الإرشاد النفسي الفردي

وهو اكثر أنواع الإرشاد شيوعا في العالم ، إذ يقوم المرشد بتكوين علاقة مهنية وودية مع المسترشد صاحب الحاجة للارشاد من اجل مساعدته على معالجة بعض الصعوبات او المشكلات النفسية او تدريب وتقوية قدراته الدراسية والمهنية والاجتماعية مثل تدريب احد الموظفين على تنظيم وقته في العمل ، لذا يركز هذا النوع من الارشاد على مساعدة فرد واحد في التمتع بمستوى مناسب من الصحة النفسية والنواحي الايجابية في شخصيته والعمل على تنميتها واستثمارها وفهم مشكلته الحالية حتى يستطيع حلها ، وبهذا يهدف الارشاد الفردي الى:

  • جعل المسترشد اكثر دراية ووعيا بمشكلته .
  • التعرف على نواحي القصور والسلبية ومحاولة التخلص منها.
  • اعتماد الجوانب الايجابية في شخصية المسترشد ومحاولة تطوير نقاط ضعفه مثل المشكلات التي يواجهها في ضبط ذاته وانخفاض بعض قدراته العقلية .

وبهذا يكون الارشاد الفردي فعالا في حل المشكلات الاتية :

1.المشكلات المدرسية : تكرار الرسوب والتاخر الدراسي والتسرب وبطء التعلم وصعوبة الاستذكار وتنظيم الوقت.

2.الحالات الاجتماعية : انفصال احد الوالدين والطلاق وحالات الانحراف كالسرقة والجنوح فضلا عن التدخين وتعاطي الكحول.

  1. الاضطرابات الانفعالية : العزلة والانطواء والعدوان والقلق والمخاوف المرضية وقلق الامتحان.
  2. الحالات الصحية والجسمية : مثل مشكلات العوق البدني كالضعف البصري والسمعي والتشوهات الجسمية.

أما الاجراءات التي يتبعها المرشد في الارشاد الفردي فهي نفسها المراحل السابقة في العملية الارشادية حيث يقوم المرشد بتكوين العلاقة الودية مع المسترشد واخذ المعلومات عن مشكلته ووضع الاهداف المناسبة لها ، ومن ثم حلها ومتابعتها .

ويتم الارشاد الفردي في ضوء عدد الجلسات الارشادية التي تمتد كحد اقصى الى (10) جلسات ، وبمعدل (45) دقيقة لكل جلسة يتناول فيها المرشد مشكلة المسترشد وقياس قدراته العقلية وسماته الشخصية والاتفاق معه على حل مشكلته ، فضلا عن ذلك يستعمل المرشد انواع مختلفة من الاساليب الارشادية التي تتيح له فرصة الحصول على المعلومات من المسترشد مثل :

  1. التفسير :

عملية اعطاء معنى وتفسيرات للمعلومات التي يجمعها المرشد عن المسترشد ، إذ بعد تكلم المسترشد حول مشكلته ومعرفة اسبابها وملاحظة المسترشد اثناء تكلمه وتعرف نمط شخصيته والاعراض التي يعاني منها يتوصل المرشد الى تفسير خاص بمشكلة المسترشد ، ومن المناسب هنا ان يتبادل المرشد مع ما توصل اليه المسترشد من تفسيرات حول المشكلة التي يعاني منها (المسترشد) حتى يكون واعيا بمشكلته.

  1. التفريغ الانفعالي :

يتمثل في محاولة المرشد بمساعدة صاحب المشكلة على ان يفرغ عن نفسه وبما في داخله من انفعالات سلبية وخبرات مشحونة انفعاليا لأن التنفيس عن هذه الانفعالات تجعل المسترشد يشعر بالراحة وتخفيف حالة التوتر النفسي ويعطي الطريق للمسترشد في البوح عن مشكلته وما يعانيه من الالام وخبرات مؤذية ، ويتم التنفيس عادة على شكل بكاء وغضب ولوم الذات ، وعلى المرشد ان يوفر جو نفسي هادئ عند حدوث ذلك ولا يقاطع المسترشد عند التعبير عن نفسه.

  1. الاستبصار :

محاولة المرشد ان يجعل المسترشد على دراية ومعرفة بمصادر مشكلته ، والسلبيات ونواحي القوة والضعف في شخصيته ، لأن هذا يساعد المسترشد على ادراك ضعفه ومحاولة التغلب عليه والتحكم في سلوكه .

  1. تعديل السلوك :

يتمثل في تدريب المرشد للمسترشد في محو السلوكيات الخاطئة التي يتبعها في البيت او الدراسة او العمل وتعلم سلوكيات اكثر فائدة ونفعا عند التعامل مع المواقف البيئية مثل تعلم الطريقة الصحيحة لدراسة الرياضيات او التغلب على المخاوف والسلوكيات القهرية مثل نتف الشعر او قرض الأظافر بواسطة الاسنان .

       5. التداعي الحر :

يتمثل في ترك المسترشد في حالة من الاسترخاء والحرية في التكلم عن افكاره وخواطره وصراعاته ورغباته الداخلية او الخاصة بمشكلته من دون تقييد او تحديد او الاهتمام بتسلسل الافكار ، مع ملاحظة انفعالات المسترشد اثناء تكلمه حول افكاره وخبراته لأنها دليل جيد على مدى صدقه وتأثره بها.

Pin It on Pinterest

Share This

Share this post with your friends!