هل تساءلت يومًا لماذا قد يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والإنفلونزا من غيرهم، حتى مع وجود نفس العادات الصحية؟ قد يكون الجواب ليس فقط في نمط حياتهم، بل في طبيعة عملهم. دراسة حديثة كشفت عن وجود ارتباط وثيق بين نوع الوظيفة التي يمارسها الفرد واحتمالية حصوله على الرعاية الوقائية الضرورية لصحة القلب والجهاز التنفسي.
النقاط الرئيسية
- العاملون في القطاعات الصناعية والخدمات العامة أقل عرضة لإجراء فحوصات الكوليسترول والتطعيم ضد الإنفلونزا مقارنة بالعاملين في مجالات الإدارة والعلوم.
- المهام التي تتطلب رفعًا متكررًا للأثقال والضغط البدني الشديد في العمل تقلل من احتمالية إجراء فحوصات الكوليسترول والتطعيم ضد الإنفلونزا.
- الأشخاص غير العاملين (المتقاعدون أو العاطلون عن العمل) أقل عرضة للخضوع لفحوصات الكوليسترول الدورية والتطعيم ضد الإنفلونزا.
- تشير النتائج إلى ضرورة تحسين الوصول إلى الخدمات الوقائية وزيادة الوعي بأمراض القلب وتشجيع التطعيم بين الفئات الأكثر عرضة للخطر.
المنهجية
قام الباحثون في الدراسة، بقيادة الدكتور كو و. سي، بتحليل بيانات من “دراسة الصحة والتقاعد” (Health and Retirement Study – HRS) التي جمعت على مدى الفترة من 2003 إلى 2018. شملت الدراسة عينة كبيرة من الأفراد، بلغ عددهم 7,022 شخصًا، يمثلون العاملين الحاليين والسابقين في مختلف القطاعات. تم تصنيف الوظائف بناءً على تصنيفات التعداد السكاني الأمريكي لعامي 1980 و 2000، وتقسيمها إلى خمس مجموعات رئيسية: الإدارة والعلوم، والخدمات الاجتماعية، والخدمات العامة، والخدمات الصحية، والقوى العاملة الصناعية. بالإضافة إلى ذلك، تم جمع معلومات حول خصائص الوظيفة، مثل الضغوط النفسية والبدنية في العمل، والمخاطر المرتبطة ببيئة العمل (مثل رفع الأثقال)، والاستقرار الوظيفي، وذلك من خلال استبيانات ذاتية الإبلاغ. استخدم الباحثون نماذج إحصائية متقدمة، بما في ذلك الانحدار اللوجستي متعدد المتغيرات ونماذج لوجيت متعددة الحدود، لتحليل العلاقة بين نوع الوظيفة وخصائصها واحتمالية الحصول على فحوصات الكوليسترول والتطعيم ضد الإنفلونزا.
النتائج
أظهرت النتائج أن العاملين في القطاعات الصناعية والخدمات العامة كانوا أقل عرضة للحصول على فحوصات الكوليسترول والتطعيم ضد الإنفلونزا مقارنة بالعاملين في مجالات الإدارة والعلوم، حتى بعد أخذ العوامل الديموغرافية والاجتماعية والحالة الصحية في الاعتبار. على سبيل المثال، قد يكون العامل في مصنع أقل احتمالاً لإجراء فحص للكوليسترول مقارنة بمدير في شركة تقنية. كما وجدت الدراسة أن المهام التي تتطلب رفعًا متكررًا للأثقال كانت مرتبطة بانخفاض معدلات إجراء فحوصات الكوليسترول، بينما ارتبط الضغط البدني الشديد وعدم الاستقرار الوظيفي بانخفاض معدلات التطعيم ضد الإنفلونزا. بالإضافة إلى ذلك، تبين أن الأشخاص الذين ليسوا ضمن القوى العاملة (مثل المتقاعدين أو العاطلين عن العمل) كانوا أقل عرضة للخضوع لفحوصات الكوليسترول الدورية والتطعيم ضد الإنفلونزا.
الدلالات
تسلط هذه الدراسة الضوء على وجود تفاوتات مهنية في الحصول على الرعاية الوقائية، مما يشير إلى أن مكان العمل يلعب دورًا مهمًا في صحة القلب والجهاز التنفسي للعاملين. تشير النتائج إلى أن هناك حاجة ماسة إلى تعزيز الوصول إلى الخدمات الوقائية، مثل فحوصات الكوليسترول والتطعيم ضد الإنفلونزا، بين العاملين في القطاعات الصناعية والخدمات العامة، وكذلك بين الأشخاص غير العاملين. بالإضافة إلى ذلك، من الضروري زيادة الوعي بأمراض القلب وتشجيع التطعيم ضد الإنفلونزا في هذه الفئات الأكثر عرضة للخطر. يمكن أن يشمل ذلك توفير برامج صحية في مكان العمل، وتقديم حوافز لإجراء الفحوصات والتطعيمات، وتسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية من خلال التأمين الصحي وبرامج الدعم الحكومية. إن معالجة هذه التفاوتات المهنية في الرعاية الصحية يمكن أن تساهم في تحسين صحة ورفاهية القوى العاملة وتقليل العبء الاقتصادي الناجم عن أمراض القلب والإنفلونزا.
Reference
Kuo W.C. (2025). Where we work correlates with whether we receive cardiorespiratory preventive care services: Health and Retirement Study 2003–2018. BMC Public Health.
اقتبس من هذا المقالة
مدرس الدكتور محمد لوتي (2026). العمل والصحة: دراسة تكشف عن فجوات في الرعاية الوقائية للقلب والرئة. عرب سايكلوجي. تم الاسترجاع من https://arabpsychology.com/field-news/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%b9%d9%86-%d9%81%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1/
مدرس الدكتور محمد لوتي. "العمل والصحة: دراسة تكشف عن فجوات في الرعاية الوقائية للقلب والرئة." عرب سايكلوجي, 29 يناير. 2026, https://arabpsychology.com/field-news/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%b9%d9%86-%d9%81%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1/.
مدرس الدكتور محمد لوتي. "العمل والصحة: دراسة تكشف عن فجوات في الرعاية الوقائية للقلب والرئة." عرب سايكلوجي, 2026. https://arabpsychology.com/field-news/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%b9%d9%86-%d9%81%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1/.
مدرس الدكتور محمد لوتي (2026) 'العمل والصحة: دراسة تكشف عن فجوات في الرعاية الوقائية للقلب والرئة', عرب سايكلوجي. متاح في: https://arabpsychology.com/field-news/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%b9%d9%86-%d9%81%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1/.
[1] مدرس الدكتور محمد لوتي, "العمل والصحة: دراسة تكشف عن فجوات في الرعاية الوقائية للقلب والرئة," عرب سايكلوجي, مجلد X, عدد Y, ص Z-Z, يناير, 2026.
مدرس الدكتور محمد لوتي. العمل والصحة: دراسة تكشف عن فجوات في الرعاية الوقائية للقلب والرئة. عرب سايكلوجي. 2026;vol(issue):pages.
