ادوات البحث

أولاً: الاستبانة :

يعرف الاستبيان على انه وسيلة لجمع المعلومات المتعلقة بموضوع بحثي معين عن طريق اعداد استمارة يتم تعبئتها من قبل عينية ممثلة من الافراد ويسمى الشخص الذي يقوم بأملاء الاستمارة بالمتستجيب.

          تعد الاستبانة من أكثر أدوات البحث التربوي شيوعاً مقارنة بالأدوات الأخرى؛ وذلك بسبب اعتقاد كثير من الباحثين أن الاستبانة لا تتطلب منهم إلا جهداً يسيراً في تصميمها وتحكميها وتوزيعها وجمعها.

          سوف نستعرض هنا تعريف الاستبانة، وتصميمها، وأنواعها الاستبانات، وأساليب تطبيقها، وعيوبها وذلك على النحو التالي:

1 ـ تعريف الاستبانة :

مجموعة من الاسئلة المصممة للتوصيل من خلالها حقائق يهدف اليها البحث

والاستبيان مجموعة من الأسئلة المتنوعة والتي ترتبط فبعضها البعض بشكل يحقق الهدف الذي يسعى إليه الباحث من خلال المشكلة التي يطرحها بحثه.ويرسل الاستبيان بالبريد أو بأي طريقة أخرى إلى مجموعة من الأفراد أو المؤسسات التي اختارها الباحث لبحثه لكي يتم تعبئتها ثم إعادتها للباحث .

          وتعني الاستبانة أيضاً، استمارة يصممها الباحث في ضوء الأطر النظرية ذات الصلة الوثيقة بمشكلة البحث ، وذلك طبقأ لأسس علمية، وتتضمن الاستبانة بيانات أولية عن المبحوثين وأسئلة أو عبارات تقريرية خاصة بمشكلة البحث. وقد يتم إعدادها بصيغة مغلقة أو مفتوحة أو الاثنين معاً أو بالصور، وتعطى للمبحوثين إما بطريقة الاتصال المباشر بهم أو عن طريق البريد (التقليدي أو الإلكتروني).

لقد أصبحت الإستبانة من أدوات البحث التي تطبق كثيراً في معظم أنواع البحوث التربوية ، والنفسية ، والاجتماعية ، والجغرافية ، والاقتصادية ، إلى البحوث في العلوم الطبيعية كالطب والهندسة والزراعة ، وغيرها للاستفادة منها في تجميع بعض المعلومات  الضرورية ،وينبغي على الباحث ألا يستخدم الإستبانة أداة لبحثه إلا إذا تعذر الحصول على المعلومات بواسطة أداة أخرى كأن تكون في سجلات أو كتب أو بواسطة الملاحظة مثلاً أو عندما تكون المعلومة المطلوبة هي وجهة النظر الخاصة أو الرأي الشخصي في قضية ما أو عندما يكون الهدف عبارة عن استنتاج الأسباب الكامنة وراء سلوك معين

2 ـ تصميم الاستبانة :

تصميم الاستمارة يعتبر من الامور المهمة والضرورية وعلى الباحث مراعاة الحذر في تصميم الاستمارة لتظهر بالشكل الصحيح والجيد والمناسب لاغراض البحث .

والاستمارة عبارة عن سلسلة من الأسئلة يصيغها الباحث بعناية فائقة، وتختلف الاستبيانات من حيث الحجم ، الشكل، والمضمون، والهدف، والتنظيم ، فبينما توجد استبيانات من عدة صفحات يصمم بعض الباحثين استبيانات تزيد عن عشر صفحات، بعضها مطبوع والبعض الآخر مكتوب باليد على ورق أبيض أو ملون، وتوزع بالبريد العادي أو الإلكتروني أو شخصيًا أو تنشر في الصحف أو تملى هاتفيًا أو تذاع في الإذاعة أو تعرض في التلفزيون، وتستخدم لأغراض تحديد رغبات المستهلكين أو قياس انطباعات الطلاب وأولياء الأمور ومختلف فئات المجتمع.

          يقصد بتصميم الاستبانة وضع وإعداد الشكل الأولي للاستبانة. و تتكون الاستبانة في صورتها الأولية من عدة عناصر، مثل: غلاف الاستبانة، والخطاب الذي يوجه للمبحوث، والبيانات الأولية، وفقرات أو أسئلة الاستبانة، والتي تدور حول أهداف البحث

 . ويتطلب تصميم الاستبانة، مراعاة القواعد التالية، وهي:

أ ـ تحديد الهدف من استخدام الاستبانة. وهو في العادة يدور حول أهداف البحث أو أسئلة البحث.

ب ـ اشتقاق فقرات أو أسئلة فرعية ذات صلة بأهداف أو أسئلة البحث، وذلك بعد مراجعة شاملة للدراسات ذات العلاقة بمشكلة البحث.

