تحليل نص سينيكا الرغبة والسعادة (مفهوم الرغبة)

تحليل نص سينيكا الرغبة والسعادة (مفهوم الرغبة)

المجزوءة: مجزوءة ما الإنسان؟

المفهوم: مفهوم الرغبة


المحور: الرغبة والسعادة





تحليل نص سينيكا (الكتاب المدرسي مباهج الفلسفة أولى بكالوريا)


محاور تحليل نص سينيكا

  1. تعريف الفيلسوف

  2. تأطير النص

  3. إشكال النص

  4. أطروحة النص

  5. تحليل النص مفاهيميا وحجاجيا

  6. خلاصة موقف سينيكا

  7. أهمية وقيمة موقف سينيكا


تحليل نص سينيكا الرغبة والسعادة (مفهوم الرغبة)

تعريف سينيكا

تعريف صاحب النص سينيكا

سينيكا، فيلسوف
روماني عاش في القرن الأول الميلادي. من أعماله: “المسائل الطبيعية”،
“في قصر الحياة”.

تأطير النص:

تأطير
النص: يتأطر النص في سياقه النظري ضمن الكتابات الفلسفية، خاصة تلك التي اهتمت
بقضية الأخلاق، إذ يعالج قضية أساسية وهي السعادة، وذلك من خلال كشف علاقته برغبات
الجسم وأحاسيسه

إشكال النص:

ما طبيعة
العلاقة بين السعادة ورغبات الجسم؟ هل تتحقق السعادة من خلال إرضاء الجسم وإشباع
رغباته أم من خلال إرضاء العقل والنفس وما يتصل بهما؟

أطروحة النص:

يتضمن
النص أطروحة مضمونها أن السعادة تتحقق من خلال إدراك الحقيقة والتحرر من سلطة
الرغبات والأحاسيس والألم والخوف.

تحليل النص

يقتضي
تحليل أي نص فلسفي الوقوف عند بنيتيه المفاهيمية والحجاجية، من أجل فهم مضمونه
وفهم منطقه. وذلك ما سنوضح لكن بشكل مختصر:

التحليل المفاهيمي لنص سينيكا

السعادة: حالة إرضاء تام للذات تتميز بالقوة والثبات، وتختلف عن اللذة
للحظيتها وعن الفرح لحركيته
.

الرغبة:
نزوع واع وتلقائي نحو غاية معروفة أو متخيلة، ويتضح حسب النص أن الرغبات ترتبط
بالجسد وما يبتغيه ويشتهيه.

الحقيقة: ترادف في اللغة اليقين والحق والصواب، وهي ضد الوهم والخطأ والظن.

اللذة: يعرفها جميل صليبا بقوله: “اللذة مقابل للألم وهما بديهيان
أي من الكيفيات النفسانية الأولية، فلا يعرفان، بل تذكر خواصهما وشروطهما وأسبابهما
دفعا للإلتباس اللفظي
“.

العقل: في موسوعة لالاند نجد من بين تعاريف العقل التعريف التالي:
“الملكة التي تميز الإنسان عن الحيوان والتي بها يستطيع إدراك العلاقات والقوانين
والمبادئ.

العلاقة بين المفاهيم: انطلاقا من النص يمكن القول أن هناك ارتباط
بين السعادة وكل من العقل والحقيقة، بينما هناك انفصال بين السعادة واللذة
والرغبة. حيث يؤدي إشباع متطلبات العقل إلى تحصيل السعادة بينما يؤدي إشباع رغبات
الجسم إلى الشقاء.

التحليل الحجاجي للنص

       
التأكيد على أن الرغبة تتحقق من خلال إدراك الحقيقة وخاصة حقيقة
الذات، ومن خلال التحرر من سلطة الرغبات. ومن ثمة فالنص ينفي إمكانية تحصيل
السعادة عبر إشباع الرغبات

       
التشبيه: تشبيه الإنسان غير المدرك للحقيقة   وغير المتحرر من سلطة الرغبات والأحاسيس
والألم والخوف بالبهيمة، مع تميزها عنه بغياب العقل.

       
التقابل: وهو حجة أساسية في النص، شملت مجمله: حيث قابل كل من العقل
والسعادة والحقيقة والحكم السليم بكل من الألم والرغبات والخوف والجسد والتعاسة.

       
الشرط: حيث وضع سينيكا جملة من الشروط لتحصل السعادة ويتجلى ذلك في
قوله مثلا :
نكونَ
سُعداء أخيرًا عندما نترك للعَقلِ مُهمّةً تدبيرِ جميع ما يتعلّقُ بوجودِنَا

قيمة وأهمية موقف سينيكا:

لا يمكن
أن ننكر قيمة موقف سينيكا، سيما وهو يوضح أساس السعادة بما هي أسمى الغايات، وأيضا
من خلال محاولته تميز الإنسان والرفع من قيمته. كما أن الواقع يؤكده ويثبته، فلا
أحد يمكنه إنكار كيف ان رغبات الجسد كثيرا ما تقود الإنسان إلى التعاسة والشقاء.

نفس
الموقف تبناه جل -إن لم نقل كل- فلاسفة الإسلامي، نذكر هنا بن مسكويه، والذي ذهب
في كتابه “تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق” إلى القول بأن العامة الرعاع،
وجهال الناس السقاط، هم الذين يعتقدون بأن النفس الشريفة وهبت للإنسان من أجل
توجيهها للذات، وجعلها الغاية.