أنـواع الـذاكرة

ذكر في “موسوعة علم النفس” Encyclopedia of Psychology (1994) أن الذاكرة تصنف من خلال الكتابات الحديثة وفقاً لقدرة الفرد على تذكر بعض الأشياء التي حدثت في الماضي البعيد. فعندما تعرض عليك سلسلة من الأعداد بمعدل عدد واحد في كل ثانية ويطلب منك التذكر الفوري لها فإن علماء النفس يطلقون على هذه العلمية “ذاكرة قصيرة المدى” Short-term memory (STM)أما تذكر الأشياء والمعلومات التي عرضت عليك بعد 30 ثانية من تقـديمها أو أطول من ذلك فإنه يعتبر كوظيفة للذاكرة طويلة المدى Long-term memory (LTM). كما صنف Endell Tulving (1972) الذاكرة الى نوعين هما :

“ذاكرة الأحداثEpisodic memory وهي تشير الى الاحتفاظ بالأحداث الخاصة أو الشخصية كالأسماء المختلفة للناس. و“ذاكرة المعاني”Semantic memory وهي تشير إلى المعلومات العامة الضرورية لاستخدام اللغة، وتعتبر كموسوعة عقلية لتلك المعلومات.

وتنقسم الذاكرة وفقا للتصورات والنماذج التي قدمت عنها إلى ثلاثة أنواع هي : الذاكرة الحسية، والذاكرة قصيرة المدى، والذاكرة طويلة المدى.  وفيما يلي عرض موجز لهذه الأنواع على أن تعرض بصورة أكثر تفصيلا أثناء الحديث عن نماذج الذاكرة :

أولاً : الذاكرة الحسية  Sensory Memory

يذكر Baddeley (1997) أن الذاكرة الحسية تلعب دوراً هاماً في العديد من النظم الإدراكية، و معظم التطبيقات لآثار تلك الذاكرة يكون في مخازن الذاكرة البصرية والسمعية قصيرة المدى  Short-term visual and auditory memory، تلك التي تم تصنيفها بواسطة (Nessier, 1967) إلى ذاكرة أيقونية وذاكرة صدوية Iconic and echoic memory.

وتعرف الذاكرة الحسية في ضوء ذلك بالمخزن الحسي الذي يختص بحمل المعلومات في صيغة خام دون إخضاعها للتجهيز أو المعالجة.

وحتى تنتقل المعلومات من مخزن الذاكرة الحسية إلى مخزن ذاكرة المدى القصير لا بد أن تخضع لعملية انتقاء وأن يخلع عليها بعض المعنى وهاتان العمليتان تسميان الانتباه attention والتعرف على النمط Pattern recognition على التوالي. وما يحدد المعلومات التي ينتبه إليها المتعلم، والمعنى الذي سيخلع عليها عامل التوقع أو التأهـب، وهذا العامل يعني وعـي المتعلم أو اعتقاده أو تنبؤه بأن مثيراً معيناً أكثر احتمالاً في الحدوث في موقف معين. وينشأ هذا التوقع أو التأهب من ثلاثة مصادر هي :

  * الخبرة السابقة التي تعرض لها المتعلم.

  * التعليمات التي تقدم للمتعلم.

  * دافعية المتعلم (أمال صادق و فؤاد أبو حطب، 1996).

               

الذاكرة الأيقونية  Iconic Memory :

يستخدم مفهوم الذاكرة الأيقونية للدلالة على الانطباعات Impressions التي تجعل المثيرات التي تستقبلها هذه الذاكرة متاحة للتجهيز و المعالجة حتى بعد اختفاء هذه المثيرات (فتحي الزيات، 1998).

الذاكرة السمعية  Auditory Memory :

إن الـنـبـرة الصوتيـة البسـيطة تتضـمن تقلباً في ضغط الصوت لفترة من الوقت.  وبالضرورة فإن الإدراك يتضمن بعض الطرق لتخزين المثيرات عبر الوقت، وفي حالة إدراك النطق الإنساني فإن تأثيرات المخزن تعمل على فترات طويلة حتى بعد أن يختفي المثير السمعي  (Baddeley, 1997).

ومفهوم الذاكرة الحسية السمعية يبدو ملائما بصورة معينة لما يحدث في الواقع.  فهل لاحظت كيف يمكنك سماع صوت مسموع يتردد داخل رأسك بعد أن يكون الصوت الحقيقي قد توقف؟ و ربما تكون أيضا لاحظت انه عندما يحاضر الاستاذ تظل كلماته أو أصواته (الإيقاع المسموع) داخل رأسك للحظات قليلة بعد أن يكون قد انتهى أو انتقل الى فقرة أخرى، بحيث يمكنك كتابة ما يقول حتى بعد أن يكون قد تجاوزه(فتحي الزيات، 1998).

ثانياً :  الذاكرة قصيرة المدى  Short-term Memory

تستقبل المعلومات في المخزن لفترة زمنية محددة بحد أقصى 30 ثانية ويمكن أن تظل محمولة لفترة أطول إذا كان سيتم تسميعها أو ترديدها أو معالجتها بأي صورة من الصور، ومن جهة أخرى فإن هناك سعة محددة لكمية المعلومات التي يمكن حملها في الـذاكـرة قصيرة المدى، وتزداد فاعلية الذاكرة وسعتها باستخدام الاستراتيجيات الملائمة من ناحية وبازدياد عامل المعنى من ناحية أخرى (فتحي الزيات، 1996).

 ثالثاً : الذاكرة طويلة المدى   Long-term Memory

        وفي هذا النوع من الذاكرة تبقى الخبرات الدائمة التي اكتـسبها الفرد خلال فترات حياته، والفرق بين الذاكرة قصيرة المدى والذاكرة طويلة المدى يكمن في أن الأولى تكون الأحداث فيها مباشرة وسريعة في حين تكون الأخرى غير مباشرة و بطيئة.

نموذج معالجة المعلومات

  • الاستقبال (Receiving): ويتمثل في عمليات تسلم المنبهات الحسية المرتبطة بالعالم الخارجي من خلال الحواس الخمسة.
  • الترميز( Encoding): هي عملية إعطاء معاني ذات مدلول معين للمدخلات الحسية في الذاكرة .
  • التخزين أو الأحتفاظ ( Storage): ويشير إلى عملية الاحتفاظ بالمعلومات في الذاكرة، ويختلف هذا المفهوم باختلاف خصائص الذاكرة ومستوى التنشيط الذي يحدث فيه.
  • الاسترجاع أو التذكر (Retrieval): وتتمثل في ممارسة استدعاء أو استرجاع المعلومات والخبرات السابقة التي تم ترميزها وتخزينها في الذاكرة الدائمة.

أولاً: الذاكرة الحسية (السجل الحسي)

  • وهو ذلك القسم الذي يستقبل المعلومات من البيئة الخارجية المحيطة بالفرد عن طريق الحواس الخمس من بصر، وسمع، وشم، وذوق، ولمس، ويدخلها على شكل تخيلات حسية.
  • ونظراً لأهمية إدخال المعلومات بشكل صحيح عن الحواس الخمس، فعلى المعلمين أن يتأكدوا من سلامة هذه الحواس لدى الطلبة عن طريق إخضاعهم للفحص الطبي بشكل دوري، فإذا ما كان هناك ضعف أو خلل، فعلى الطبيب أن يوصي بإجراء اللازم من استخدام نظارات، أو سماعات… الخ .

Pin It on Pinterest