جـ ــ مراعاة الإرشادات اللازمة عند صياغة فقرات أو أسئلة الاستبانة، مثل: سهولة الفقرات أو الأسئلة بحيث لا تحتمل أكثر من معنى, ويمكن فهمها بوضوح، والبدء بالفقرات أو الأسئلة السهلة ثم الصعبة ، وتجنب الأسئلة التي توحي بالإجابة، وتجنب الأسئلة المحرجة أو المستفزة، والتحديد الواعي لفقرات أو أسئلة الاستبانة؛ لئلا يشعر المجيب بالضجر منها.

د ــ تجريب الاستبانة في صورتها الأولية، وذلك بعرضها على مجموعتين، الأولى، وتكون من أفراد المجتمع الأصلي للدراسة؛ والهدف هنا للتأكد من وضوح فقراتها أو أسئلتها وكفايتها والمدة الزمنية المستغرقة في تطبيقها، والمجموعة الثانية، وتكون من المحكمين المتخصصين في المجال الذي تنتمي إليه مشكلة البحث ، وبالتالي إجراء التعديلات اللازمة على ضوء ملاحظات ومقترحات المحكمين.

هـ ــ التأكد من صدق الاستبانة وثباتها، وذلك باستخدام الأساليب المنهجية والإحصائية المعروفة في هذا الشأن.

ويعتمد الاستبيان على استطاق الناس المستهدفين بالبحث من اجل الحصول على اجاباتهم عن الموضوع والتي يتوقع الباحث انها شافية بالتمام ، مما يجعله يعمم احكامه من خلال النتائج المتوصل اليها على اخرين لم يشتركوا في استنطاق الاستبياني.

ان القاعدة الأساسية في استخدام الاستبيان تعتمد على فرضية تقول:

إن الأشخاص الذين يتم استجوابهم سيزودون الباحث بالإجابات الصحيحة، ويعني ذلك توفر شرطين هما:

1-أن الأشخاص مستعدون للإجابة الصحيحة.

2- أن الأشخاص قادرون على الإجابة الصحيحة.

وعلى الباحث القيام بمجموعة من الخطوات لتصميم الاستبيان كما يلي:

  • تحديد مجتمع البحث وعينة الدراسة.
  • تحديد صفات المجتمع.
  • صياغة مجموعة من الأسئلة التي تهدف إلى توفير الإجابات على تساؤلات البحث، أو توفر معلومات يمكن من خلالها إثبات أو نفي فروض البحث.
  • إجراء التجارب الأولية على الاستبيان أو ما يسمى الاختبار التجريبي لمعرفة مدى وضوح الأسئلة والزمن اللازم للإجابة.
  • تحكيم الاستبيان من خلال لجنة محكمين .
  • تحديد مدى مصداقية وثبات الاستبيان.

3-شروط الاستبيان

ينبغي على الباحث أن يحدد بدقة الهدف من اللجوء إلى الاستبيان من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:

  • ما هي المعلومات التي يحتاجها؟ ولماذا؟
  • كيف سيتم توظيف تلك المعلومات في الدراسة؟
  • ما الوسائل الإحصائية التي سيتم توظيفها في عرض وتحليل البيانات؟

الشروط التي ينبغي توافرها في الاستبيان:

  • أن تكون الأسئلة واضحة.
  • أن تكون الأسئلة في مستوى الأشخاص الذين سيجيبون عليها.
  • أن يقيس كل سؤال فكرة واحدة.
  • أن يبدأ الاستبيان بالأسئلة السهلة الشيقة.
  • أن يتجنب الباحث وضع الأسئلة الشخصية أو طلب معلومات قد يظن المستجيب أنها تعني التدخل في خصوصياته، وتهدف إلى الاطلاع على ما لا يرغب في الإفصاح عنه.
  • أن يكون الاستبيان مختصرا قدر الإمكان لأن الاستبيان الطويل قد يجلب الملل.
  • أن يتم توزيعه في الأوقات الملائمة، فمثلاُ قد لا يكون ملائماً توزيعه خلال أسبوع الاختبارات، ما لم يكن هدف الدراسة قياس أداء الطلاب أثناء فترة الاختبارات.
  • أن يتم ترقيم أسئلة الاستبيان، وكذلك صفحات الاستبيان.
  • أن يتضمن إرشادات واضحة لكيفية الإجابة.
  • أن لا تشتمل الأسئلة عبارات تقود الشخص للإجابة بطريقة معينة.

          من الإجراءات الأساسية التي يجب على الباحث ألاّ يغفلها التأكد من صدق المبحوثين أثناء إجاباتهم عن فقرات أو أسئلة الاستبانة، وأحد السبل لتحقيق ذلك يكون بوضع أسئلة خاصة. فمثلاً يمكن للباحث أن يتأكد من زيف إجابات أحد المبحوثين عن فقرة أو سؤال ، وذلك إذا قارن إجابات المبحوث عن هذه الفقرة بإجابته عن فقرة أخرى تتعلق بمتغير الخبرة مثلاً بأنها حديثة أو قليلة، أو عند مقارنة إجابة المبحوث عن سؤال “السن” بإجابته عن سؤال آخر خاص “بتاريخ الميلاد” ..وهكذا .

