الاتجاهات الحديثة في علم الاجتماع الحضري

ان الاستعراض النظري ، الذي استظهرناه من إسهامات رواد علم الاجتماع الاوائل ، لم يروي ظمأ المتعطشين لمعرفة اوسع ورؤية فاحصة وغوص عميق ، في تفاصيل الحياة الحضرية ، وما تقوم به هذه الحياة من تأثير ارغما المهتمين بالشأن المعرفي والعلمي ، من طرح تساؤلات خطيرة ، اصبحت هذه التساؤلات في شكل نقد ودافعا في الوقت نفسه ، فهي تنقد النظريات السابقة ، كونها ذات طابع تفسيري وفلسفي ، اكثر منه ملاحظات دقيقة ومباشرة للمدينة في حين شكلت دوافع اساسية لاعادة النظر من جديد في بينة المدينة . فكان ثمة دافعين اساسيين هما[1] : ( احمد ،د. غريب ، والسيد ، ص196- 197 ) .

الدافع الاول : ان المدينة او الحضرية تنتج باستمرار ، طرقا جديدة للحياة ونماذج جديدة من الأنماط السلوكية ، وبالتالي ، فان على علماء الاجتماع ان يكتشفوا تلك الطرق والأنماط ، ولكن بطريقة جديدة ، تلك التي اعتمدها علماء الانتروبولوجيا حول القبائل البدوية .

الدافع الثاني : ان الظروف الجديدة المتمثلة بالاضطرابات الاجتماعية ، التي صاحبت الطفرات السريعة للتصنيع، كانت قد اخرجت لنا حزمة من المشكلات الحضرية ، التي استوجبت معها وقفات بتشخيصات من لدن عقول متخصصة في هذا الشأن .

وعطفا على ما تقدم ، جاءت الدراسات المهتمة بالمجتمع الحضري ، لا سيما الملاحظات ، التي تركزت حول الجماعات الفرعية في المدينة ، مثل : جماعات الهوبو ، وعصابات الاحداث ، واحياء اليهود ( الجيتو ) (..) واتضح من جملة هذه الدراسات ، ان تلك الجماعات ، تشكل عوالم اجتماعية متخصصة ، كل لها تقاليدها وطرق حياتها ، مما دفع بارك لوصف المدينة بانها وحدة فسيفسائية من وحدات اجتماعية متلاحمة ولكن متغلغة [2] ( احمد ، د.غريب ، والسيد ، ص197 ).

اولا : الاتجاه الايكولوجي

ان لكلمة ايكولوجيا ، اشتقاق لغوي يعود الى الاصل اليوناني وهو (Oikos ) ، الذي يعني منزلا او مكانا نعيش فيه . في حين يتضمن مصطلح (Logic ) العلم[3]. ويعود استخدام المصطلح الى عالم الاحياء الالماني (ارنست هيكل) عام 1868في كتابه تاريخ الخلق (History of creation ) ، لكن مع ذلك ، فان الايكولوجيا اتضحت على يد كل من (وارمنج وكلمنتس )[4]. ان لفظ (Oikos ) لا ينحصر في نطاق العامل البيئي او الطبيعي المتمثل بالاقامة والعيش ضمن منزل ما ، وانما يتعداه ليشمل كل الانشطة او الفعاليات ، التي تمثل مجال حياة الانسان . وبالتالي ، فهو لا يعيش منعزلا منكفئا على نفسه في منزله الخاص به . وفي هذا السياق تعرف الايكولوجيا : ” دراسة العلاقات بين الكائنات الحية وبيئاتها “[5]. والتعريف هنا ، يقدم جملة من العلاقات المتبادلة ، التي لا تنحصر في جانب واحد . فهنالك الايكولوجيا النباتية (Plant ecology ) ، والايكولوجيا الحيوانية (Animal ecology ) والايكولوجيا البشرية (Human ecology )[6].

