نظرية العزو Attribution Theory

العزو Attribution Theory:

قدمت هذه فنر وزملاؤه (Weiner,et al .,1971)  لاعادة تفسير التقليدية لدافع الإنجاز على اسس معرفية، لذا توجهوا لاعادة تحليل النتائج الرئيسية التي تنبأت بها نظريتي كل من ماكليلاند واتكنسون. وتقوم (فينر) على افتراض اساسي هو: ان يعزون نجاحهم او فشلهم اما الى الاسباب الداخلية Intrinsic Causes  أو الى اسباب خارجية Extrinsic Causes   ثم يقسم هذه الاسباب الى مجالات منفصلة، فاذا كان مركز التحكم او الضبط Locus Control لدى داخلياً، فقد يعزو نجاحه او فشله الى قدراته او مجهوده او الاثنين معاً،و بهذا تكون أسباب خاضعة لنوع من المسؤولية . اما اذا كان مركز التحكم او الضبط خارجياً ينسب أداءه إلى ليس مسؤولاً عنها وبالتالي لا يتحكم فيها مثل الحظ او صعوبة المهمة، فالفشل قد يرجع الى الصعوبة المهمة أو سوء الحظ أو كليهما و النجاح يرجع الى سهولة المهمة او حسن الحظ.

ولمواجهة القصور في نظريتي ماكليلاند و اتكنسون وضع (فينر) تكوينات سببية فضلاً عامل التوقع والقيمة لدى اتكنسون والتي سلمت بها فينر ايضاً، ووجه الشبه بينهما هو ان كليهما ينطلق من افتراض مؤداه: ان يختلفون في طريقة تفكيرهم ونظرتهم للنجاح والفشل وان هذا الاختلاف هو الذي يحدد سلوكهم. وتختلف نظرية فينر من نظرية  اتكنسون في كونها تركز اكثر على تحديد و التصورات المرتبطة بتحقيق او تجنب الموقف الإنجازي، وهذه التصورات هي عبارة تفسيرات تبريرية اعطيت للاجابة اسئلة مهمة مثل (لماذا نجحت؟) او (لماذا اخفقت؟) ووفقاً لنظرية فينر فان كيفية في النجاح او الفشل تؤثر في دافعيته للانجاز فالفرد ذو الحاجات العالية للانجاز يفسرنجاحه وفشله بطريقة تختلف الفرد المتدني الحاجة للانجاز، وسبب ذلك الاختلاف يرجع لتباين محدد في طريقة    النمطين السابقين من ، فالفرد المرتفع الإنجاز يعتقد ان نجاحه يعود لقدرات ذاتية مكنته من النجاح او لانه يجتهد ويجد كثيراً وانه يستحق النجاح وهو يشعر بالفخر والاعتزازعما انجزه، فضلاً عن كونه واثق من المستقبل. وبالمقابل فان الفرد المنخفض الإنجاز لا يعتقد بان فشله واخفاقه هو نتيجة ضعف في جهوده الذاتية، وانما يعود لعوامل خارجية. فالجهود الذاتية ايا كانت في نظره لا توصل الفرد الى النجاح بل يرده الى   الحظ والعلاقات الاجتماعية او سهولة الامتحانات وما الى ذلك. هذا فضلاً عن ابراز نظرية فينر لاهمية الطموح والمثابرة على بذل الجهد، كمتغيرات اساسية لدافع الإنجاز
(الازيرجاوي، 1991: 58- 59) (شبكة المعلومات الدولية ، 1998: 8-9).

وقد اجرى فينر (Weiner, 1979 ) دراسة في مستوى العزو، تبين من خلالها ان نسب السببية الخاصة بالدراسة كانت ذات اهمية في تحديد هدف التوقعات. ومنها (مثلاً) ان الفشل الذي يعزى الى القدرة الواطئة او صعوبة يقلل من توقعات النجاح في المستقبل ويكون ذلك في اكثر من الفشل الذي يعزى الى الحظ السيء او المزاج ونقص المجهود. وكذلك الحال بالنسبة للنجاح الذي يعزى الى القدرة العالية او سهولة
( Weiner,1979: 10).

واشارت دراسة قطامي،1994 الى اثر الضبط الداخلي في الإنجاز، لان ذوي الضبط الداخلي لديهم هدف هو تحقيق حاجة التفوق والتميز عن الاخرين، اضافة الى ان انشطتهم تهدف اما لحل مشكلة، او تاكيد لذواتهم، او ابداع شيء جديد، وبذلك يكونوا دائماً مدفوعين ذاتيا، ومثابرين حتى يحققوا ما يخططون له، وهم يستشعرون الاعتزاز في داخلهم، دون ان يكونوا بحاجة لمن يعززهم كما هو لذوي الضبط الخارجي (قطامي،1994: 7-37).

5/5 (1 Review)