4- طرق توزيع وجمع الإستبانة

أن توزيع الإستبانة يكون بطريقتين ،

الطريقة الأولى : توزع الإستبانة على أفراد الدراسة من قبل الباحث أو من ينوب عنه .

         الطريقة الثانية : ترسل الإستبانة إلى أفراد الدراسة عبر القنوات الرسمية ( مثل البريد ) .

    وإن الطريقة الأفضل هي الطريقة الأولى حيث تعتبر أكثر دقة لأنها تمكن الباحث من توضيح ما يثيره أفراد الدراسة من تساؤلات ، ويقلل الفاقد من عدد الاستبانات التي توزع على أفراد الدراسة مقارنة بالطريقة الأخرى .

وهنا يتبين لنا أن على الباحث الذي اجتهد في بناء الإستبانة يجب عليه أن يكمل هذا الجهد بتوزيعها على أفراد الدراسة حتى يوضح للمجيب ما يخطر بباله من تساؤلات ويقلل من الأخطاء المحتملة من قبل المجيب كما أنه يقلل من نسبة الفاقد . وكما يقول المثل ( ماحك جلدك مثل ظفرك ) .

ولقد أورد العساف مميزات وعيوب الطريقتين السابقتين :

مميزات التوزيع المباشر من قبل الباحث :

1-  ارتفاع نسبة من يجيب عن الإستبانة .

2-  قلة احتمال إجابة الإستبانة من غير من يجب عليه أن يجيب عليها ( أفراد العينة ) .

3-  إمكانية توضيح ما يلزم توضيحه للمجيب .

العيوب :

1-  ارتفاع النفقات المادية التي تنتج من تنقل الباحث بين مواقع أفراد العينة خاصة عندما يكونون في مواقع متفرقة .

2-  ما تحتاجه من وقت طويل يقتضيه السفر هنا وهناك لتسليم واستلام الإستبانة .

3-  التأثير السلبي على موضوعية الإجابة من جراء معرفة المجيب أو من يمثله للباحث ومقابلته له .

5- أنواع الاستبانات :

          تُصنف الاستبانات وفقاً لأسلوب الاستجابة عليها إلى أربعة أنواع: (أ) الاستبانة المغلقة.

(ب) الاستبانة المفتوحة.

(ج) الاستبانة المغلقة المفتوحة.

(د) الاستبانة المصورة.

وبمقدور الباحث أن يكتفي بنوع واحد، أو يجمع في الاستبانة بين أكثر من نوع. ويتوقف تحديد نوع الاستبانة على طبيعة المبحوثين. وفيما يلي عرض لهذه الأنواع:

أ ـ الاستبانة المغلقة (أو المقيدة) :

وهو الاسئلة التي  يتضمن مجموعة من الخيارات التي تتطلب اجابات محددة من المبحوث بنعم ، او لا . وهذا النوع من الاستبانات يتطلب من المبحوث اختيار الإجابة المناسبة من بين الإجابات المعطاة.

وقد تكون الاستبانة من هذا النوع ذات خيار بين بديلين، مثل:

   – أمارس التمارين الرياضية   نعم  c   لا c

أو قد تكون ذات خيارات متعددة، مثل

   – أمارس التمارين الرياضية   دائماً  c أحياناً c  نادراً c أبداًc

وتتسم الاستبانة المغلقة بسهولة الإجابة عن فقراتها، وتساعد على استمرار احتفاظ ذهن المبحوث بالموضوع، وسهولة تبويب الإجابات وتحليلها. ويعاب عليها، أنها لا تعط للمبحوث فرصة للتعبير عن نفسه أو التوسع في الاجابة عن الأسئلة المطروحة.

ب ـ الاستبانة المفتوحة (أو الحرة) :

        وهذا النوع من الاستبانات يترك للمبحوث فرصة التعبير بحرية عن دوافعه واتجاهاته. ويعاب عليه أن بعض المبحوثين قد يحذفون عن غير قصد معلومات هامة. وأنه لا يصلح إلا لذوي التأهيل العلمي، وأنه يتطلب وقتاً أطول للإجابة عن فقراته أو أسئلته ، إلى جانب صعوبة تحليل إجابات المبحوثين.

مثال: في رأيك .. ما الأسباب التي تشجع المواطنين على المشاركة في الانتخابات البلدية؟

جـ ـ الاستبانة المصورة :

        وهذا النوع يقدم رسوماً أو صوراً بدلاً من الفقرات أو الأسئلة المكتوبة؛ ليختار المبحثون من بينها الإجابات المناسبة. وتتسم الاستبانة المصورة بمناسبتها لبعض فئات المبحوثين، مثل: الأطفال، أو الراشدين محدودي القدرة على القراءة والكتابة، ويمتاز هذا النوع من الاستبانات بسهولة الاستجابة لعناصرها، وبمقدرة الرسوم أو الصور في جذب انتباه وإثارة اهتمام المبحوثين أكثر وأسرع من الكلمات المكتوبة، و يمكن استخدامها في الكشف عن آراء أو اتجاهات أو دوافع المبحوثين.

