الاسس العصبية

    يتكون جسم الإنسان من مجموعة متكاملة من الأجهزة، لكل جهاز وظيفة معينة يؤديها في الجسم. وتكون الأجهزة مكونة أيضا من مجموعة من الأعضاء، يؤدي كل عضو من هذه الأعضاء وظيفته في الجهاز. وكل عضو مكون من مجموعة من الأنسجة المختلفة، وكل نسيج مكون من مجموعة من الخلايا. فالخلية هي الوحدة الأساسية في بناء جسم الإنسان، وهي أصغر وحدة تركيبية ووظيفية في جسم الكائن الحي. وتم وصف الخلية لأول مرة من خلال العالم الإنجليزي روبرت هوك عام 1665، والذي قام بدراسة رقائق الفلين، وشاهد المسامات الصغيرة فيها، والتي تشبه خلايا النحل، أطلق عليها اسم الخلية. وكان أنطوني فان ليفين هوك هو أول من شاهد الخلايا الحية تحت المجهر.

         يتأثر النمو الإنساني في جميع مظاهره الجسمية والفسيولوجية والاجتماعية بمجموعة من العوامل التي تسبب حـدوث التغييرات التي تلاحظ في مراحل النمو المختلفة ومظاهرها ، ولعل أهم هذه العوامل الوراثية المتمثلة في كل ما يرثه الفرد عن والديه من جينات والتي تنتقل إليه عن طريق المورثات ( الجينات ) التـي تحملهـا الكروموسـومات والموجودة في كل خلية من خلايا الإنسان ،إذا أن جسم الإنسان يتكون من انقسام خلية واحدة هي البويـضة الأنثويـة المخصبة بالحيوان المنوي والتي كونت بدورها الأنسجة المختلفة ثم الأعضاء والتي تكون جسم الإنـسان. فالأسـاس البيولوجي للإنسان هو الخلية.

الخلية العصبية (Neuron).

     يتكون الجهاز العصبي من بلايين الخلايا العصبية (تقدر مابين 12-200 بليون) خلية عصبية والعديد من الخلايا الأخرى منها خلايا الدم، والخلايا الغروية (Glial Cells) التي تملأ الفجوات بين الخلايا العصبية (Cardoso ,1997b) وتُعرف أيضا بالخلايا البينية أو الخلايا اللاصقة وليس لها جسم خلية (Tortora & Grabowski ,2000) ( وهي مادة لاصقة توجد بين الخلايا العصبية وتفوق عدد الخلايا العصبية بنسبة 10-1 تقريبا وتعملُ على إبقاء الخلايا العصبية في مكانها والتحكم بنشاطها ، كذلك لها دوراٌ في عملية الالتئام عندما يُصابُ الجهاز العصبي بأي تلف).

   تُعدُّ الخلية العصبية أعقد خلية موجودة في جسم الإنسان ، وأصغر وحدة تركيبية في الجهاز العصبي ويرجع اكتشافها إلى عام(1865) من قبل (روبرت هوك). وإن الإنسانَ مزوداٌ بكافة خلاياه العصبية التي ستبقى في جسمه دون زيادة حتى نهاية حياته، فإذا ما تعرضت إحدى خلاياه العصبية للتلف ، فلن تنشأ خليةٌ عصبيةٌ جديدةٌ لتحل محلها بينما خلايا الجسم الأخرى يتم تعويضها بخلايا جديدة. (عبد الخالق،1986).

Pin It on Pinterest

Share This

Share this post with your friends!