- أكثر من ثلث أطباء الطوارئ الكنديين نادرًا ما يتناولون الطعام أو يشربون الماء أثناء العمل.
- يعتبر نقص الوقت وتوفر الطعام بسهولة من بين أبرز العوائق التي تحول دون تناول الطعام والشراب أثناء العمل.
- تؤثر سنوات الخبرة في ممارسة الطب بشكل كبير على تكرار تناول الطعام أثناء العمل، حيث يميل الأطباء ذوو الخبرة الأكبر إلى تناول الطعام بشكل متكرر.
- تتطلب عادات التغذية والترطيب لدى أطباء الطوارئ دراسة متعمقة نظرًا لأهميتها لصحتهم الجسدية والعقلية ورعاية المرضى.
هل الأطباء في أقسام الطوارئ يتجاهلون تغذيتهم؟ دراسة تكشف عن عادات الأكل والشرب أثناء العمل
تخيل أنك تعمل في بيئة سريعة الخطى، حيث تتغير الأولويات كل لحظة، وحيث قد لا تجد دقيقة واحدة لتناول وجبة أو حتى رشفة ماء. هذا هو الواقع اليومي لأطباء أقسام الطوارئ. ففي خضم إنقاذ الأرواح والتعامل مع الحالات الحرجة، هل يجد هؤلاء الأطباء الوقت والفرصة للعناية بأنفسهم؟ سؤال يبدو بسيطًا، لكن الإجابة عليه قد تكون أكثر تعقيدًا مما نتصور، وتؤثر بشكل مباشر على صحتهم وقدرتهم على تقديم الرعاية المثلى للمرضى.
منهجية البحث
قام باحثون بدراسة شاملة لعادات الأكل والشرب لدى أطباء أقسام الطوارئ في كندا. اعتمدت الدراسة على مزيج من الأساليب البحثية، حيث تم استخدام استبيان يضم أسئلة مغلقة (اختيارات محددة) وأسئلة مفتوحة (إجابات حرة). تم توزيع الاستبيان عبر البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي، مستهدفين الأطباء المقيمين والأطباء الممارسين المتخصصين في طب الطوارئ. شارك في الدراسة 527 طبيبًا. تم تحليل البيانات باستخدام الإحصاء الوصفي (لتحديد النسب والمعدلات) والتحليل الانحداري اللوجستي متعدد المتغيرات (لتحديد العوامل المرتبطة بعادات الأكل والشرب) والتحليل النوعي للمحتوى (لفهم الأسباب والدوافع وراء هذه العادات من خلال الإجابات المفتوحة).
النتائج
أظهرت النتائج أن نسبة كبيرة من أطباء أقسام الطوارئ يعانون من صعوبات في الحصول على التغذية والترطيب الكافيين أثناء العمل. فقد أفاد ما يقرب من 35% من المشاركين بأنهم “لا يأكلون أبدًا” أو “نادراً ما يأكلون” خلال نوبتهم، بينما أشار 36.6% إلى أنهم “لا يشربون الماء أبدًا” أو “نادراً ما يشربون”.
عندما سُئل الأطباء عن الأسباب التي تعيقهم عن تناول الطعام أو الشراب، كانت “عدم وجود وقت كافٍ” هي العقبة الرئيسية، حيث ذكرها 91.4% من المشاركين. كما أشار 35.9% إلى أن “عدم توفر طعام سهل الشراء” يمثل تحديًا.
ولكن الأمر لم يقتصر على العوامل العملية. فقد كشفت الإجابات المفتوحة عن تأثير عوامل أخرى، مثل الأسباب الصحية الشخصية، والرغبة في الحفاظ على التركيز الذهني، وثقافة المستشفى التي قد لا تشجع على أخذ فترات راحة لتناول الطعام.
من الجدير بالذكر أن الدراسة وجدت علاقة بين سنوات الخبرة وعادات الأكل. فقد تبين أن الأطباء الذين لديهم سنوات خبرة أطول يميلون إلى تناول الطعام بشكل متكرر أثناء العمل، حيث زادت احتمالية تناولهم الطعام “بشكل متكرر” أو “دائمًا” بنسبة 3% مع كل سنة خبرة إضافية. وهذا يشير إلى أن الأطباء قد يتعلمون مع مرور الوقت كيفية إعطاء الأولوية لتغذيتهم حتى في ظل ضغوط العمل.
