الإرشاد المباشر :

يطلق عليه بالارشاد الممركز حول المرشد ، إذ تقع اعباء حل مشكلة المسترشد على مسؤولية المرشد من منطلق ان المرشد لديه قدرة وقابلية وخبرة افضل من المسترشد في حل مشكلته ، وان مهمة تشخيص مشكلة الفرد ومعرفة اسبابها وحلولها من عمل المرشد .

لذا يقوم المرشد في هذا النوع من الارشاد بجميع العلميات الارشادية ، وليس هناك أي دور ايجابي للمسترشد في العملية الارشادية سوى عرض مشكلته والاجابة على اسئلة المرشد ، فالمرشد هو من يخطط ويجمع المعلومات ويعمل على تغيير شخصية المسترشد وتدريبه على السلوكيات الصحيحة وتغيير السلوكيات الخاطئة ويخفف من حدة توتراته الانفعالية التي يعاني منها ، فضلا عن ذلك يقوم المرشد بتقديم النصح بشكل مباشر والحلول الجاهزة وتعليم المسترشد كيف يتصرف عندما يواجه مواقف ضاغطة ، وذلك في ضوء خبرته وعلمه .

وقد حدد عالم النفس الارشادي وليامسون مجموعة من الخطوات في الارشاد الفردي ، هي:

  1. التحليل Analysis : عملية جمع المعلومات عن مشكلة المسترشد من مصادر عديدة كالاسرة والرفاق والمدرسة ، والاستفادة من المعلومات الموجودة في السجلات الخاصة بالفرد صاحب المشكلة مثل البطاقة المدرسية والصحية او الدائرة التي يعمل فيها ، وهدف ذلك فهم مشكلة المسترشد بشكل واسع ، إذ عن طريق معرفة طفولة الفرد وتاريخ حياته وحالته الصحية والاجتماعية ودرجاته المدرسية واستعمال الاختبارات والمقاييس النفسية يستطيع المرشد ان يعرف مشكلة المسترشد بصورة جيدة ومن ثم مساعدته على حلها.
  2. التركيب Synthesis: عملية تنظيم وتبويب المعلومات التي حصلنا عليها من مصادر متعددة من اجل تلخيص هذه المعلومات وتبويبها ضمن مجالاتها ، فمثلا تنظيم المعلومات التي حصلناها من الاسرة والمدرسة ودائرة العمل في جداول خاصة ، فضلا عن تلخيص نتائج الاختبارات النفسية مثل اختبار الذكاء والمزاج والسمات النفسية الاخرى مثل العدوانية والانطواء والمهارة الاجتماعية .
  3. التشخيص Diagnosis : بعد عملية تنظيم المعلومات بصورة جيدة فأنها سوف تعطينا رؤية لمعرفة اسباب المشكلة وخصائصها وشدة ظهورها وعلاقتها ببعض العوامل ، على سبيل المثال يظهر القلق الامتحاني لدى الطلبة كلما هدد المدرسين الطلبة بالرسوب ، كذلك يظهر الخوف لدى الاطفال وانخفاض التحصيل الدراسي كلما اشتد الشجار بين ابائهم في البيت.
  4. التنبؤ Prognosis : بعد تشخيص نوع المشكلة ومعرفة شدتها يقوم المرشد بالبحث عن الاساليب المناسبة لحل مشكلة المسترشد ، وما يجب وضعه من خطة ارشادية مناسبة له ، او تحديد السلوكيات والمهارات التي يجب تعلمها (مثل مهارة السيطرة على النزوات) ، والتعرف على الواجبات التي يمكن ان يقوم بها الوالدان والاصدقاء لمساعدة المسترشد ، لذا تساعد جميع هذه الامور المرشد في عمل توقعات حول كيفية حل مشكلة المسترشد ومساعدته على تطوير شخصيته.
  5. الارشاد Counseling : يتمثل في تقديم الخدمات الارشادية مثل تفسير مشكلة المسترشد والتخفيف من حدة انفعالاته وتوجيهه نحو السلوكيات يجب ان يتبعها عند مواجهة الضغوط والاستفزازات الخارجية ، وتقديم النصح واقتراح الحلول المناسبة لمشكلة المسترشد.
  6. المتابعة Follow-up : تتمثل بمتابعة الخطوات التي يقوم بها المسترشد بعد اعطاءه الحلول المناسبة وتوجيهه نحو السلوكيات الملائمة اذا فشل في البعض منها ، وذلك من اجل تأكيد مدى نجاحه في حل مشكلاته.

ورغم المزايا التي يتمتع بها الارشاد المباشر مثل التركيز على مشكلة المسترشد وتدريبه من قبل المرشد في حل مشكلته إلا ان له بعض العيوب ، ومنها اتكال المسترشد على المرشد في حل مشكلته ودوره السلبي في عملية الارشاد ، وتحكم المرشد الزائد في الارشاد وتسلطه في اتخاذ القرارات الخاصة بمشكلة المسترشد وعدم اعطاءه دورا فيها.

Pin It on Pinterest