اسباب اضطرابات التواصل

تلعب العديد من العوامل دوراً اساسياً في حدوث اضطرابات التواصل لدى الاطفال . ولكل حاله سبب يختلف عن الحالة الاخرى ، الا انه يمكن حصر هذه الاسباب في خمسة بنود اساسية هي :

  • عوامل جسمية : مثل الضعف الجسمي العام ، ضعف التحكم بالاعصاب ذات العلاقة في اجهزة النطق ، تشوه الاسنان ، تضخم اللوزتين او الزوائد الانفية ، انشقاق الشفة العليا .
  • عوامل نفسية : وتعتبر هذه العوامل من اهم عوامل امراض الكلام او صعوبات النطق . ومن ابرزها :
  • شعور الطفل بالقلق او الخوف او المعانات من صراع لا شعوري ناتج عن التربية البيئية الخاصة او سوء البيئة المحيطة به .
  • فقدان الطفل للثقة او الشعور بالامن بسبب صراع الوالدين المستمر ، مما قد يجعله يتوقع فقد الحماية العاطفية والمادية المتمثلة في والديه .
  • استخدام الطفل عيوب النطق كحيلة نفسية لا شعورية لجذب انتباه والديه اللذين اهملاه او لطلب مساعدتهما او استدرار عطفهما وحبهما له .
  • الصدمات الانفعالية الشديدة : مثل موت شخص عزيز على الطفل يتعلق به تعلقاً شديداً او بسبب تورط والده في فضيحة او جريمة كالسرقة او الرشوة مما يسبب له السخرية من زملائه ، او بسبب خوف من التهديد المستمر بالعقاب الشديد .
  • عوامل وراثية : ذكرت بعض الابحاث ان الوراثة ذات اثر في صعوبة النطق ، فقد تبين ان 65% من افراد عينه كبيرة من المصابين بعيوب النطق والكلام كان والديهم او اقاربهم مصاباً بهذه العيوب .. ومن المرجح ان تكون الوراثة عاملا مسبباً لهذه العيوب.
  • عوامل عصبية : مثل تلف اجزاء المخ وخاصة مركز الكلام بسبب الولادة العسرة او الاصابة بمرض يؤدي الى اضطراب النطق والكلام . ويرى كثير من العلماء ان الاصابة البدنية عصبية كانت ام غير عصبية هي من العوامل المهددة او المساعدة في اضعاف قدرة الفرد الى تحمل الازمات النفسية التي تؤدي الى الاصابة باضطراب النطق والكلام .
  • عوامل اخرى مثل :
  • اصرار الاباء على تعلم اطفالهم الكلام قبل السن المناسب مما يجعل الاطفال ينطقون خطأ ويتعودون على ذلك .
  • تقليد الطفل لشخص كبير او طفل اخر بعيب النطق والكلام فتثبت عنده هذه العلة .
  • قلة ذكاء الطفل وعدم قدرته على تعلم النطق الصحيح والتدريب غير المناسب على النطق السليم

فحص وتشخيص اضطرابات التواصل

ان اضطرابات التواصل متعددة ومتداخلة ، واسبابها كثيرة ومتنوعة فان اعتماد طريقة دراسة الحالة هي الاسلوب الذي يبدأ به ويحبذه كثير من الباحثين وفيما يلي عرض لخطوات فحص وتشخيص ذوي اضطرابات التواصل :

المرحلة الاولى- مرحلة جمع المعلومات عن الحالة :

عند تحويل الطفل لاجراء فحص او تقييم له ، يقوم اخصائيو النطق واللغة بجمع معلومات تاريخيه عن الطفل من الطفل نفسة ومن الوالدين . وهذه المعلومات تشمل التاريخ النمائي للطفل منذ الولادة وحتى الحاضر  ، بالاضافة الى الامراض التي تعرض لها الطفل والادوية التي تناولها ، وكذلك المعلومات المتوافرة في المدرسة عن التحصيل الدراسي والمهارات الاجتمناعية والذكاء ويمكن الاستعانةبالوثائق والسجلات المجمعة والتقارير الطبية المتوافرة وذلك لتكوين فكرة عامة عن مشكلة الطفل وخاصة بداية حدوث المشكلة .

المرحلة الثانية – مرحلة الفحص الطبي للجهاز النطقي :

يخضع الطفل بعد مرحلة جمع المعلومات الدقيقة عنه الى فحص طبي بالتركيز على سلامة الاجهزة المسؤولة عن النطق وملاحظة اي عيوب في الفم واللسان او الحلق او الاسنان او الفكين التي قد تكون السبب في المشكلة . ويمكن ان يحول الطفل الى طبيب مختص اذا كان الاحتمال بأن المشكلة عضوية وتحتاج الى قرار طبي بشأنها .

المرحلة الثالثة – مرحلة تطبيق الاختبارات النفسية واللغوية والتربوية : في هذه المرحلة يتم الاستعانة بعدد من الاختبارات لتحديد المشكلة وتقويم الحالة . اما اهم الاختبارات النفسية واللغوية والتربوية التي يمكن الاستعانة بها لتحديد المشكلة وتقويم الحالة ومن ثم وضع الخطة العلاجية والتربوية المناسبة :

  • اختبارات اللفظ : في هذه الاختبارات يسجل لفظ الطفل لاصوات الحروف او الكلمات لتحديد عدد الاصوات التي يلفظها بشكل صحيح وكيف يتم لفظها .
  • اختبارات السمع : وفيها يخضع الطفل الى فحص السمع لتحديد ما اذا كانت المشكلة ناتجة عن ضعف في السمع ، واستبعاد اصابته بمشكلات سمعية .
  • اختبارات التمييز السمعي : وهي اختبارات تتعلق بالادراك السمعي ، يتم فيها التأكيد من ان الطفل يميز بين اصوات الحروف والكلمات ، واذا ما اظهر صعوبة في التمييز السمعي ، فانه يحتاج الى تدريب في هذا المجال لتحسين قدراته على التمييز السمعي .
  • اختبارات المفردات اللغوية : وتستخدم للتعرف على عدد المفردات التي اكتسبها الطفل لانها تشكل دلالة على النمو اللغوي او المقصود فيه .
  • اختبارات لغوية : وتهدف الى مدى فهم وانتاج مكونات اللغة الاساسية ويمكن الاعتماد على عينات لغوية تصدر عن الطفل .
  • الملاحظات السلوكية : وهي اما ان تكون ملاحظات مباشرة يقوم بها الاخصائي او تسجيل السلوك اللفظي الذي يقوم به الطفل في المواقف الاجتماعية المختلفة (Orlansky 1988 Heward) .

وبناءاً على الاجراءات السابقة فانه يمكن التوصل الى قرارات بشأن تحديد مشكلة الطفل . ويمكن الوصول الى وصف للمجالات التي يعاني منها الطفل فهل يعاني الطفل من مشكلة نطقية ام مشكلة لغوية . واذا كانت  نطقية فهل تتعلق بالفظ ام بالصوت ام بالطلاقة . واذا كانت المشكلة تتعلق بالجانب اللغوي فهل الصعوبة هي في الجانب الاستقبال ام في الجانب التعبيري .

يجب ذكر المصدر عند الاقتباس: المحمداوي محمد جواد ،(2020):اسباب اضطرابات التواصل ،استرجع من موقع عرب سايكلوجي بتاريخ: 3 مارس، 2021