ويعاب على الاستبانة المصورة، بمحدودية استخدامها إذ يُقتصر استخدامها على المواقف التي تتضمن خصائص بصرية يمكن تمييزها وفهمها.

د ـ الاستبانة المغلقة المفتوحة :

        وهذا النوع من الاستبانات يشتمل، في جزء منه، على أسئلة مقيدة فلا يترك للمبحوث فرصة التعبير في إجاباته، بل عليه اختيار الإجابة المناسبة من بين الإجابات المعطاة. ويشتمل، من ناحية أخرى، على أسئلة مفتوحة، تتيح للمبحوث فرصة التعبير عن ذاته. ويتسم هذا النوع بتوافر مزايا الاستبانة المغلقة والاستبانة المفتوحة، ولهذا يعد هذا النوع من أفضل أنواع الاستبانات. وبهذه الطريقة فإن الباحث يحصل على مزايا الشكلين السابقين كما يتجنب عيوبهما.

مثال: فضلا حدد مؤهلك الدراسي

  • ثانوية عامة
  • بكالوريوس
  • ماجستير
  • دكتوراه
  • آخر، رجاء ذكره:

ــــــــــــــــــــــــــــــ

5 ـ تطبيق الاستبانة :

          يستخدم الباحث أسلوباً أو أكثر في توزيع نسخ من استبانة دراسته. فقد يستخدم الاتصال المباشر، أو البريد، أو يجمع بين الأسلوبين معاً. ويؤثر في عملية اختيار أسلوب التوزيع ظروف الباحث، والمواقع الجغرافية لتواجد أفراد العينة، والمدة الزمنية المقررة لجمع البيانات الميدانية. وفيما يلي عرض لأساليب توزيع أو تطبيق الاستبانة:

أ ـ أسلوب الاتصال المباشر :

          وهو أن يلتقي الباحث أفراد العينة ويقوم بتوزيع الاستبانة عليهم ثم يقوم بجمعا بعد اتمام الاجابة عليها من قبل المبحوثين. ويحقق هذا الأسلوب مزايا، من مثل: اتمام عملية جمع البيانات من المبحوثين في فترة زمنية أقل مما تستغرقه الاساليب غير المباشرة،  أشراف الباحث المباشر على عملية جمع البيانات، شعور المبحوثون بجدية الباحث وحرصه على إجابات دقيقة وصادقة، مما يدفعهم للتعاون بمصداقية أعلى.

ب ـ أسلوب الاتصال بالبريد :

          وهو أن يستعين الباحث بالبريد (التقليدي أو الالكتروني) لإرسال نسخ من الاستبانة للمبحوثين في مواقعهم الوظيفية أو السكنية. ويحقق استخدام هذا الأسلوب مزايا، من مثل: إمكانية الاتصال بإعداد كبيرة من المبحوثين الذين يعيشون في مناطق جغرافية متباعدة، وتوفير الكثير من الجهود والأوقات والنفقات على الباحث. ويعاب على هذا الأسلوب امكانية انخفاض عدد الردود مما يعطل مهام الباحث، أيضاً من المحتمل أن لا يبدي بعض فئات المبحوثين تعاونا جادا مع الباحث نظراً لبعده عن عملية جمع البيانات.

6 ـ مزايا وعيوب الاستبانة :

مزايا وعيوب الاستبيان

فيما يلي مزايا وعيوب الاستبيان، وعلى الباحث أن ينظر إلى هذه المزايا والعيوب وفق البحث الذي يقوم به، فما يمثل عيبا لبحث معين، قد لا يكون كذلك بالنسبة لبحث آخر، وهكذا ..

مزايا الاستبيان:

  • يساعد على جمع معلومات كثيرة بجهد محدود، وتكلفة ملائمة.
  • يناسب البحوث التي يحرص الأشخاص المستجيبين فيها على الإبقاء على شخصياتهم غير معروفة للآخرين.
  • يساعد على تجنب تحيز الباحث، أو تأثيره على المستجيب.
  • يعطي الحرية الكاملة للمستجيب لاختيار المكان والزمان الملائمين للإجابة.

عيوب الاستبانة:

          يمكن عرض أبرز عيوب الاستبانة، على النحو التالي:

أ ــ احتمال تأثر إجابات بعض المبحوثين بطريقة وضع الأسئلة أو الفقرات، ولاسيما إذا كانت الأسئلة أو الفقرات تعطي إيحاءاً بالإجابة.

ب ــ اختلاف تأثر إجابات المبحوثين باختلاف مؤهلاتهم وخبراتهم واهتمامهم بمشكلة أو موضوع الاستبانة.

جـ ــ ميل بعض المبحوثين إلى تقديم بيانات غير دقيقة أو بيانات جزئية؛ نظراً لأنه يخشى الضرر أو النقد.

د ــ اختلاف مستوى الجدية لدى المبحوثين أثناء الإجابة مما يدفع بعضهم إلى التسرع في الإجابة.