وينصب الاهتمام هنا على مفهوم الايكولوجيا البشرية ، اذ بالامكان اعطاءه معنيين ، الاول : علاقة الفرد ببيئته والثاني : علاقة الجماعة ببيئتها[7]. ان لهذا المصطلح ظهورا واضحا على يد علماء جامعة شيكاغو الامريكية ، اذ في عام (1915) ، قدم روبرت بارك تحليلا للمدينة واصفا اياها بالظاهرة الطبيعية ، تنشأ بتأثير عوامل طبيعية متعددة ، لا يمكن السيطرة عليها ، وان كل مدينة تنقسم الى مناطق صناعية وتجارية وسكنية تتميز كل منها بخصائص اجتماعية وثقافية تميزها عن غيرها ، وهذه الخصائص تطبع سكان كل منطقة وتجعلهم متميزين عن غيرهم من المناطق ، الى جانب ان هذه الخصائص اذا ما اجتمعت في جماعة ما فانها تنحصر ضمن منطقة ما[8]

روبرت بارك ( 1864 – 1944 )

عندما تتحدث عن مدرسة شيكاغو ، لابد لك ان تقف وقفة تأمل ، عند ابرز ممثليها وهو بارك Park صاحب الاراء الجديدة ، التي تمحورت في اقحامه للايكولوجيا البشرية . وبداية فان افكاره جاءت منشورة في مقالته الشهيرة       ” المدينة ” سنة 1916 ، فوضع في هذا المقال أسسا منهجية ونظرية للاجتماع الحضري . وقد نادى بضرورة ان يقوم البحث الحضري على اساس الملاحظة المنظمة للظواهر الحضرية ، كعادة المتخصصين في الانتروبولوجيا . الى جانب تأكيده على القوى التي تتحكم في توزيع الافراد والمؤسسات في البيئة الحضرية ، تلك القوى هي عبارة عن عوامل تمارس تأثيرها على الانسان بشكل مختلف عما يجري من تأثير الطبيعة على النبات [9] (Park & Burgess, p.2 ) .

وبناءا على ذلك ، تبلورت لدى بارك ، فكرتين أساسيتين تتضمن الأولى : التأثير الذي تمارسه ظروف العيش في المدن على سلوك الافراد ، والثانية : الوسائل التي من خلالها يؤدي التكيف البشري للبيئة الطبيعية الى انقسام في بناء المدينة وتمايزها في مناطق طبيعية تتلاءم مع الانماط البشرية . وقد حاول بارك ( وذلك هو همه الاساس ) ان يفهم المدينة بوصفها مكانا ، اضافة الى اعتبارها نظاما اخلاقيا (Moral Order ). فالمدينة بوصفها نظاما هندسيا ومكانا تظهر فيه التقسيمات الاجتماعية ، بناءا على طبيعة المكان ذاته ومدى ملاءمته للافراد ، ليس كذلك فقط ، وانما هنالك فضلا عن هذا النظام الطبيعي او المكاني ، يبرز دور للتنظيم الاخلاقي ، الذي بلا شك يسير جنبا الى جنب مع التنظيم الاول . فاذا كان شخص ما انبهر بضخامة المدينة وتركيبها المعقد ، فأن هذه الخصائص ذاتها لها جذور واساس في الطبيعة البشرية ، التي قد نفهمها ونستنتجها من طبيعة المدينة التركيبي [10] ( غيث ،د. محمد عاطف ، ص38) .

ومع هذا التداخل بين عنصري المدخل الايكولوجي ، وهما الطبيعة او المكان والنظام الاخلاقي ، فعلى الرغم من اختلافهما فانهما يشكلان حسب تصور بارك ، مركبا ثقافيا واحدا ، نستفيد منه بالمحصلة في فهم المدينة وتمييزها عن القرية او الريف . وبالتالي فان ما قصده بارك بـ (ecology of the city  ) أي ايكولوجية المدينة ، لم يكن ليقتصر فقط على تتبع التقسيم الداخلي للمدينة ، او اكتشاف طرق لمعرفة الاشياء والظواهر الموجودة في المدينة فحسب ، وانما اكتشاف اهمية وتأثير هذه الظواهر في بناء الشخصية الحضرية .

