إستراتيجيات تعليم التربية البيئية في المدرسة

    يتم تحقيق أهداف التعليم البيئي النظامي، وعلى وجه الخصوص، المدرسي، وتعليم التربية البيئية في المدرسة،عبر إستخدام مجموعة من الأستراتيجيات التعليمية، التي من أهمها

1- إستراتيجية الخبرة المباشرة

تمثل أحد أهم ستراتيجيات تعليم التربية البيئية.ذلك ان تفاعل الطلاب المباشر مع البيئة يوفر الأساس المادي المحسوس لتعلم المفاهيم البيئية، وزيادة فهم هؤلاء الطلبة لبيئتهم، وتقديرهم لها.إن إستراتيجية الخبرة المباشرة تتضمن ان يتعلم الطلاب عن طريق أكثر من حاسة من حواسهم،. ومعلوم أنه كلما كثرت الحواس التي يستخدمها المتعلم، كلما كان تعلمه أسرع، وأثبت. ويمكن ان تشمل الخبرة المباشرة مواقع في البيئة الطبيعية كشاطئ البحر او منطقة جبلية او منطقة صحراوية او محمية طبيعية، او محطة تقطير مياه، او مصنع تعليب مواد غذائية، او محطة تنقية للمياه العادمة.

2- أستراتيجية البحوث الإجرائية والدراسات العملية

إن تكليف الطلاب بإجراء البحوث حول قضايا البيئة تجعل منهم مشاركين فاعلين في جمع المعلومات وتبويبها وتنظيمها وتحليلها وإستخلاص التوصيات اللازمة في ضوء تحليلاتهم.على انه يمكن الإستفادة من الزيارات الميدانية لربطها بإجراء البحوث العملية حول قضايا بيئية كثيرة، كمشكلات الصناعة على سبيل المثال.ويتولى الطلبة عملية جمع المعلومات عن المصنع المراد دراسته بحيث تتضمن: موقع المصنع، وسبب إختياره، ونوع المواد التي تصنع، والمواد الخام المستخدمة، والفضلات الناتجة عن المصنه، وطريقة التخلص من النفايات، وإجراءا حماية العاملين في المصنع من تعرض للملوثات المختلفة، وإجراءات حماية البيئة المحيطة بالمصنع، وغيرها. ويقوم الطلبة بتحليل المعلومات التي جمعوها وإستخلاص إيجابيات المصنع وسلبياته، وتقديم توصياتهم في ضوء ذلك.وهكذا يمارس الطلبة أساسيات إتخاذ القرار وحل المشكلات.

3- استراتيجية دراسة القضايا البيئية

وهذه الأستراتيجية وثيقة الصلة بأسترتيجية إجراء البحوث. وتعد دراسة القضايا البيئية من الأستراتيجيات المفيدة في مساعدة الطلبة على تفهم عناصر القضية واسباب ظهورها وأساليب المحافظة الواجب إتخاذها. ولا تتضمن القضايا البيئية مشكلات فقط، بل تتناول أيضاً إجراءات نافعة، مثل إقامة سد، أو مصنع، أو مزرعة، أو إنشاء محمية طبيعية، وغير ذلك.

4-أستراتيجية لعب الأدوار

يمكن إستخدام أستراتيجية لعب الأدوار وما يتخللها من مناقشات لإيجاد الحلول للمشكلات البيئية.وتتلخص هذه الأستراتيجيات في إختبار مشكلة بيئية معينة، ومن ثم إختبار مجموعات من الطلبة التي تمثل المصالح المتقاطعة حيال هذه المشكلة، وتوزيع ألادوار بينهم، وتمثيل هذه الأدوار، ومن ثم تقويم الأداء، وتحديد الآثار المترتبة على النتائج.

5-استراتيجية حل المشكلات

يعتبر إكساب الطلاب القدرة على إتخاذ القرارات الواعية والمسؤولة حيال القضايا البيئية أحد أهداف التربية البيئية الذي يتطلب تحقيقه مشاركة هؤلاء الطلاب في مناقشة مشكلات بيئية وإقتراح بدائل وحلول لها.وهذه المشكلات البييئة المطروحة للمناقشة يجب ان تكون واقعية ومناسبة لقدرات الطلبة وإهتماماتهم.

ومن الأساليب التي يمكن إستخدامها، في مجال حل المشكلات، المناقشات الجماعية المفتوحة والموجهة، وتمثيل الأدوار، والألعاب والمحاكاة، والقيام بمشروعات واقعية ( القيام بزراعة محمية، التغلب على إنجراف التربة، زراعة قطعة أرض زراعية بالري بالتنقيط، خفض إستهلاك الطاقة، وغيره.

 6- أستراتيجية المشاركة بالأنشطة البيئية

تعتبر مشاركة الطلبة بالنشاطات البيئية من أفضل الوسائل لتحقيق أهداف التربية البيئية.فالمشاركة تساعد هؤلاء الطلبة على:

إكتساب المعلومات بشكل وظيفي عن النشاط الذي يقومون به.

إكتساب مهارات يدوية عن طريق إستخدام الأجهزة والأدوات والمواد.

تنمية مهارات التفكير العلمي، مثل الملاحظة الدقيقة، والقياس، وجمع البيانات، والتمييز، والتنظيم والتصنيف.

إكتساب مواقف وعادات وقيم مرغوب بها، كالتأني في إستخلاص النتائج، وتقدير توازن الطبيعة وإحترامها، وتقدير الجهود التي تبذلها المؤسسات الرسمية والأهلية في خدمة البيئة[[1]].

ومن الأنشطة النافعة التي يمكن ان يشارك فيها الطلبة:

– حملات النظافة داخل المدن وعلى الشواطئ.

– غرس الأشجار ورعايتها وقطف الثمار.

– الإحتفال بالمناسبات البيئية، كمعارض الصور المرسومة أو الفوتوغرافية التي حققها الطلاب والتي تعكس ممارسات سلبية وإيجابية لتعامل الإنسان مع البيئة.

– مسابقات حول موضوعات بيئية معينة عن طريق كتابة تقارير او أعداد البوم بيئي يتضمن صوراً عن ممارسات إيجابية وسلبية في البيئة.

– الألعاب التربوية البيئية التي تصمم للتسلية، التلفازية وغير التلفازية، الفردية والجماعية.

– تشكيل لجان او جمعيات أصدقاء البيئة لتتولى الإتصال بالمجتمع المحلي للتوعية البيئية، وإقامة مخيمات بيئية يتعرف أثناءها المشاركون على مكونات البيئة وطبيعة التوازن بينها ويقومون برعاية الأشجار وإقامة جدران إستنادية لحماية التربة من الإنجراف، وما الى ذلك.

– الإتصال بأخصائيين في موضوعات بيئية معينة، مثل أطباء الصحة العامة، ومهندسي الأحراج القائمين على المحميات الطبيعية، والمشرفين على حدائق الحيوان، ودعوتهم لإلقاء محاضرت حول النشاطات البيئية التي يمارسونها.

 

يجب ذكر المصدر عند الاقتباس: المحمداوي محمد جواد ،(2020):إستراتيجيات تعليم التربية البيئية في المدرسة ،استرجع من موقع عرب سايكلوجي بتاريخ: 3 مارس، 2021