ثانيا : المقابلة:

المقابلة: هي عملية تتم بين الباحث وشخص اخر او مجموعة اشخاص ، تطرح من خلالها اسئلة ويتم تسجيل اجاباتهم على تلك الاسئلة المطروحة وتدوينها على استمارات ومن هنا لابد من طرح الاسئلة بطريقة واضحة بعيده عن الغموض والحيرة وبعدها تسجل الاجابات بدقة كما وردت على لسان المستجيب.

كيفية اجراء المقابلة:

من الضروري ان يلم الباحث ببعض الجوانب الواجب مراعاتها عند اجراء المقابلة والتي تتمثل بما يلي.

1-اعداد استمارة المقابلة اعدادا دقيقاً.

2- معرفة الباحث بموضوع الدراسة تماماً وبثقافة وخلفية المستجيبين واستعداده للاجابة عن أي استفسار قد يرد من قبل المستجيب .

3- عند دراسة جماعة او منظمة او شركة يجب مقابلة قيادة او مدير الشركة اولا لضمان تعاونها.

4- يقدم الباحث نفسه بطريقة لائقة ومقبولة .

5- يراعي الباحث التواضع واصول المعاملة اللطيفة.

انواع المقابلة:

هناك عده اشكال تتخذها المقابلة وذلك حسب طبيعة الدراسة وهدفها، وللمقابلة انواع منها:

  • المقابلة المفتوحة:

المقابلة هي محادثة أو حوار بين الباحث من جهة وشخص أو أشخاص آخرين من جهة أخرى بغرض جمع المعلومات اللازمة للبحث والحوار يتم عبر طرح مجموعة من الأسئلة من الباحث التي يتطلب الإجابة عليها من الأشخاص المعنيين بالبحث .

ويمتاز هذا النوع بغزارة المعلومات والبيانات التي يحصل عليها الباحث ولكن يؤخذ عليها عدم امكانية تصنيف البيانات المجمعة.

  • المقابلة المغلقة:

هي ذلك النوع من المقابلة التي تكون فيها الاجابات والاختيارات محددة من قبل الباحث .وتسمى ايضا بالمقابلة القياسية حيث تحدد فيها مجموعة من الاسئلة صياغة وترتيبا ، واعطاء المبحوث بعض البدائل في بعض الاحيان وكل هذا دون الخروج عن موضوع المقابلة.

  • المقابلة المغلقة المفتوحة:

ونعني بها المقابلة التي تحوي النوعين المغلق والمفتوح وهي اكثر انواع المقابلات شيوعا حيث تعطي الباحث معلومات وافية عن الاجابة ويمكن تصنيفها وتحليها احصائيا وتبرير الاجابات .

  • المقابلة الشخصية :
    هي محادثة بين الباحث أو من ينيبه والأشخاص المستجيبين الذين يرغب في الحصول على معلومات منهم وتنقسم إلى:

مقابلة منظمة :

هي التي تطرح فيها أسئلة محددة غالبا ما تكون مكتوبة يلقيها الباحث أو من ينيبه وقد تشمل أسئلة مقفلة أو مفتوحة أو كليهما.. وتمتاز بأنها تسهل على الباحث عرض البيانات وتحليلها إحصائيا.

أمثلة:

  – هل توافق على عمل المرأة العراقية كمضيفة طيران ؟  □ نعم  □ لا

  – في رأيك ما أنسب الأعمال للمرأة العراقية ؟

□ أ- التعليمية    □ ب- الصحية        □ ج- الاجتماعية

□ د- الإدارية    □ هـ- أخرى رجاء ذكرها ———–

مقابلة غير منظمة :

هي التي تطرح فيها أسئلة غير محددة أو مكتوبة وفيها يستعين الباحث أو من ينيبه بمجموعة من النقاط تمثل رؤوس أقلام الموضوعات التي يرغب في جمع المعلومات عنها، ويتسع المجال في هذا النوع إلى توارد الخواطر والتوسع في الإجابة إلا أنه يصعب عرض وتحليل البيانات الناتجة عن هذا النوع مقارنة بالمقابلة المنظمة.

أمثلة:

  • ما رأيك في خدمات المراجع في المكتبة العامة؟
  • كيف يمكن الحد من ظاهرة تمزيق الكتب في المكتبة؟
  • ما آثار دوام المكتبة الحالي على تشجيع الرواد على ارتياد المكتبة؟

شروط المقابلة:

ينبغي على الباحث أن يتحقق من توافر الشروط اللازمة لنجاح المقابلة كما يلي:

