- ارتفعت مستويات الضيق العاطفي بين المراهقين بشكل طفيف في عام 2022 مقارنة بعام 2018.
- كانت الزيادة في الضيق العاطفي أكثر حدة بين الإناث مقارنة بالذكور.
- شهدت النسبة المئوية الأعلى من المراهقين الذين يعانون من مستويات عالية من الضيق العاطفي زيادة كبيرة بين عامي 2018 و 2022.
- تشير النتائج إلى اتساع نطاق الثغرات و الحاجة الملحة إلى تدخلات قابلة للتطوير و حساسة للسياق.
تخيل أنك مراهق، في الخامسة عشرة من عمرك، تحاول التنقل في تعقيدات المدرسة، والعلاقات الاجتماعية، والتغيرات الجسدية والعاطفية التي تصاحب هذه المرحلة. الآن، أضف إلى ذلك ضغط جائحة عالمية، وعزلًا اجتماعيًا، ومستقبلًا غير مؤكد. هل تعتقد أن هذا قد يؤثر على صحتك النفسية؟ هذا هو السؤال الذي سعى باحثون للإجابة عليه، ليس من خلال استطلاعات رأي عشوائية، بل من خلال بيانات وطنية دقيقة.
منهجية البحث
قام باحثون بتحليل بيانات من برنامج تقييم الطلبة الدوليين (PISA) لعامي 2018 و 2022. برنامج PISA هو تقييم دوري متعدد البلدان لمهارات الطلاب الذين يبلغون من العمر 15 عامًا. يشمل البحث ستة بلدان ومقاطعة واحدة: هونغ كونغ وأيرلندا والمكسيك وبنما وإسبانيا والإمارات العربية المتحدة. تم اختيار هذه البيانات لأنها تمثل عينات وطنية احتمالية، مما يعني أنها تعكس بدقة التركيبة السكانية للشباب في هذه البلدان. (العينات الاحتمالية هي مجموعات مختارة عشوائيًا من السكان، مما يضمن أن كل فرد لديه فرصة متساوية للمشاركة، وبالتالي تقلل من التحيز).
ركز الباحثون على قياس “الضيق العاطفي” لدى المراهقين، باستخدام أسئلة تتعلق بأعراض القلق والاكتئاب والتهيج والأعراض الجسدية المرتبطة بالتوتر (مثل الصداع أو آلام المعدة). استخدموا نماذج الانحدار الكمي (quantile regression models) لتحليل التغيرات في مستويات الضيق العاطفي بين عامي 2018 و 2022، وحساب نسب الانتشار لتقييم التغيرات في نسبة المراهقين الذين سجلوا درجات أعلى من النسب المئوية القائمة على بيانات عام 2018.
النتائج
شملت الدراسة ما مجموعه 80,403 مراهقًا في عام 2018 و 77,708 مراهقًا في عام 2022. أظهرت النتائج زيادة طفيفة في الضيق العاطفي بشكل عام (بمتوسط 0.11 وحدة موحدة)، ولكن هذه الزيادة لم تكن متساوية عبر جميع المجموعات. كانت الزيادة أكثر وضوحًا بين الإناث (0.20 وحدة موحدة) مقارنة بالذكور (0.02 وحدة موحدة).
الأكثر إثارة للقلق هو أن الزيادات في الضيق العاطفي كانت أكبر بشكل مطرد بين المراهقين الذين يعانون بالفعل من مستويات عالية من الضيق. على سبيل المثال، زاد الضيق العاطفي بنسبة 0.22 وحدة موحدة لدى أولئك الذين كانوا في النسبة المئوية 85 في عام 2018، وبنسبة 0.24 لدى أولئك الذين كانوا في النسبة المئوية 90، وبنسبة 0.32 لدى أولئك الذين كانوا في النسبة المئوية 95. هذا يعني أن المراهقين الأكثر عرضة للخطر أصبحوا أكثر عرضة للخطر.
