نظريات علم النفس

نظرية هرمية الحاجات في الدافعية نحو الانجاز Hierarchy Needs Theory

تعد ابراهام ماسلوA.Maslow من النظريات الرائدة في مجال نحو الإنجاز. ودوافع بالنسبة لـ(ماسلو) تأتي من داخل نفسه ولا يمكن فرضها عليه، وقد اشتملت هذه على مجموعة من الحاجات عرفت باسم هرم ماسلو Maslow Hierarchy.وهي تعتبر من اشهر المحاولات لتفسير دافعية نحو الإنجاز، فقد جمع(ماسلو) بين الحاجات البيولوجية (الفسيولوجية ) والحاجات السيكولوجية،وذلك بانه عمد إلى تطوير سبعة مستويات للحاجات بشكل هرمي واضعاً الحاجات الفسيولوجية في قاعدة الهرم باعتبارها أهم الحاجات، بينما وضع الحاجة إلى تحقيق في قمة الهرم فهو يعتقد ان متى ماتم اشباع حاجاته الموجودة في اسفل الهرم،وانفك من الانقياد لتحقيقها (أي أنها لُبيت له)، فأنه سوف يبحث بعد ذلك اشباع الحاجات التي تجعله ينمو، ويتطور(Hoffman,2000:407).

ويحدد (ماسلو) نظام الحاجات الهرمي على النحو التالي:

– المستوى الأول:الحاجات الفسيولوجية Physiological Needs (دوافع البقاء) وهي اكثر الحاجات أهمية وتتمثل في السعي إلى الطعام والماء والهواء……الخ.

– المستوى الثاني: حاجات الأمن  Safety Needs (دوافع الأمن) وتتمثل في تجنب الأخطار الخارجية، أو أي شيء قد يتسبب في إيذاء .

– المستوى الثالث: حاجات الحب آو الانتماء Love Needs  (حاجات التقبل والتواد)وتتمثل في الحصول على الحب والعطف والعناية والاهتمام.

  • المستوى الرابع:حاجات التقدير والاحترام Esteem Needs (دوافع المكانة والإنجاز)وهي الحاجات التي ترتبط بإقامة علاقات متطابقة مع   Self-fulfillment ومع الآخرين وتتمثل في أن يكون الفرد متمتعاً بالتقبل والتقدير الشخصي ويحظى باحترام ، وان يتجنب الرفض أو النبذ.

– المستوى الخامس : الحاجات المعرفية Cognitive Needs (حاجات المعلومات والفهم) وهي الحاجات التي ترتبط بالمعرفة Knowledge ، و الفهمComprehension ، والاكتشاف Exploration .

– المستوى السادس : الحاجات الجمالية، و هي الحاجات التي ترتبط بالاحساس والجمال والخيال والتناسق والنظام.

– المستوى السابع: الحاجة الى تحقيق Self-Actualization (تحقيق الفرد لما يكون قادر على تحقيقه) وترتبط هذه الحاجة بالتحصيل او  الإنجاز والتعبير الذات بافعال مفيدة وذات قيمة للاخرين. وان يحقق الفرد امكانياته ويترجمها الى حقيقة واقعة وتمثل بالقدرة على العطاء والمبادرة والعمل الحر       (الأزيرجاوي ، 1991 : 54-57) .

ولقد استعمل ماسلو مفهوم الحرمان Deprivation لأجل تكوين نوع من سيطرة الحاجة الموجودة في السلم الهرمي، إذ افترض انه عند وجود الحرمان (أي سيطرة حاجة معينة على الفرد وذلك لعدم حصولها على الإشباع)، وحال إشباع تلك الحاجات التي تسيطر على الفرد ستظهر حاجة اخرى صعوداً في السلم الهرمي، أي ان اشباع الحاجات  من اسفل السلم سيؤدي الى تنشيط الحاجات التي تعلو عليها في الهرم فحال اشباع الحاجة الى الطعام (مثلا) ستتولد لدى الفرد حاجة اخرى هي الحاجة الامن ….. و هكذا يستمر تدرج الحاجات صعوداً في هرم ماسلو الى ان يتم اشباع كل الحاجات الفسيولوجية في اسفل الهرم ومنها (الامن، الحب ، الاحترام) لتقوم بدورها بتنشيط الحاجة إلى تحقيق الذات . وبعد ذلك اجرى (ماسلو) بعض التعديلات على نظريته وذلك فيما يتعلق بعمليتي الاشباع و التنشيط، حيث ذكر ان عملية اشباع الحاجة إلى تحقيق الذات ستؤدي الى ازدياد اهمية تلك الحاجة بالنسبة للفرد وليس الإقلال منها، وذكر (ماسلو) بعض الاستثناءات على نظريته منها ان الحرمان لمده طويلة من الزمن سيؤدي الى نوع من الثبات لتلك الحاجات. و كذلك فإن الحاجات الموجودة في أعلى الهرم (الحاجة إلى تحقيق الذات) ربما لن تنشط بسبب اشباع الحاجات التي قبلها بل ربما بسبب الحرمان الطويل من تلك الحاجة ويعبر ذلك حسب النموذج التالي:     عملية الحرمان   ◄  السيطرة ◄  الاشباع  ◄  التنشيط      (379:1979,Charles).

وثمة افتراض أساسي قدمه (ماسلو) ضمن هذا الهرم هو ان الحاجات المختلفة فيه تحكمها علاقة ديناميكية أساسية وهذه العلاقة تظهر في الحاجات الاساسية الاربعة الأولى التي أسماها بالحاجات الحرمانية Deprivation Needs أكثر من ظهورها في الحاجات المتبقية في الهرم والتي أسماها بالحاجات النمائية أو التطورية Developmental Needs وتعتمد الأهمية النسبية للحاجة في تقرير سلوك الفرد على مدى قربها أو بعدها عن قاعدة الهرم، فأقوى الحاجات هي الحاجات الفسيولوجية وحاجات الامن. وعندما يتم تحقيق حاجات المستوى  الأول أي يتم إشباعها فعند ذاك تسيطر على الفرد حاجات المستوى الثاني وتستمر العملية على هذا المنوال (توق وعدس،1984: 145 ). ورأى (ماسلو) بان الانسان يمتلك حاجات فسيولوجية (جسمية) وحاجات سيكولوجية (نفسية).وهذه الحاجات يمكن ان تنظم بشكل هرمي متضمناً الترتيب السفلي للحاجات، ولذلك فأن الذين يشعرون بالجبن، أو الذين يشعرون بأنهم مرفوضين أو غير فعالين في ، فأنهم لا يتوقع ان يستجيبوا للحاجات الموجودة في أعلى الهرم كالحاجة الى المعرفة وغيرها وإنما يفكرون بتلبية الحاجات الموجودة في اسفل الهرم أي الترتيب السفلي (Hoffman, 2000: 407 ).

5/5 (2 Reviews)
الوسوم
اظهر المزيد

Mohammad.J.Jamil

باحث نفسي و مختص في علم النفس الايجابي و القياس النفسي من جمهورية العراق . للمزيد من المعلومات او التعاون العلمي يمكنكم مراسلي على الايميل الاتي: [email protected]
زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help? Chat with us