التنور البيئي

المقصود بالتنور البيئي هو أحد أهم غايات التريبة البيئية وتتمثل في أعداد المواطن المتنور بيئياً وانه يتضمن أستخدام ما لدى الأفراد من وعي في بحث وتتبع أسباب المشكلات البيئية والعمل على تجريب وأختيار البدائل المتعددة لحل هذه المشكلات. والتنور البيئي عملية يتم من خلالها اعداد مواطن لديه القدرة على ضبط الذات والبعد عن السلوكيات غير المرغوبة بيئياً. ويعرف التنور البيئي بانه: (عملية أكتساب الفرد للمكونات المعرفية والأفعالية والسلوكية من خلال تفاعله المستمر مع بيئته والتي تسهم في تشكيل سلوك جيد يجعل الفرد قادراً على التفاعل الجيد مع البيئة، ويكون قادراً على نقل هذا السلوك للآخرين من حوله).

ومن خلال التعريف نجد أن المكون المعرفي المتمثل في أدراك الفرد للمفاهيم والقضايا والمشكلات البيئية شرط أساسي من شروط التنور البيئي، هذا من ناحية ومن ناحية أُخرى تمثل الأتجاهات الأيجابية نحو دراسة البيئة ومواردها ومشكلاتها بعداَ مهماَ يسهم في تشكيل سلوكيات الفرد المرغوبة نحو البيئة والتفاعل معها بإيجابية كما يمثل السلوك هنا جانباً مهما لايمكن التخلي عنه لوصف الفرد بالتنور البيئي،

 عناصر وابعاد التنور البيئي:

يعد مفهوم التنور البيئي  من المفاهيم التي أثارت مناقشات واسعة بين التربويين على المستويين المحلي والعالمي، غير أن هذه المناقشات قد أسفرت عن تحديد أكثر وضوحاً للمفهوم من خلال تحديد مكوناته والمتمثلة في الأبعاد والعناصر اللازمة للفرد بوصفه بالتنور. وقد حددت ثلاثة أبعاد للتنور البيئي وهي:

  1. التنور الاسمي:

يشير الى القدرة على تعرّف بعض المصطلحات الاساسية المستخدمة في الأتصال بالبيئة.

  1. التنور الوظيفي:

ويشير الى المعرفة اللازمة لفهم الطبيعة والتفاعل بين الأنسان والنظم الأجتماعية والنظم الطبيعة الأخرى.

  1. التنور الأجرائي:

 وهو مستوى أعمق من التنور الوظيفي ويرتكز على الفهم والمهارات.

اتخاذ القرارات المتعلقة بالبيئة:

إن اتخاذ قرارات متعلقة بكيفية حفظ مصادر طبيعية ونوعية بيئية جيدة، ليست مهمة بسيطة، خصوصاً وأن التعامل مع كثير من المشاكل البيئية ليس سهلاً ويحتمل أن تكون الحلول باهظة الثمن وقد تشكل مخاطر أخرى. يعطي العلم بعض المعلومات التي تتعلق بالعمليات الطبيعية، وغالباً ما يكون هناك اهتمامات وقيم و أفكار متنافسة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. في كل الأحوال هناك ضغوطات تمارس على صانعي القرار السياسيين لاتخاذ قرارات في مواضيع تقع في مجال الشك العلمي. حتما هناك بعض المخاطر يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. مثلاً: الاهتمام بنوعية المياه البلدية (الواقعة في إطار البلدية ). إذا قامت الحكومة المحلية بشراء زجاجات ماء خاضعة لفحوص مخبرية لكل عائلة ، ستكون التكلفة باهظة الثمن و سوف تُخَفض التمويل المتوفر للخدمات الحكومية الأخرى. وفي بعض المناطق المسؤولون عن الحياة البرية يرغبون في التخلص من بعض الفصائل التي تعتبر كمصدر إزعاج والتي تتنافس مع الفصائل الأخرى في النظام البيئي وهناك جدل دائر بين آخرين بأن هناك فصائل جديدة قد أصبحت عنصرا جديدا ومكملا لهذا النظام ولذلك يجب أن تبقى.

و هكذا فإننا نرى أن لكل قضية جديدة مخاطر ويجب أن تكون محسوبة جيدا، إن التحليل الكمي للعوامل قد يكون مفيداً لمساعدة صانعي القرار السياسيين في النظر في الاعتبارات المتعددة، والتي قد تكون ضمنية، عند اتخاذ قرارات متعلقة بالقضايا البيئية. ومثال على ذلك، فإن تقييم المخاطر من خلال جمع المعلومات العلمية هو عملية مفيدة من أجل اتخاذ القرارات. كما يمكن أيضا اعتبار التحليلات والدراسات الاقتصادية وسيلة أخرى مُساعدة لصانعي القرار السياسيين من أجل تقييم الفوائد النسبية والتكلفة المترتبة على اختيار استراتيجية ما وتفضيلها على استراتيجية أخرى.

وهناك أيضا العديد من الاعتبارات الأخرى التي يجب أن تكون موزونة عند اتخاذ قرارات جماعية، وخاصة بعض التأثيرات لمثل هذه القرارات على الجماعات المتعددة وعلى النظام البيئي .

Pin It on Pinterest

Share This

Share this post with your friends!