التربية الواقعية

       تباينت المدارس الواقعية في رؤاها تجاه الكون والانسان فانعكس ذلك على التربية عند الواقعيين . فيرى البعض منهم ان ما تستهدفه التربية هو تعرف بعض الاشياء عن الكون ليتسنى للفرد التكيف لها ، فيصبح هدفها المركزي اذن : ( المادة الدراسية ) التي تسمح للتلميذ بالوقوف على البنيان الفيزيائي والثقافي الاساسي للعالم الذي يعيش فيه .

       ويرى اخرون من المربين الواقعيين ان الهدف من التربية هو تمكين التلميذ من ان يصير شخصاً متسامحاً ومتوافقاً توافقاً حسناً ، وان يكون منسجماً عقلياً وجسمياً مع البيئة المدية والثقافية .

       يمكن القول ان التربية عند الواقعيين تؤكد على العلوم الطبيعية ، والتجريبية ، وشجعت المدارس العملية والمهنية والتطبيقية ، فالمربي جون هوك (1632-1704م) شجع المدارس العملية الانكليزية لابناء الفقراء والمعدمين . واكدت الاهتمام باللغات القومية او الوطنية .

       واهتمت التربية عند الواقعيين اهتماماً بالغاً بالتجريب والانشطة داخل مؤسسات التعليم ، وشجعت الملاحظة ، والاستقراء والتجريب وفقاً للاتجاه الذي نادى به منظروها منهم المربي ( جون ستيورات مل ) (1806-1873)  الذي قال باهمية ( الجمع بين الحس والعقل )

       وسعت التربية الواقعية الى اكتشاف قوانين طبيعية النمو لأيمانها بمراحل النمو وبالاعمار والسنوات ، فزاد اهتمامها بالعلوم البيولوجية ، والنفسية والاجتماعية ، فركزت في الغرائز ومطالب الجسم ، والنمو بمراحله وربطت التعليم بذلك .

       لم تقتصر التربية الواقعية على الكتب والموسوعات بل عدت الطبيعة ومواقف الحياة من الاساسيات كمصدر للمعرفة .

       واعترفت الواقعية برغبات الانسان واحتياجاته فاهتمت بالتدريب الخلقي ، دون قمع او قسر مراعية بذلك جسم الانسان ومطالبه ، والعقل ومداركه ، والروح واحتياجاتها ، حيث اكدت التربية الجسمية والانفعالية والاجتماعية .

       وقد اكد المنهج المدرسي الواقعي انواع العلوم والتدريبات والبرامج الرياضية والفنية ، مع تأكيد تطبيق المناهج العلمية لدراسة جميع جوانب الحياة البشرية .

يجب ذكر المصدر عند الاقتباس: المحمداوي محمد جواد ،(2020):التربية الواقعية ،استرجع من موقع عرب سايكلوجي بتاريخ: 6 مارس، 2021