ان فهم العلاقة بين عنصري الايكولوجيا ( بناء + تقليد ) يعطينا تصورا اخر في مدى تأثير الظروف النفسية والاخلاقية للافراد في استغلال مساحات الارض ، والتحرك والانتقال ، او ما يسمى بلغة بارك العمليات الايكولوجية من تحرك وتعاقب وغزو [11] (انظر : عوض ،السيد حنفي ، ص172) . ويرى بارك ، ان المدن حال قيامها ، تكون بمنزلة الالية التي تنتقي من مجموع السكان الافراد المناسبين القادرين على العيش في منطقة محددة وبيئة متميزة ، وان ثمة عمليات ايكولوجية تعمل على اتساع المدن وتناميها تلك التي تتعلق ـ كما قلنا ـ بالمنافسة ، والغزو ، والتتابع ،ويتم ذلك وفق قوانين هي أشبه ما تكون بالقوانين البيولوجية ، وعلى نحو ما تقوم به الاسماك والحشرات (..) وتسلك الجماعات البشرية سلوكا مماثلا ، حيث تنشأ الاحياء السكنية ويبدأ سكانها بالتكيف بعضهم مع بعض لتدبير المعيشية ، ومن ثم تصبح المراكز البشرية نقطة استقطاب وتجمع للمصالح الاقتصادية المعيشية والترفيهية ، التي تمتلكها وتستخدمها الشرائح المرفهة ، ومع اتساع احجام المراكز يبدأ القاطنون الاوائل بالتحرك خارج المركز والانتشار في الضواحي مستخدمين طرق المواصلات لتسيير تنقلهم[12] (غدنز ، انطوني ، ص599) . ولعل العنصر الثاني وهو الثقافة لم يكن بمستوى تحليلي كبير كشأن الجانب الايكولوجي / المكاني في نظرية بارك ، الا انه سيحظى بتحليل اوسع عندما نقف امام مقاربات لاحقة في هذا الاطار . ويتوصل بارك الى جملة خصائص للمدينة بوصفها بنية مكانية وثقافية :

  1. للمدينة بناءا تجاريا ، يرجع فيه الفضل الى السوق ، كموقع نشأت فيه التجارة ، وهو بهذا المعنى يقترب كثيرا من تصور علماء الاجتماع الاوائل امثال : (فيبر) .
  2. للمدينة بناءا رسميا ، تتجلى فيه البيروقراطيات المعقدة بشكل واضح ، فضلا عن وجود المؤسسات القضائية والتنفيذية .
  3. للمدينة تأثيرا نفسيا ، تمارسه على الافراد ، وهو البعد الذي اشار اليه استاذ بارك (جورج زيمل) .

لقد فرضت المراجعة النظرية عند بارك ، ان يحدد لنا من جديد تصنيفا نظريا يساعدنا على فهم المجتمعات المحلية الحضرية ، مقدما لنا مظهرين أساسيين يُعتمدان هنا لتحليل الجماعات الحضرية . المظهر الثقافي ، والمظهر الحيوي ، وقد قصد بالاخير العمليات الطبيعية ، او شبه الطبيعية للتنافس بين الجماعات المختلفة في المجتمع الحضري ، وكان هذا المعنى بؤرة اهتمام بارك ، والذي يجب حسب تأكيده ان يكون بؤرة اهتمام الدراسات الحضرية

