نظرية الاستثناء الثقافي Exception Cultural theory

تعبير اخترعه الفرنسي (جاكس ثيدو Jacques Thidau ) في مؤلفه التي وضع فيها  تحت مسمى (فرنسا المُستعمرَة) ، حينما اكد وجود اختراقات اجنبية متنوعة تهدد السيادة الوطنية ليس على الدول النامية والفقيرة فحسب بل حتى لاغلب دول ولو بشكل نسبي ومنها (فرنسا) التي اصبحت الان تحت نير الاستعمار الثقافي ، فطريقة الحياة الاميركية بلغت اعماق الفرنسي في ذاته وعقله وحساسيته .

ودعم هذا الرأي المفكر الفرنسي (كرستيان كومباز Ch. Compaz ) حينما تساءل عما اذا كانت فرنسا قد باعت روحها للاميركان ؟ ويكشف دور وسائل الاعلام في تنميط رأي والدفع بهم بالاكاذيب وذلك باسم ، وادخلت إلى الرغبات والخيال مما اضر بالنزعة العقلانية الحديثة وادى إلى انفجار الحداثـة ، خاصة عندما تخلى كل مبدأ للعقلنة والهوية التاريخية .. هذه المعاناة الشديد التي يعاني منها بعض بلدان العالم الغربي اليوم مثلنا تماما ويلاتها ، جعلت الفرنسيين يطالبون بما اسموه بـ(الاستثناء الثقافي) الذي يعني : استثناء المنتج الثقافي المحلي من الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية (ألجأت) التي تفتح اسواقها للمنافسة الحرة على العالم – إذ أن اتفاقية ألجأت قد فرضت في الفني والثقافي (مؤخرا) على اغلب بلدان العالم ومنها إلى نوع من الاحتكار الثقافي الاميركي بسبب ضخامة وتقدم وسائلها الاعلامية – في الوقت الذي تطالب فيه تلك الدول باعطائها فرصة التعبير نفسها وثقافتها عبر القنوات الضخمة لوسائل الاعلام العالمية ، واحترام الخصوصية الثقافية والتنوع الثقافي والمحافظة عليها كرصيد اثراء للحضارة الانسانية الواحدة ، ووضع حلول جذرية لمفاهيم ، الديمقراطية ، حقوق الانسان .. الخ (عبد الحافظ ، 2000 ، ص:98-100) .