أنواع الاختبارات التحصيلية

         يمكن ان نشبه الاختبارات التي يجريها المدر بالاجراءات التي يقوم بها الطبيب حين يحس نبض المريض ويقيس درجة حرارته او يتحرى عدد الكريات الحمراء او البيضاء في دمه ، هذه الاساليب لاتطلع الطبيب على كل مايريد ان يعرفه عن المريض ولكنها تزوده ببعض المعلومات المهمة في وقت قصير نسبيآ .

        وكذلك المدرس يستخدم طرق متنوعه لتحديد استعداد الطلبة وتقويم مستوى تحصيلهم ويترتب على هذا ان يكون المدرس مؤهلآ تربويآ ولديه معرفة مسبقة في استخدام الاختبارات التحصيليه أذ ان معظم مجالات المواد التدريسيه تنطوي على انواع مختلفة من الأهداف وهذا يعني ان طرق القياس يجب ان تتنوع تبعآ لتنوع الاهداف ففي حالات يستخدم المدرس اساليب بسيطة لاتقوم على قياس الكمي كــالتسميع الشفهي أو قد يكون من الضروري أستخدام اختبار عملي لمعرفة قدرة الطالب على رسم الخريطة او انه يستخدم الاختبار المقالي اذا كان الهدف هو تنمية قدرة الطالب على الانشاء والتعبير الكتابي .

فهاك انواع كثيرة من اختبارات التحصيل تصلح لأن تكون ادوات ممتازة للتقويم اذا أعدت بعناية ، او اظهرت لقياس أهداف تعليمية محددة .

      ويمكن أجمال ثلاثة انواع من الاختبارات التحصيلية يمكن للمدرس أن يستخدمها في تقويم تحصيل الطلبة .

اولآ_ الاختبارات الشفوية :-

        تعد الاختبارت الشفوية من أقدم الطرق المتبعه التي استخدمت في تحديد استيعاب المتعلم للمادة المتعلمة ولازالت من اشيع الطرق المستخدمه في تقويم الطلبة وخاصة في مراحل الدراسة الأولية فالأختبار الشفوي هو الاختبار الذي يوجه فيه المدرس الى الطالب اسئلة شفوية ويستجيب لها الطالب بأجابات شفوية غير مكتوبة ويكون فيها المدرس والطالب وجهآ لوجه وغالبآ ماتكون فردية .

مجالات استخدامها :

       تهدف الاختبارات الشفوية الى التعرف على مدى اتقان الطلبة للمادة الدراسية بمعزل عن القدرات الكتابية ، فهي تستخدم في قياس الجوانب اللغوية وبيان حسن التلفظ وتركيب الجمل وقد تكون فب بعض الاحيان الوسيلة الوحيدة في بعض المجالات مثل قياس تحصيل الأطفال الذين لايعرفون

القراءة والكتابة كما يستخدم في تشخيص بعض صعوبات  التعلم  او اضطرابات الكلام .

مزايا وعيوب الاختبارات الشفوية

        تعد الاختبارات الشفوية الاساس في تقويم بعض المواد التي لا يمكن تقويمها الا بها مثل جوانب التعبير اللغوي في اللغات فالاختبارات الشفوية لا تحتاج الى وقت وجهد في أعدادها ولاتسمح بالغش فيها وأنها توفر فرصة للمدرس أن يتعامل مع الطالب مباشرة بدلآ من أن يتعامل من خلال الاسئلة المكتوبة فهو يلاحظ انفعالاته ومشاعره أثناء الأجابة كما انها تنمي لدى  الطالب القدرة التعبيرية والجرأة الادبية لديه .

        وبالرغم من المزايا التي تتمتع بها الاختبارات  الشفوية الا انها لاتخلو من عيوب فهي تحتاج الى وقت كبير في تنفيذها كما ان المدرس يتأثر بالفكرة السابقة عن الطالب وأن استجابة الطالب تتأثر بالموقف الاختباري فقد يرتبك كما أن الاسئلة التي يطرحها المدرس لاتشمل جميع المواقف التي يمكن من خلالها الحكم على قدرات الطالب اضافة الى ان تقدير الدرجة فيها يتسم بالذاتية وعدم الموضوعية .

ولاتمنح الطالب الوقت الكافي للتفكير بالسؤال .

بعض الاساليب والطرق لتحسين الاختبارات الشفوية :

1_ الاعتماد على أكثر من مدرس واحد في تقويم الطالب ويفضل أن يضع كل مدرس درجة بمعزل عن الآخر ويجب أن تتوفر بالمدرس دقة الأنتباه والابتعاد عن التأثر والتحيز عند اعطاء الدرجة .

2_ يمكن كتابة أكثر من سؤال على قصاصات ورقية بقدر عدد الطلبة ويطلب من الطالب سحب احدى الاوراق ليجب على احد الاسئلة المكتوبة في الورقة .

3_ تحديد الاجابة النموذجيه لكل سؤال مع تحديد الدرجة لكل فقرة من السؤال .

4_ محاولة ازالة التوتر والارتباك اثناء الاختبار وذلك من خلال أظهار الثقيل  من قبل المدرس ولجميع الطلبة دون استثناء .

5_ لابد لكل مدرس أن يستخدم الاختبار الشفوي خلال اليوم المدرسي لكي يألف الطلبة الموقف الاختياري وبالتالي ستساعد هذه الممارسة على ازالة بعض الخجل والتوتر لدى الطالب .

6_ يجب الا تعتمد على نمط واحد في الاجابة بحيث تشتمل الاسئلة الشفوية على اجابات قصيرة وأخرى تحتاج الى التعبير اللغوي الامر الذي يترتب عن تنوع اساليب التعلم لدى الطلبة .

 ثانيآ :  أختبارات الأداء (العملية )

يتم هذا النوع من الاختبارات لقياس الأهداف التعليميه التي لا يمكن قياسها الا عن طريق الملاحظة المباشرة والتي لاتعتمد في بعض في جوانبها على الاختبارات الشفوية أو التحريرية أنما تعتمد على مايقدمه الطالب من اداء عملي في الواقع الفعلي .

        وتستخدم أختبارات الأداء في التحقق من أتقان الطالب للمهارات المرتبطة بالعلوم الطبيعية كالكيمياء والفيزياء والأحياء وفي برامج التدريب المهني (الصناعه ، الزراعه ، التجارة ) وتعليم الموسيقى والرسم والنحت والتمثيل والرياضـــــة وغيرها .

        وتعد اختبارت الأداء جزءآ مهمآ في التقويم النهائي لبعض المدارس والكليات ونخص منها كليات الطب والهندسة والتمريض وكليات التربية فمثلآ الطالب في كلية الطب يأخذ مالايقل عــن (25% من دروسه ) عمليآ وبالتالي يتم اختياره ادائيآ في نهاية الدراسة وكذلك كليات التربية والمعلمين أذ يعد أختيار  التربية العملية الاساسية في تخرج .

Pin It on Pinterest