ان تساؤلات المدينة ، جعلت بارك يحدد ثمة عمليات ايكولوجية وراء عالم المدينة ، فما هي الطرق التي تصبح بها ثمة مناطق ذات وضع خاص (مثلا) ، وما هي الطرق التي تتنافس بها المجاميع السكانية المتباينة من قبيل كما كان سابقا ( الباشوات والفلاحين ، الافندية والشيوخ ، الملاك والعبيد ..) اضافة الى فهم لماذا تحل استخدامات معينة للارض محل استخدامات اخرى . فتلك الطرق يمكن ان تفسر بالعملية الايكولوجية ( السيطرة ) و(بالتتابعات) ، عندما تهاجر جماعة اجتماعية تليها اخرى على نفس المنطقة ، فضلا عن وجود مناطق مميزة داخل المدينة مما يمكن تفسيره بالعملية الثالثة وهي (العزل) . وفي توضيح يقدمه موريس R.N.Morris ، حول العمليات الايكولوجية التي تتم داخل المدينة فانه يقسم العمليات الى النحو الآتي[13] : Morris.R.N,pp.101-102) ) .

  • التركيز وعدم التركيز : تظهر هذه العملية نتيجة للتفاوت في توزيع السكان على حيز الدولة ، ويرجع هذا التفاوت الى عاملين هما : الاختلاف في معدلات الزيادة الطبيعية بين المناطق المختلفة وعدم الاتساق في احجام الهجرة ومعدلاتها بين مناطق الوطن الواحد او اقاليمه .
  • المركزية واللا مركزية (Centralization and Decentralization ) : ويعنى بهما زيادة او نقص سيطرة المدينة او مكانها المركزي على مجال اقليم المدينة الكبرى وبخاصة فيما يتعلق بالخدمات المتاحة للإقليم .
  • الغزو والانسحاب (Invasion and Retreat ) : وتحدث هاتان العمليتان عندما يكون هناك انفصال بين القاطنين في المركز الحضري ، وأماكن صناعتهم او تجارتهم او بين بعض القاطنين مع بعضهم ، وينظر للغزو كعملية ايكولوجية في وصول جماعات عدة ذات انتماءات طبقية متباينة الى منطقة ما . اما الانسحاب فهو الحركة التدريجية التي يترك بمقتضاها القاطنون أماكنهم لكي ينتقلوا خارج منطقة سكناهم او منطقة عملهم .

ارنست بيرجس (1886 – 1966 )

يشاطر بيرجس زميله بارك فيما قدمه من تصورات ومفاهيم ايكولوجية ، وقد وجد المدخل الايكولوجي طريقه في التطبيق على يده . ففي الكتاب الذي اشترك فيه بيرجس مع بارك سنة 1921 ” مقدمة في علم الاجتماع “[14](Park.R & E.Burgess  ). استطاع ان يقدم تمييزا لا نقول انه مبتكر نظري ، كونه ظهر في أعمال سابقة لا سيما عند تونيز ، ذلك التمييز تضمن مصطلحا المجتمع المحلي (Community ) والمجتمع (Society ) ، ولان المجتمع المحلي بوصفه المظهر المكاني للجماعات الإنسانية ، فهو يمثل بؤرة الاهتمام الرئيسية في كل دراسة ايكولوجية .

لم يكن بيرجس ينظر الى البناء الايكولوجي للمدينة بوصفه جانبا استاتيكيا ، وانما اعتبره عملية ديناميكية ، تتجسد بشكل واضح في النمو الفيزيقي للمدينة ، ويتمثل هذا النمو بالتوسع المكاني داخل المدينة ، وهذا هو المحور الرئيسي في اهتمام بيرجس ، اذ انه يبحث هذا الجانب بمزيد من الإحاطة ، وهذا ما نجده عند تعميم اهتمامه من التوسع المكاني الى بحث اثر هذا التوسع على التنظيم الاجتماعي والشخصية . لكن يبقى السؤال هنا ، كيف نعمل على قياس هذا النمو السريع للتوسع المكاني في المدينة ؟ وللإجابة على ذلك حدد بيرجس مؤشرا لفهم هذه العملية الايكولوجية ، وهو مؤشر الحراك او التنقل ، في حين يتخذ من قيمة الارض مؤشرا ومقياسا لهذا الحراك . فكلما كانت عملية التنقل سهلة ، كانت بالمقابل عملية التوسع المكاني متوازنة ، دون احداث تفكك تسفر عنه ظواهر حضرية منحرفة[15] (Burgess.E, pp.48-49 ) .