أظهرت نسب الانتشار أيضًا اتجاهًا مماثلاً. كانت نسبة المراهقين الذين سجلوا درجات أعلى من النسب المئوية القائمة على بيانات عام 2018 أعلى بكثير في عام 2022. على سبيل المثال، زادت النسبة بنسبة 1.15 في المتوسط، وبنسبة 1.66 في النسبة المئوية 85، وبنسبة 1.88 في النسبة المئوية 90، وبنسبة 2.37 في النسبة المئوية 95.
تداعيات
تشير هذه النتائج، التي توصل إليها الباحثون، إلى أن الضيق العاطفي بين المراهقين في معظم البلدان المشاركة كان أعلى في عام 2022 مقارنة بعام 2018. والأهم من ذلك، أن الزيادة كانت غير متناسبة، حيث شهد المراهقون الذين يعانون من أعلى مستويات الضيق أكبر قدر من الزيادة. هذا يشير إلى أن الجائحة قد وسعت نطاق نقاط الضعف القائمة، مما يعني أن المراهقين الذين كانوا بالفعل في خطر أصبحوا الآن أكثر عرضة لمشاكل الصحة النفسية.
تؤكد الدراسة على الحاجة الملحة إلى استجابات قابلة للتطوير ومناسبة للسياق. ويشمل ذلك تعزيز الدعم القائم على المدرسة، ودمج الصحة النفسية في الرعاية الصحية الأولية، وتوسيع نطاق التدخلات الرقمية والمجتمعية. من الضروري أن ندرك أن الصحة النفسية للمراهقين ليست مجرد قضية فردية، بل هي قضية صحية عامة تتطلب استثمارًا وجهدًا جماعيًا.
Reference
Casella, C.B. (2026). Emotional distress in adolescents in 2018 and 2022: a comparison of cross-sectional national probabilistic samples from six countries. The Lancet Child and Adolescent Health.
المناقشة والتفكير النقدي
- ما هي الآليات المحتملة التي تفسر الزيادة الملحوظة في الضيق العاطفي بين الإناث مقارنة بالذكور خلال هذه الفترة؟
- كيف يمكن أن تساهم التدخلات القائمة على المدارس في معالجة الضيق العاطفي بين المراهقين، وما هي التحديات المحتملة في تنفيذها على نطاق واسع؟
- ما هي الاعتبارات الأخلاقية والعملية المتعلقة بدمج الصحة النفسية في الرعاية الأولية وتقديم تدخلات رقمية ومجتمعية للمراهقين؟
اقتبس من هذا المقالة
مدرس الدكتور محمد لوتي (2026). تفاقم الضيق العاطفي بين المراهقين: دراسة مقارنة عبر ست دول. عرب سايكلوجي. تم الاسترجاع من https://arabpsychology.com/field-news/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%b1%d8%a7-2/
مدرس الدكتور محمد لوتي. "تفاقم الضيق العاطفي بين المراهقين: دراسة مقارنة عبر ست دول." عرب سايكلوجي, 10 فبراير. 2026, https://arabpsychology.com/field-news/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%b1%d8%a7-2/.
مدرس الدكتور محمد لوتي. "تفاقم الضيق العاطفي بين المراهقين: دراسة مقارنة عبر ست دول." عرب سايكلوجي, 2026. https://arabpsychology.com/field-news/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%b1%d8%a7-2/.
مدرس الدكتور محمد لوتي (2026) 'تفاقم الضيق العاطفي بين المراهقين: دراسة مقارنة عبر ست دول', عرب سايكلوجي. متاح في: https://arabpsychology.com/field-news/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%b1%d8%a7-2/.
[1] مدرس الدكتور محمد لوتي, "تفاقم الضيق العاطفي بين المراهقين: دراسة مقارنة عبر ست دول," عرب سايكلوجي, مجلد X, عدد Y, ص Z-Z, فبراير, 2026.
مدرس الدكتور محمد لوتي. تفاقم الضيق العاطفي بين المراهقين: دراسة مقارنة عبر ست دول. عرب سايكلوجي. 2026;vol(issue):pages.