تداعيات
تؤكد هذه الدراسة على أهمية معالجة عادات التغذية والترطيب لدى أطباء أقسام الطوارئ. فإن تجاهل هذه الجوانب الأساسية للصحة يمكن أن يؤثر سلبًا على الأداء البدني والعقلي للأطباء، وبالتالي على جودة الرعاية التي يقدمونها للمرضى.
إن فهم العوامل التي تعيق الأطباء عن تناول الطعام والشراب هو الخطوة الأولى نحو إيجاد حلول عملية. قد يشمل ذلك توفير وجبات خفيفة صحية ومشروبات في المستشفى، وتشجيع ثقافة العمل التي تدعم أخذ فترات راحة قصيرة لتناول الطعام، وتثقيف الأطباء حول أهمية التغذية والترطيب لصحتهم وأدائهم.
إن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تكون بمثابة نقطة انطلاق لمناقشات أوسع حول رفاهية أطباء أقسام الطوارئ، وضرورة إيجاد طرق لضمان حصولهم على الدعم الذي يحتاجونه للحفاظ على صحتهم وقدرتهم على تقديم أفضل رعاية ممكنة للمرضى. فالأطباء الذين يعتنون بأنفسهم هم أكثر قدرة على الاعتناء بالآخرين.
Reference
Farquhar, M. (2026). A lot on their plates? Examining the on-shift eating and drinking habits of Canadian emergency medicine physicians. Canadian Journal of Emergency Medicine.
المناقشة والتفكير النقدي
- ما هي الآليات التي يمكن من خلالها أن تؤثر ثقافة المستشفى على عادات الأكل والشرب لدى أطباء الطوارئ، وكيف يمكن معالجة هذه الآثار سلبًا؟
- بالنظر إلى أن سنوات الخبرة كانت عاملاً مؤثراً، كيف يمكن تصميم تدخلات لدعم الأطباء المقيمين الجدد في تطوير عادات غذائية وترطيب صحية منذ البداية؟
- ما هي التوصيات المحددة التي يمكن أن يقدمها هذا البحث لتحسين بيئة العمل في أقسام الطوارئ لتعزيز صحة ورفاهية الأطباء؟
اقتبس من هذا المقالة
مدرس الدكتور محمد لوتي (2026). أطباء الطوارئ الكنديون: أكثر من ثلثهم لا يتناولون الطعام أو الشراب أثناء العمل. عرب سايكلوجي. تم الاسترجاع من https://arabpsychology.com/field-news/%d8%a3%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%ab%d9%84%d8%ab%d9%87%d9%85-%d9%84/
مدرس الدكتور محمد لوتي. "أطباء الطوارئ الكنديون: أكثر من ثلثهم لا يتناولون الطعام أو الشراب أثناء العمل." عرب سايكلوجي, 14 فبراير. 2026, https://arabpsychology.com/field-news/%d8%a3%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%ab%d9%84%d8%ab%d9%87%d9%85-%d9%84/.
مدرس الدكتور محمد لوتي. "أطباء الطوارئ الكنديون: أكثر من ثلثهم لا يتناولون الطعام أو الشراب أثناء العمل." عرب سايكلوجي, 2026. https://arabpsychology.com/field-news/%d8%a3%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%ab%d9%84%d8%ab%d9%87%d9%85-%d9%84/.
مدرس الدكتور محمد لوتي (2026) 'أطباء الطوارئ الكنديون: أكثر من ثلثهم لا يتناولون الطعام أو الشراب أثناء العمل', عرب سايكلوجي. متاح في: https://arabpsychology.com/field-news/%d8%a3%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%ab%d9%84%d8%ab%d9%87%d9%85-%d9%84/.
[1] مدرس الدكتور محمد لوتي, "أطباء الطوارئ الكنديون: أكثر من ثلثهم لا يتناولون الطعام أو الشراب أثناء العمل," عرب سايكلوجي, مجلد X, عدد Y, ص Z-Z, فبراير, 2026.
مدرس الدكتور محمد لوتي. أطباء الطوارئ الكنديون: أكثر من ثلثهم لا يتناولون الطعام أو الشراب أثناء العمل. عرب سايكلوجي. 2026;vol(issue):pages.