إذا ، نفهم من العرض السابق ان ثمة تغيرا يحصل في البناء الايكولوجي للمدينة ، ولمعرفة هذا التغير بشكل تطبيقي ، وما ينتج فيه من انماط مكانية متمايزة ، اعطى لنا بيرجس تصورا لمدينة شيكاغو بوصفها انموذجا مثاليا ، احتوى على مجموعة من الدوائر او الحلقات الدائرية (Zones ) اذ تمثل كل حلقة نمطا ذو خصائص محددة ومختلفة عن الاخرى ، تمتد من المركز (Center) الى الاطراف في خمس دوائر متتابعة بمركز واحد ، والرسمه الاتية توضح نموذج بيرجس[16] 🙁 انظر : المراياتي ، د. كامل ، ص130)

رسمه (2) توضح نموذج بيرجس للدوائر المركزية (الرسمه من تصرف الباحث)

            ومع هذا الاختلاف المظهري ، الا ان جميع هذه المناطق تمثل التمايز الوظيفي داخل المدينة ، اضافة الى ذلك فان بيرجس تخيل لنا ان استخدام الارض في كل منطقة من هذه المناطق انما يتم عبر عملية معقدة للتنافس ، يتم من خلالها هذا التوزيع المكاني او المناطقي . بل انه اضافة الى عملية التنافس هناك عمليات اخرى تتحكم في هذا التوزيع ، تلك هي عمليات ( الغزو ) التي تدفع بالمناطق الداخلية الى غزو المناطق التي تحيط بها ، ثم تحصل عملية (التوزيع) ، ويأتي بعدها ( التعاقب ) بين هذه الدوائر ، وبناءا على هذه العمليات الايكولوجية ، فانه تحصل بالضرورة عملية لاعادة توزيع الافراد او الجماعات والأنشطة والمواقع السكنية . وبالتالي ، فان شرح وتفسير هذه العمليات الايكولوجية ، يكون بعوامل شبه اجتماعية ، ويقصد بها : النمو السكاني ، التغير التكنولوجي ، الميول الفطرية البشرية ، كالاتجاه الطبيعي المزعوم للتنافس على المكان داخل المدينة .

[1] . احمد ، د. غريب ، مصدر سبق ذكره ، ص196- 197.

[2] . المصدر نفسه ، ص187.

[3] . Angus, woodbury.M, princiles of general econology, the blakiston company inc.,(new York,1954),pp.3                .

[4] . Hawley, A.H.human ecology: Atheory of community structure, the Ronald press Company, (New York, 1950), p.7.

[5] . Alleby, Michael, Adictionary of environment,( the camelotpressltd,southhampton,1977),p.174.

[6] . د. كامل المراياتي ، النمو الحضري وأثره في البناء الايكولوجي لمدينة بغداد ، اطروحة دكتوراه ، (جامعة بغداد ، 1992) ، ص114.

[7] . المصدر نفسه ، ص115.

[8] . Nicholas, timasheff.s, sociology theory: its nature and growth, random hanse ,( new York, 3rd edition ,1967),p.213.

[9] .Park & burgess, p.2

[10] . غيث ، د. محمد عاطف ، علم الاجتماع الحضري (مدخل نظري) ، (دار المعرفة الجامعية ، الاسكندرية، 1988) ، ص37.

[11] . للمزيد ينظر : عوض ، السيد حنفي ، علم الاجتماع الحضري ، ط/2 ، (مكتبة وهبة ، القاهرة ، 1987) ، ص32-33.

[12] . غدنز ، انطوني ، ص 599.

[13] . Morris, R,N,pp.101-102.

[14] . Park.R&E. Burgees,

[15] . Burgess.E,pp.48-49.

[16] . انظر : المراياتي ، د. كامل ، ص130.

Pin It on Pinterest