علماء النفس

جوردون البورت – Gordon Allport

ولد جوردون البورت في مونتيزوما (انديانا) في عام (1897), وكان الاصغر بين إخوته الأربعة. كولد خجول ومجتهد دراسياً, وكان والده طبيباً بأحدي القرى مما يعني أن البورت قد نما وسط المرضى الذين كان يعالجهم أبوه. وفي الحقيقة أعتقد البورت ان ولادته كانت أول حالة ولادة قام بها والده. وبوصفه أصغر الاولاد, فيبدو أن البورت سلك طريقة بكثير من الخصوصية والحرية. كان صغيرا جدا بحيث لا يصلح رفيق لعب لا خوته. ويبدو أن البورت كان منعزلاً حتى خارج الاسرة. كان يقول نفسه :

” صنعت بنفسي دائرة انشطتي, لقد كانت دائرة مختارة, حيث انني لم استشعر الانسجام في العام للأولاد” كما يقول ” انه كان منعزلا ماهراً في استعمال الالفاظ ولم يكن كذلك في الالعاب والأنشطة الرياضية, وانه أجهد نفسه كثيراً ليكون موضع انتباه اصدقائه القليلين من حوله”.

ومثل الجو الذي نشأ فيه روجرز, اتصفت بيئة ألبورت الأسرية بالدفء وكذلك بالعمل والتقوى البروتستانتية الممزوجة بسخاء الثقة والمحبة. وكان شعار والده” اذا ما قام كل شخص بالعمل بجد واجتهاد, ولم يتلق سوى المقابل المادي الأدنى الذي تتطلبه احتياجات أسرته, فسوف يكون هناك كفاية من الثروات تكفي الجميع”. وهذه النظرة الإنسانية الواسعة أملت عليه توجها محباً للبشرية تبنته الأسرة بأكملها. وبعد تخرج جوردون البورت من المدرسة الثانوية عام 1915, فكر في الالتحاق بجامعة هارفرد. ويتذكر بالكثير من التواضع الذي اتصف به ” انه شق طريقه عبر اختبارات الدخول, وعلى الرغم من الخبرات الأولى التي لم تكن أفضل حالاً من خبرات موراي وكيلي وماسلو. ومثل موراي فقد انجذب ألبورت إلى . وعندما تخرج في هارفرد, لم يكن عارفاً عما سيعمله اكثر مما كان عليه قبل أربع سنوات حين دخل هارفرد, ولكي يتبين ما اذا كان يحب التدريس, فانه تقبل عرضاً من كلية (روبرت) في اسطنبول في تركيا. لقد استمتع بالتدريس في تلك السنة كثيراً جداً فقد قبل زمالة عرضت عليه من جامعة هارفرد للدراسات العليا في . وفي طريقة إلى الولايات المتحدة توقف في فينا ليزور احد اخوته, وبينما هو موجود هناك, كتب إلى ثم تسلم دعوة لزيارته. فعندما دخل البورت عيادة , وجد جالسا بصمت, منتظراً قدوم هذا الشاب الامريكي ليخبره بالغرض من زيارته. ساد الصمت برهة من الزمن , ثم فجأة تحدث البورت حادثة حدثت امامه وهو يركب السيارة العامة للوصول إلى , قال انه رأى طفلا صغيرا يبدي خوفا واضحا من القذارة. لقد بدأ كل شيء قذراً لذلك , فقد بدل المقعد الذي كان يجلس عليه مخبرا امه أن لا تسمح لرجل قذر ان يجلس جواره.

وعندما انهى البورت القصة, نظر اليه وقال ” هل كان ذلك انت” لقد صدم ذلك البورت لكنه تمكن من تغير الموضوع, لكن الحادثة تركت اثرا عميقا في نفسه. لقد بدأ يشك ان التحليل النفسي يسبر غور اللاشعور وصار يعتقد أن على التحليل النفسي ان يعطي أهمية اكبر للدوافع الظاهرة أو الشعورية والصريحة بدلاً من الانتقال فوراً إلى أغوار الأعماق الدفينة للاشعور. وكان هذا قد أثار الكثير من سخط موراي. فكثيراً ما انتقد البورت التحليل النفسي, بل أنه انفصل على شقيقه عندما اعتبر أن أحد كتب “فلويد”floyd كانت ذات توجه تحليلي نفسي.

أنهى دراسة الدكتوراه عام 1922, وكانت اطروحته قد استشفت عمله الذي ملأ عليه حياته بعدئذ عن وكانت بعنوان ” دراسة تجريبية لسمات ” وكانت الاطروحة الاولى في امريكا لدراسة . بقى في هارفرد سنتين تزوج خلالهما, ثم انتقل للتدريس في جامعة دارتموث التي بقى فيها الاربع سنوات التالية. فقد درس وعمل في وفي ميدان وانتج عددا من البحوث المهمة والمقالات والاختبارات بضمنها: دراسة القيم للبورت- فرنون- لندزي, اما بقية حياته المهنية منذ عام 1930, حتى وفاته في عام 1967, فقد قضاها في جامعة هارفود حيث أثر على عدة اجيال من الطلبة من خلال مادته الدراسية المشهورة التي كان يعطيها في الدراسة الجامعية الاولية ومن خلال ندواته (وحلقاته النقاشية) مع طلبة الدراسات العليا.

5/5 (1 Review)
الوسوم
اظهر المزيد

Mohammad.J.Jamil

باحث نفسي و مختص في علم النفس الايجابي و قياس النفسي من جمهورية العراق . لمزيد من المعلومات او التعاون العلمي يمكنكم مراسلي على الايميل التالي:[email protected]
زر الذهاب إلى الأعلى