الاضافات التي قدمها هانز كيرث Hans Gerth وسي رايت ملز C.Wright Mills لتطوير نظرية الدور

ا

يعد كل من هانز كيرث Hans Gerth وسي رايت ملز C.Wright Mills من اهم منظري نظرية الدور ، ففي كتابهما الموسوم ” الطباع والبناء الاجتماعي ” اضافا معلومات جديدة لإنماء وتطوير نظرية الدور . اما الاضافات التي قدمها العالمان لنظرية الدور فيمكن تحديدها بالنقاط التالية :

1-  تتأثر الشخصية بثلاثة مؤثرات هي المؤثرات البيولوجية والنفسية والاجتماعية . وهذه المؤثرات لا تؤثر في بناء فحسب بل تؤثر ايضاً في الادوار التي يشغلها  الفرد في وفي بلورتها ونموها وتطورها .

2-  البناء الخلقي للفرد هو نتاج التفاعل الذي يتم بين البناء السيكولوجي للفرد والأدوار الاجتماعية التي يشغلها .

3-  يعد الدور بمثابة حلقة الوصل بين البناء الخلقي والبناء الاجتماعي .

4-  لا تكون الادوار التي يشغلها الافراد في المؤسسات شرعية وثابتة ومستقرة إلا بعد اسنادها من قبل السلطة . اي السلطة المسؤولة عن ادارة وتنظيم شؤون المؤسسة كما في حالة سلطة الاب في المؤسسة الاسرية وسلطة القائد او الزعيم العسكرية وهكذا .

5-  يعد الدور بمثابة الوحدة البنائية لتكوين المؤسسة ، وتعد المؤسسة بمثابة الوحدة البنائية لتكوين البناء او التركيب الاجتماعي .

6-  الدور هو بمثابة الحد الفاصل بين الفرد والمجتمع ، فالفرد يتصل بالمجتمع عن طريق الدور الاجتماعي ، والمجتمع يتصل بالفرد عن طريق الدور الاجتماعي .

7-  يحتاج الدور قبل اشغاله الى درجة من التدريب والتأهيل والممارسة والمران . علماً بأن التدريب والتأهيل لإشغال الادوار تكون خلال عملية التنشئة الاجتماعية .

8-  لا توجد الادوار في مؤسسة واحدة او في مؤسستين وإنما توجد في جميع مؤسسات ونظم المجتمع . ولما كانت المؤسسات هي الوحدات الاساسية للبناء الاجتماعي فأن الدور يلعب الدور الكبير في ظهور كل من المؤسسة والبناء .

9-  عن طريق الدور يؤدي الفرد وظائفه ومهامه للمجتمع الكبير . وبدون الدور لا يمكن تحديد ماهية الوظائف والمهام الملقاة على عاتق الفرد او الافراد . لذا فالوظائف الاجتماعية التي يؤديها الافراد والمؤسسات انما تعتمد على الادوار الاجتماعية التي يشغلونها او تعتمد على الادوار التي عن طريقها تتكون المؤسسات الاجتماعية .

 المبادئ العامة لنظرية الدور :

تستند نظرية الدور على عدد من المبادئ العامة التي اهمها ما يلي :

1-  يتحلل البناء الاجتماعي الى عدد من المؤسسات الاجتماعية وتتحلل المؤسسة الاجتماعية الواحدة الى عدد من الادوار الاجتماعية .

2-  ينطوي على الدور الاجتماعي الواحد مجموعة واجبات يؤديها الفرد بناءً على مؤهلاته وخبراته وتجاربه وثقة المجتمع به وكفاءته وشخصيته ، وبعد اداء الفرد لواجباته يحصل على مجموعة حقوق مادية واعتبارية . علماً بأن الواجبات ينبغي ان تكون متساوية مع الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها .

3-  يشغل الفرد الواحد في المجتمع عدة ادوار اجتماعية وظيفية في آن واحد ولا يشغل دوراً واحداً . وهذه الادوار هي التي تحدد منزلته او مكانته الاجتماعية . ومنزلته هي التي تحدد قوته الاجتماعية وطبقته .

4-  ان الدور الذي يشغله الفرد هو الذي يحدد سلوكه اليومي والتفصيلي ، وهو الذي يحدد علاقاته مع الآخرين على الصعيدين الرسمي وغير الرسمي .

5-  سلوك الفرد يمكن التنبؤ به من معرفة دوره الاجتماعي اذ ان الدور يساعدنا في تنبؤ السلوك . ذلك ان سلوك الطالب او المدرس يمكن التنبؤ به من معرفة دوره الاجتماعي .

6-  لا يمكن اشغال الفرد للدور الاجتماعي وأداؤه بصورة جيدة وفاعلة دون التدريب عليه ، علماً بأن التدريب على القيام بالأدوار الاجتماعية يكون من خلال عملية التنشئة الاجتماعية .

7-  تكون الادوار الاجتماعية متكاملة في المؤسسة عندما تؤدي المؤسسة مهامها بصورة جيدة وكفوءة بحيث لا يكون هناك تناقض بين الادوار .

8-  تكون الادوار الاجتماعية متصارعة او متناقضة عندما لا تؤدي المؤسسة ادوارها بصورة جيدة وكفوءة . كما ان تناقض الادوار الوظيفية التي يشغلها الفرد يشير الى عدم قدرة المؤسسات التي يشغل فيها الفرد ادواره على ادارة مهامها بصورة ايجابية ومقتدرة .

9-  عند تفاعل دور مع ادوار اخرى فأن كل دور يقيم الدور الآخر ، وعندما يصل تقييم الآخرين لذات الفرد فأن التقييم يؤثر في تقييم الفرد لذاته ، وهذا ما يؤدي الى فاعلية الدور ومضاعفة نشاطه .

10-  عن طريق الدور يتصل الفرد بالمجتمع ويتصل المجتمع بالفرد . والاتصال قد يكون رسمياً او غير رسمي .

11-  الدور هو حلقة الوصل بين الشخصية والبناء الاجتماعي .

12-  التركيب الخلقي للفرد هو بمثابة التكامل بين التركيب النفسي والأدوار الاجتماعية التي يشغلها الفرد في حياته اليومية .

x

Your sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.