر الذكاء الاصطناعي," عرب سايكلوجي, مجلد X, عدد Y, ص Z-Z, فبراير, 2026.
مدرس الدكتور محمد لوتي. مرونة رقمية بين طلاب التمريض: دراسة تحدد العوامل المؤثرة في عصر الذكاء الاصطناعي. عرب سايكلوجي. 2026;vol(issue):pages.
