أنواع التقويم

أولا –  التقويم التمهيدي : يستخدم عادة قبل بدء البرنامج التعليمي لغرض التعرف على مقدار ما يمتلكه الطالب من معلومات عن المادة التي يقوم بدراستها ، ومن إغراض هذا النمط :

1 –  تحديد نقطة البدء بالبرنامج التعليمي الجديد وفي ضوءه  نحدد ما يمتلكه الطالب من معارف .

2 –  قياس مدى التقدم الذي أظهره الطالب من خلال مقارنة نتائج إجراءات التقويم التي حصل عليها أثناء البرنامج أو في نهايته مع نتائج إجراء التقويم الاول .

3 –  تحديد الجوانب التي تحتاج الى التركيز من المدرس دون غيرها من الموضوعات .

ثانيا –  التقويم التكويني ( ألبنائي ) : وهو التقويم الذي يحصل في أثناء العملية التعليمية وأثناء الدرس وطول الفصل الدراسي إذ يقوم المدرس بإجراءات تقويمية كثيرة في فترات راهنة قصيرة ، ويقسم المقرر الدراسي  إلى عدد من الوحدات ويضع الأهداف ويتم إجراء تقويم في ضوء تلك الأمثلة وعلى فترات زمنية مختلفة ، فقد يكون التقويم بعد الانتهاء من حصة دراسية أو بعد إكمال عدد من الوحدات ، ويحقق هذا النمط من التقويم الإغراض آلاتية :

1 –  الوقوف على ما تحقق من أهداف سلوكية بعد الانتهاء من حصة دراسية أو وحدة دراسية .

2 –  تزويد المدرس والمتعلم بالتغذية الراجعة لتحسين التعليم والتعلم .

3 –  رسم الإجراءات العلاجية المناسبة قبل الانتقال إلى الوحدة التالية .

4 –  تعديل طرائق التدريس من قبل المدرس لتلائم مستوى الطلبة

ثالثا – التقويم الختامي أو النهائي : هو التقويم الذي يجري عادة في نهاية السنة الدراسية أو الفصل الدراسي ويهدف إلى :

1 –  معرفة ما حققه المنهج من أهداف ، والحكم على مدى فاعلية المدرس وطرائق التدريس .

2 –  تحديد مستوى الطلبة واتخاذ قرار بنقل الطالب إلى صف أعلى أو تخرجه أو منحه شهادة .

    ومن الواضح أن التقويم في مدارسنا لايزال في أساسه من النوع الختامي أو النهائي وانه يجب أن يستخدم إلى جانبه التقويم التكويني بشكل فعال لتقليل الهدر في العملية التعليمية واستثمارها بشكل امثل لتحقيق ابعد مدى من الأهداف التربوية المنشودة .

التقويم المعياري  : هو التقويم الذي يتم إصدار الحكم فيه على أداء الفرد عن طريق مقارنته بأداء الآخرين على نفس المقياس المستخدم ، وبهذا فان درجة الفرد في مقياس ما يتحدد معناها وتفسرمن خلال مقارنتها بدرجات معيارية تم الحصول عليها من استجابات الطلبة ، فمثلا عندما يحصل طالب في امتحان ما على درجة (55) فان هذه الدرجة لاتعني  شيئا في تخلف الطالب أو تقدمه في المادة فقد تعني انه متفوق إذا كانت درجات أقرانه أدنى منها ،وقد تعني انه متخلف في التحصيل  إذا تراوحت درجات أقرانه بين 80-90 ، إذ يقارن متوسط درجات الطلبة مع درجة كل طالب  لبيان تفوقه وتقدمه. إن استخدام هذا النوع من التقويم في المدارس ولفترة طويلة لصبح له تأثيران سلبيان واضحان هما :

1-  أعطى تأييدا للرأي القائل انه لكي يكون للنجاح معنى،فلابد من وجود مجموعة من الراسبين . إذ أكد على النجاح والرسوب بصرف النظر عن اكتساب الطلبة للمهارات والأهداف التعليمية المطلوبة              .

2 – أدى استخدام هذا التقويم إلى اختلاف بين نظام الإثابة(التقديرات) وأداء الطالب الفعلي وتعطى

   الإثابة على أساس تحصيل الطالب لزملائه وليس على أساس تحصيله بالنسبة لمستوى مطلق للأداء .

التقويم المحكي : نتيجة للتطور الحادث في ميدان التعليم والنمو المتزايد في التعليم الفردي والمبرمج وللوصول إلى المستوى الفعلي لأداء الطلبة فقد ظهرت الحاجة الى مايسمى بالتقويم المحكي وهو التقويم الذي يسعى إلى تحديد مستوى الطالب بالنسبة إلى محك(مستوى) ثابت دون الرجوع الى أداء فرد آخر . وهذا يعني إننا لا نقارن هنا أداء الطالب بأداء أفراد آخرين كما في التقويم المعياري وإنما نقارنه بمستوى أو محك ثابت  نحدده مسبقا مرتبط بالأهداف السلوكية للمقرر التعليمي ، فمثلا يطلب من تلميذ أن يقرا 20  بيتا من قصيدة المتنبي من دون أخطاء ،إن هذه الأهداف السلوكية التي تعبر عن مستويات محددة للإنجاز المرغوب تعد محكات يتم في ضوئها مقارنة أداء  الطالب فإذا وصل إلى الإنجاز المرغوب فانه قد تمكن من التعلم ،وان لم يصل فانة قد اخفق في  التمكن من التعلم .

   إن مستوى الإنجاز الذي يحدد في المحك قد لايكون دائما 100% فقد يحدد المدرس ما نسبته  80% من الإجابة بصورة صحيحة هي بمثابة المحك المقبول.إن تحديد مستوى الانجاز المرغوب (المحك) يتم من خبراء المادة أو المدرس نفسه معتمدا على خبرته مع الطلبة وطبيعة المادة الدراسية وأهدافها والتقارير السابقة للأداء مضافا إليها قيم المدرس الذاتية .

     إن التقويم المحكي مرتبط إلى حد كبير بالتقويم ألبنائي من حيث الإطار النظري والأهداف كما إن الأسس التي يعتمد عليها التقويم المحكي توجه المدرس في عمله التعليمي والتقويمي . ان جميع الطلبة يستطيعون تحقيق الأهداف المحددة ولكنهم يختلفون في الجهود التي ينبغي أن  تبذل مع   كل منهم ، وان طريقة العمل بهذا النوع من التقويم يجعل الطلبة يؤمنون بان قدراتهم غير محدودة وبأنهم يستطيعون تحقيق الأهداف إذا ما بذلو جهودا حقيقية لذلك .

Pin It on Pinterest