  • تحديد الأشخاص المراد مقابلتهم وتحديد العدد اللازم لإجراء المقابلة.
  • عمل الترتيبات اللازمة لإتمام المقابلة بما في ذلك تحديد مكان وزمان ملائمين للمقابلة، ويفضل أن يختار المستجيب المكان والزمان وفقا لظروفه كما يفضل أن تتم المقابلة في مكان هادئ بعيدا عن الضوضاء وفي غير أوقات ضغط العمل.
  • وضع خطة المقابلة أي صياغة الأسئلة وترتيبها وتحديد نوع المقابلة (منظمة أو غير منظمة) وتحديد ما إذا كان من يجري المقابلة الباحث نفسه أو شخص أو أشخاص آخرين يمثلونه. في حالة اختيار أشخاص آخرين لإجراء المقابلة نيابة عن الباحث ينبغي على الباحث أن يقوم بتدريبهم وشرح المهمة المطلوب منهم أداؤها.
  • إجراء الاختبارات اللازمة على المقابلة للتأكد من سلامة الأسئلة ومن تحقيقها للأهداف المتوخاة من المقابلة.
  • ينبغي أن يضفي الباحث أجواء مناسبة للمقابلة مثل خلق جو الصداقة ومراعاة فن إلقاء الأسئلة وأن يتجنب طرح الأسئلة التي يمكن أن تثير حساسية لدى المستجيب في بداية المقابلة، وكذلك بدء كل سؤال بتقديم مناسب يساعد المستجيب على فهم السؤال و يشجعه على الإجابة بحرية كافية. كما ينبغي على الباحث أو من يمثله أن يحسن الإنصات إلى المستجيب وتجنب مقاطعته والعمل على حثه على إعطاء المزيد من المعلومات عند الضرورة وذلك باستخدام أسلوب هز الرأس كعلامة على المتابعة والفهم والتحفيز على الاستطراد.
  • إعطاء المستجيب فرصة للتوسع في الإجابة متى كان ذلك مطلوبا مثال: لقد ذكرت في معرض إجابتك السابقة أن سلم الرواتب الجديد هو أفضل تطور تشهده المؤسسة .. ماذا تقصد بأفضل تطور؟
  • ينبغي طرح سؤال واحد في المرة الواحدة.
  • إعطاء المستجيب فرصة لتفسير إجاباته والتعليق عليها.
  • إعادة صياغة إجابات المستجيب عند الضرورة للتأكد من أنه يعني فعلا ما ذكره من معلومات . مثلا: لقد ذكرت في معرض إجابتك السابقة أن توفير 50 ماكينة تصوير سوف تحد من عملية نزع أوراق من الكتب .. هل ترى أن نزع أوراق من المجلات يتم لنفس أسباب نزعها من الكتب؟
  • تسجيل وقائع المقابلة سواء كتابة أو عن طريق آلة تسجيل وذلك أثناء المقابلة أو بعد الانتهاء منها مباشرة.
  • الحرص على الحياد وعدم إظهار المعارضة أو الدهشة أو التعجب لما يقوله المستجيب مما يمكن أن يؤثر على إجاباته المقبلة.
  • إظهار الأناة والصبر مع المستجيب الذي يظهر التعالي على الباحث بدافع أنه أكثر فهما وإدراكا للموضوع من الباحث.
  • ملاحظة المظاهر التعبيرية والحركية التي يبديها المستجيب وتوظيفها في دعم الإجابات عند الضرورة.
  • محاولة كسب ثقة المستجيب وطمأنته والتأكيد على ضمان سرية المعلومات التي يدلي بها.
  • الإيحاء بإمكانية الرجوع إلى المستجيب متى لزم الأمر للاستيضاح أو الاستزادة حول نقطة أو فكرة معينة.

مزايا وعيوب المقابلة

المزايا

  • تساعد على جمع معلومات شاملة خصوصا في الحالات التي تتطلب الحصول على معلومات مفصلة.
  • تساعد على استطراد المستجيب، والتوسع في الإجابة، وتزويد الباحث بتفاصيل قد يتعذر توفيرها في الاستبيان.
  • تساعد على جمع المعلومات في المجتمعات الأمية.
  • تتيح لكل من الباحث والمستجيب الاستفسار عن نقاط غير واضحة، أو تفسير بعض المعاني.
  • تعطي المستجيب التقدير المعنوي مما يحفزه على الاستجابة.

العيوب

  • قد يتحرج المستجيب من الإدلاء ببعض المعلومات خوفا من الكشف عن شخصيته.
  • يصعب التحكم في تعبيرات الباحث نتيجة تأثره بإجابات المستجيب مما قد يؤثر على الإجابات التالية، وربما على سير المقابلة.
  • يتطلب الإعداد لها وقتا طويلا.
  • قد تتطلب توافر تجهيزات معينة
  • قد تكون تكلفتها عالية، حيث يسافر الباحث من مدينة إلى أخرى، ويتحمل تكاليف التنقل والإقامة.
  • صعوبة ترتيب المواعيد مع كافة أفراد العينة.

 

ثالثا: الملاحظة  :

تعد الملاحظة احد وسائل جمع المعلومات المتصلة بسلوك الفرد الفعلي وموافقة واتجاهاته ومشاعره .

والملاحظة عبارة عن تفاعل وتبادل المعلومات بين شخصين او اكثر أحدهما الباحث الباحث والاخر المستجيب او المبعوث لجمع معلومات محددة حول موضوع معين .

هي المشاهدة والمراقبة الدقيقة لسلوك ما أو ظاهرة معينة في ظل ظروف وعوامل بيئية معينة  بغرض الحصول على معلومات دقيقة لتشخيص هذا السلوك أو هذه الظاهرة .

