أسباب الاعاقة العقلية

أولا – الأسباب الوراثية :

وتحدث وراثة الضعف العقلي أما مباشرة عن طريق المورثات أو الجينات التي تحملها صبغيات أو كروموسومات الخلية التناسلية وفقا لقوانين الوراثة ، أو غير مباشرة ، فبدلا من أن تحمل الجينات ذكاء محدودا فأنها تحمل عيوبا تكوينية أو اضطرابا أو عيبا يترتب عليه تلف لأنسجة المخ أو تعويق نموه أو وظيفته كما في حالة المنغولية .

وعلى العموم يقسم علماء النفس تأثير الوراثة على الاعاقة العقلية بنوعين ، هما :

  • (1) عوامل وراثية مباشرة :

    و فيها يحدث خلل في وراثة الجينات أثناء انتقالها المباشر من الوالدين إلي الطفل نتيجة لكثير من الأسباب  و تتمثل في حالة من اثنين :

  • زيادة في عدد الكروموسومات :
  • عرض داون ” Down : و تحدث نتيجة لوجود كروموسوم جنسي زائد لدي الطفل عند وراثة الصفات من الأب أو الأم .. حيث يبقي زوجي كروموسومات الجنس رقم 21 ملتصقين لدي الأب أو الأم دون حدوث انقسام خلال عملية الانقسام المنصف للجينات أثناء تكوين البويضات لدي الأم و الحيوانات المنوية لدي الأب قبل حدوث عملية الحمل .. و بذلك يصبح عدد الجينات الوراثية لدي الطفل 47 كروموسوم بزيادة كروموسوم جنسي في حين أنه يجب أن يكون عدد الجينات 46 كروموسوم ..
  • عرض كلاينفلتر ” Klinefelter : و تحدث نتيجة لزيادة زوج أو أكثر من الكروموسومات لدي الطفل .
  • حالة صغر حجم الجمجمة ” Microcephaly : و تحدث نتيجة كروموسوم زائد في زوجي الكروموسومات رقم 13 .

  • نقص عدد الكروموسومات :
  • عرض تيرنر ” Turner : و هي عكس الحالة السابقة حيث يحدث فيها نقص في كروموسوم من زوجي الكروموسومات الجنسية و يكون الناتج هنا دائما أنثي معاقة عقليا عقيمة .

  • (2) عوامل وراثية غير مباشرة :

        وتحدث نتيجة وراثة الجنين لصفات تؤدي إلي حدوث اضطرابات ، أو عيوب في تكوين المخ .. فيكون السبب هنا غير وراثي فوراثة الصفات الوراثية لم يسبب بصورة مباشرة الإعاقة الذهنية و إنما أدى إلي حدوث اضطرابات و تطورات أو خلل في التكوين لدي الجنين مما أدي إلي حدوث الإعاقة العقلية ..

   مرض الفينيلكتون يوريا ” Phenylktonuria : الذي يؤدي إلي عدم إفراز الإنزيم المسئول عن أكسدة  بعض الاحماض مما يسبب زيادة ترسيب حمض ” البيروفيك ” السام في دم الطفل و بوله .

   مرض الجلاكتوسيميا ” Galactosemia : و ينتج نتيجة لخلل في التمثيل الغذائي للخلية و يتسبب في نقص في دم الطفل و أنسجة جسمه .. مما يؤدي إلي تلف خلايا المخ الجهاز العصبي .

ثانيا – الأسباب البيئية :

وتتمثل الأسباب البيئية بالعوامل المكتسبة غير الوراثية التي تسبب تلفا أو ضررا في نمو الدماغ ،وهذه الاسباب توجد في أي مرحلة من مراحل النمو ( قبل الولادة ، أو أثناء الولادة ، أو بعد الولادة ) وكالآتي :

أ – قبل الولادة :إصابة الأم الحامل – خصوصا وهي في الشهر الأول من الحمل – بأمراض معدية كالحمى ( مثل الحصبة الألمانية أو التيفود ) ، أو اضطرابات في دم الجنين ، نتيجة لعدم توافق نوع دم الأم مع نوع دم الأب ، أو إصابة الأم بالحوادث أو تعرضها للأشعة السينية , أو تناول الأم الحامل الكحول أو تناول العقاقير ذات التأثير الجانبي الضار خاصة أثناء الشهور الثلاثة الأولى من الحمل ، أو استنشاقالدخانالذي إذ تنتقل آثاره السيئة إلى الجنين سواء أكانت الأم الحامل  مدخنة أو كان المحيطون بها هم المدخنون ، وكذلك تعرض الأم الحامل للأمراض المزمنة كمرض السكر وارتفاع ضغط الدم ، أو سوء تغذية الأم الحامل أو تعرضها للأخطار البيئية كالمواد الإشعاعية والأبخرة الكيماوية . لذا يؤدي كل ذلك إلى اضطرابات في نضج خلايا الجنين ، وينتج عن هذا تشوهات خلقية وإعاقات عقلية مثل الإعاقة المنغولية ، وبالتالي نقص عقله .

ب – أثناء الولادة :مضاعفات الولادة مبكرا – قبل الأوان – والولادة العسرة ، أو النزيف أثناء الولادة ، أو اختناق الوليد نتيجة إلتفاف الحبل السري حول عنق المولود ، أو إصابة المولود باليرقان الشديد في الساعات الأولى بعد الولادة مثل تعرضه للبرد أو الحر الشديد .

ج – بعد الولادة :الإصابات (خاصة إصابة الرأس الشديدة في سن مبكرة) ، أو الالتهابات خاصة (الالتهابات المخية والسحائية) ، أو التشنجات الصرعية وغيرها والتي تؤدي بدورها إلى مضاعفات خطيرة لخلايا المخ أو تعرض الطفل لحوادث التسمم والاختناق ، أو تعرضه في مراحل العمر الأولى للإصابة بسوء التغذية الشديد والمزمن ، أو تعرضه لحوادث الطرق وحوادث السقوط التي تؤدي إلى نزيف وتهتك في أنسجة الجهاز العصبي المركزي ، أو الافتقار إلى مثيرات الإحساس البيئية ، أو إصابة الحواس الأساسية للنمو العقلي كالسمع والإبصار … إلخ ، تاركة وراءها إعاقة عقلية تختلف درجاتها من حالة لأخرى (زهران،1988)

3 – الأسباب النفسية والاجتماعية المساعدة :

وتتمثل بالضعف الثقافي العائلي ، ونقص الدافعية والخبرات الملائمة للنمو العقلي السوي ، والحرمان البيئي ، والاضطراب الانفعالي المزمن في الطفولة المبكرة ، والاضطراب الذهاني ، والبيئة غير السعيدة والمستوى الاجتماعي الاقتصادي المنخفض ، والفقر والجهل والمرض (البنا،2005).

Pin It on Pinterest