أسس بناء المنهج الدراسي

أن الهدف الرئيسي للمنهج المدرسي هو أعداد الطالب للحياة 0وهذا يعني أنه سيقوم بمختلف أنشطته الحيوية في مجتمع معين وفي مرحلة زمنية معينة وبطبيعة الحال لهذا المجتمع خصائص محددة تؤثر في هذه الأنشطة ولذلك فمن الضروري أن يعكس المنهج تلك الخصائص أن يكون قائماً على اسس أجتماعية 0

الاسس الاجتماعية للمنهج

( المنهج والبيئة )

تمثل البيئة Environment كل العوامل الخارجية التي تؤثر تأثيرا مباشراً او غير مباشر على الفرد منذ بداية مرحلته جنينية وتحدد العوامل الوراثية . وتشمل البيئة بهذا المعنى العوامل المادية والاجتماعية والثقافية والحضارية وللبيئة دور كبير ايجابي حيث تسهم في تشكيل شخصية الفرد النامي وفي تعيين انماط سلوكه او اساليبه في مجابهة مواقف الحياة فهي اذن كل ما يحيط بجماعة الافراد من عوامل طبيعية كالمناخ والتضاريس والنبات والحيوان ومن  عوامل بشرية تتعلق بالأفراد وصلاتهم بالجماعة التي لها تقاليد وعادات وقيم خاصة بها وبكلمات ادق انها مجموعة الظروف المحيطة بالكائن الحي ( الانسان ) والتي تؤثر فيه ويؤثر فيها .

الثقافة والمنهج

مفهوم الثقافة :

يعرف روماين ( Romine ) الثقافة بأنها ( الاستمرار الديناميكي ) ( المتميز بالحركة والفاعلية ) للمنجزات الانسانية التي اخترعت اثناء الوجود الانساني على ظهر البسيطة ثم ترابطت واستمرت . انها الواقع الوظيفي لمظاهر الحياة المادية وغير المادية التي يبدو العقل والفكر بالنسبة لها جزءا متلازما ومكملا لها التي تقيد بطريق مباشر او غير مباشر في امتداد الميول والحاجات الانسانية واشباعها باللغة والفن والموسيقى والاعمال والقوانين والعادات والتقاليد والاخلاق وانواع المؤسسات الاخرى متضمنة ولها تأثيرها وفاعليتها في تشكيل الاوضاع القائمة وخلقها ومن خلال المؤسسات الخاصة كالأسرة مثلا توجد هذه المؤثرات بطريقة واعية نحو ادخال الطفل في النظام الاجتماعي .

دور الثقافة في المجتمع

اهدافه وهي :

  • المحافظة على كيانه : وذلك عن طريق تعليم افراده انماط سلوكه اذ ان تثبيت التراث على هذه الصورة يؤدي الى تقاربهم في الآراء حولها والى تشابههم في الاتجاهات والمشاعر نحوها مما يقوي روابطهم ويوحد كلمتهم .
  • تأمين استمرارية وجوده : وذلك عن طريق تثبيته ودعمه وتقويته لنظمه وطريقه في الحياة مما يحول دون تحللها الى امتداد تأثيرها الى مجتمعات اخرى .
  • تحقيق التقديم والتطور : وذلك عن طريق استغلال طاقاته الخلاقة وغرس روح البحث العلمي في الناشئة ومتابعة نتائج هذا البحث في المجتمعات الاخرى لمواكبة ركب الحضارة .

Pin It on Pinterest

Share This

Share this post with your friends!