وتعتمد الملاحظة على خبرة وقابلية الباحث في الصبر لفترات طويلة لتسجيل المعلومات وتتطلب الملاحظة مهارات اصغاء وانتباه جيد للتفاصيل المراد ملاحظتها.

وتختلف الملاحظة العلمية عن الملاحظة العادية في أنها تتم وفقا لأسس علمية متعارف عليها وتتبع خطوات محددة، وتعني متابعة سلوك معين بهدف تسجيل البيانات بغرض استخدامها في تفسير وتحليل مسببات وآثار ذلك السلوك.

تستخدم البيانات الناتجة عن الملاحظة للوصف أو المقارنة أو إجراء التجارب. من أمثلة الحالات التي يمكن تطبيق الملاحظة لجمع البيانات عنها ملاحظة سلوك رواد المكتبة أو السوق، كما تستخدم للتعرف على انطباعات المسافرين أو المراجعين أو الزوار بعد حصولهم على خدمة معينة أو استماعهم لشرح، أو مشاهدتهم لعرض معين بحيث يمكن التعرف على مدى رضائهم أو عدم رضائهم عن الخدمة أو المعلومات المقدمة لهم مما يمكن معه الحصول على بيانات في غاية الأهمية يستفاد منها في تطوير الخدمة أو تحديد موقعها أو تعديل أسلوب تقديمها … الخ.

والملاحظة نوعان  مشاركة، وغير مشاركة.

  • الملاحظة المشاركة:

هي تلك الملاحظة التي يتقمص فيها الباحث أو من يمثله دور أحد الأشخاص الذين تتم ملاحظتهم فهو في هذه الحالة يقوم بدورين، دور الباحث ودور الشخص الذي تتم ملاحظته، وبذلك فإنه يقوم بكافة النشاطات التي يقوم بها الملاحَظ .

مثال: لو أراد الباحث أن يستخدم الملاحظة المشاركة للتعرف على سلوك السجناء، فإنه يتعين عليه أن يرتدي زي سجين، وأن يقيم في عنبر السجناء، ويأتي بجميع تصرفاتهم، ويؤدي النشاطات التي اعتادوا على أدائها، ومن خلال ممارسة ذلك النشاط يقوم بتسجيل البيانات المطلوبة. هناك مآخذ عديدة على الملاحظة المشاركة منها ما يتعلق باقتحام شخصية الآخرين والدخول في خصوصياتهم، ومنها ما يتعلق بما يشعر به الملاحَظون من تعرضهم للخداع من قبل الباحث حيث إنهم أتوا بتصرفات ما كانوا ليأتون بها لو عرفوا بوجود شخص غريب بينهم، وهناك مشكلات عديدة وقعت في الغرب دفع من أجلها الباحثون ثمنا باهظًا، وفي بعض الحالات كلفهم البحث وظائفهم بالإضافة إلى الملاحقة القانونية من قبل الأشخاص الذين تمت ملاحظتهم بهذا الأسلوب.

ب- الملاحظة غير المشاركة  :

هي الملاحظة التي لا يقوم فيها الباحث بالنشاطات التي يقوم بها الأشخاص الخاضعون للملاحظة، حيث يكتفي الباحث هنا بتسجيل البيانات عن سلوك الأشخاص، وتصرفاتهم حسب ما تقتضيه الدراسة وأهدافها التي تم تحديدها سلفا.

مثال: يقف الباحث في مكان قريب من الإشارة الضوئية ليسجل ملاحظات عن مدى التزام السائقين بالتعليمات المروية، وفق قائمة معدة سلفا يقوم بكتابة ملاحظاته عليها مثل:

  • نوع المركبات.
  • مدى التزام السائقين بالوقوف قبل الخط البيض.
  • عدد السيارات التي تقطع الإشارة.
  • عدد السيارات التي يستخدم أصحابها المنبه عند فتح الإشارة.

شروط الملاحظة: هناك مجموعة من الشروط التي ينبغي مراعاتها حتى تحقق الملاحظة أهدافها كما يلي:

  • أن يحدد السلوك المراد ملاحظته.
  • أن يتم تجهيز الأدوات الخاصة بالملاحظة، مثل كاميرا فيديو، أو قائمة عناصر.
  • أن يراعى أن لا تؤدي الملاحظة إلى تذمر الأشخاص أو استيائهم فيما لو عرفوا أنه تجري مراقبتهم.
  • أن يراعى عدم اختراق خصوصيات الأشخاص دون علمهم.
  • أن يتم تسجيل الملاحظات مباشرة عقب حدوث السلوك.

الشروط التي ينبغي توافرها في أداة جمع البيانات

فيما يلي الشروط العامة التي ينبغي توافرها في أداة جمع البيانات:

  • المصداقية: تعني ملائمة الأداة للأغراض التي يتم استخدامها من أجلها.
  • الموضوعية: تعني أن يكون الحكم محايدا بعيدا عن النزعات أو الأهواء الشخصية.
  • الثبات: تعني عدم اختلاف النتيجة فيما لو أعيد تطبيق نفس الأداة على نفس العينة في نفس الظروف.

مزايا وعيوب الملاحظة :

 إن الباحث المستخدم لطريقة الملاحظة بشكل علمي موضوعي للتمييز بين الأحداث والربط بينها , مع الدقة في تدوين الملاحظات ستظهر له مميزات وعيوب نشير إلى أهمها .

  • مزايا الملاحظة :

 وهي سمات وخصائص الملاحظة والتي من شأنها حث الباحث لاستخدام هذه الطريقة والأداة في جمع البيانات حول الحالة أو الظاهرة  التي يريد دراستها , ومن أهمها ما يلي :

أ- ” درجة الثقة في المعلومات التي يحصل عليها الباحث بواسطة الملاحظة أكبر منها في بقية أداوت البحث ” , ويمكن ربط درجة الثقة بعوامل من أهمها أن  ” يستخدم الباحث أداوت ملاحظة تتمتع بدرجة عالية من الصدق , ويستعين بالتقنيات التربوية لتسجيل الظاهرة التي يعنى بدراستها ” بالإضافة لكون هذه المعلومات التي جمعت تستنتج من سلوك طبيعي غير متكلف , هذه العوامل الثلاثة أكسبت أداة الملاحظة ميزة ارتفاع درجة الثقة .

ب- أفضل طريقة لدراسة عدة أنواع من الظواهر في وقت واحد  , فهي تمكن الباحث من جمع بيانات تحت ظروف سلوكية مألوفة , وجمع حقائق عن السلوك في وقت حصولها .

جـ- تضمن للباحث الحصول على المعلومات التي تمكنه من الإجابة عن أسئلة البحث , لأنها تعتمد عليه (الملاحظ) , باختلاف بقية الأدوات الأخرى التي تعتمد مدى استجابة العينة للباحث سواء في الإستبانة أو المقابلة .

  د- تسمح بجمع بيانات ومعلومات قد لا يفكر بها الأفراد حين إجراء المقابلة أو المراسلة وبأنماط مختلفة , وتسجيل كل ما يمكن أن يصف الواقع , مما يعطي الباحث فرصة الحصول على كمية كبيرة من المعلومات مقارنة مع بقية الأدوات الأخرى  .

 هـ- تتطلب عدد أقل من المفحوصين مقارنة بالأدوات الأخرى .

2)عيوب الملاحظة :

وهي السمات التي من شأنها التأثير على البحث أو الباحث , مما يحث بعض الباحثين للعزوف عن هذه الأداة هروبا مما قد يواجهونه باستخدامها والتي تكمن في نقاط  من أهمها :

  • قد يتعمد الأفراد إعطاء انطباع جيد أو غير جيد , عندما يدركون أن هناك من يقوم بمراقبة سلوكهم, ويمكن معالجة هذا العيب والتقليل من أثره بعدة طرق منها ” استخدام غرف خاصة للملاحظين ” أو ” بمحاولة تكرار الملاحظة “
  • ولكن من وجهة نظرة الباحث فإن استخدام غرف خاصة يخضع للضوابط الشرعية , ولا بد فيه من استئذان العينة بعد الملاحظة , لأنه حق من حقوقهم .

ب- من الصعب توقع حدوث حادثة عفوية ليكون الباحث حاضرا وقت وقوعها , وعادة ففترة الانتظار مرهقة وتستغرق وقتا طويلا , وتتضح هذه الإشكالية عندما تكون أعداد عينة الدراسة أعدادا كبيرة , أو بعض الأحداث تحصل في عدة أماكن وقد تستغرق عدة سنوات فتكون محدود زمنيا وجغرافيا , فإنه يصعب تطبيقها إن لم تكن مستحيلة .

جـ- أنها تتأثر بالعوامل الخارجية غير المنظورة والتي قد تكون طارئة (كتقلبات الطقس) , مما يعيق عملية القيام بالملاحظة أو يجعل الأشخاص الملاحظين ينهجون نهجا غير سلوكهم الطبيعي ولكنه غير مقصود أو مصطنع كما في العيب الأول , والذي له أثره السلبي على قيمة المعلومات علميا .

د- هناك جوانب لا يمكن ملاحظتها سواء كانت أحداث (كالحياة الخاصة للأفراد) أو سلوكية (كالدوافع والعقائد والانطباعات النفسية) والتي يمكن الحصول على معلوماتها بالإستبانة أو المقابلة .

هـ- تأثر الملاحظة بدرجة كبيرة بالملاحظ نفسه , سواء في الجانب العلمي لديه (كالمعلومات والمسلمات السابقة لديه ) أو في الجانب الشخصي (كالقدرات العقلية أو ضعف الحواس) أو في الجانب المهاري (كإتقانه لمهارات الملاحظة وأدوات التسجيل) أو الجانب النفسي (كالانفعالات السلوكية وضبط النفس والصبر) , مما يجبر الملاحظ على مراعاة هذه الجوانب كلها ومحاولة تقليل آثارها السلبية عن طريق الدقة في التسجيل , والتدريب على الأدوات وأجهزة القياس

Pin It on Pinterest

Share This

Share this post with your friends!