السلامة الداخلية والسلامة الخارجية

أولاً: السلامة الداخلية:

يكون البحث صادقاً عندما نعزو درجة الفرق بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة إلى المعاملة (المتغير المستقل) وليس إلى متغيرات أو عوامل دخيلة كانت قد أثرت قبل واثناء التجربة بصرف النظر عن مصدر هذه العوامل. وهناك عدد من العوامل المؤثرة في الصدق الداخلي للبحث، وهي: –

  • التاريخ: فالفترة الزمنية التي تحدث خلالها التجربة قد تفسح المجال لتأثير بعض العوامل الخارجية على المتغير التابع إلى جانب التجربة مما يغير من واقع النتائج التي يمكن الحصول عليها.
  • النضج، وقد تحدث تغيرات بيولوجية أو نفسية أو عقلية على الفرد نفسه الذي يخضع للتجربة في أثناء فترة التجربة مثل التعب والنمو بحيث تؤثر إيجابا أو سلبا على نتائج البحث.
  • موقف الاختبار: وقد يؤثر الأختبار القبلي الذي يطبق على مجموعات الدراسة لضرورة تقتضيها طبيعة البحث على الاختبار البعدي خاصة إذا كان هناك تشابه بين نوعي الاختبار ويزداد تأثير الاختبار القبلي على الاختبار البعدي بنقصان الفترة الزمنية بين تطبيق الاختبارين على أفراد المجموعة التجريبية، ولو حاول الباحث زيادة الفترة الزمنية بين تطبيق الاختيار القبلي والاختبار البعدي، فقد يقع في تأثير عامل أو عوامل أخرى تؤثر في الاختبار من جوانب أخرى كالتاريخ والنضج.
  • نوعية الأداة: وإذا ما اقتضت طبيعة التجربة اختلاف أداة القياس المستخدمة من أجل قياس الأداء القبلي والأداء البعدي، فربما يؤثر ذلك على قياس أداء أفراد عينة التجريب على أداتي القياس. وهنا يعزى الفرق أو جزء منه إلى اختلاف أداة القياس القبلية عن أداء القياس البعدية.
  • الموضوعية: وحتى تكون نتائج البحث صادقة، يسعى الباحث إلى الحصول على عينة غير متحيزة أو غير متطرفة.
  • الاختبار: كان يكون توزيع الأفراد على المجموعتين التجريبية والضابطة غير متكافئ.
  • الإهدار: وقد يخسر الباحث بعض أفراد عينة البحث خلال فترة التجريب خاصة إذا كان نوع التجربة من تجارب الفترة الزمنية الطويلة بحادثة مرض او وفاة او غير ذلك.

ثانيا: السلامة الخارجية:

وهناك عوامل تؤثر في السلامة الخارجية للبحث من أبرزها:

  • تفاعل الاختبار مع التجربة: إذا قام الباحث بإخضاع مجموعات دراسته للاختبار القبلي فقد تتعرف هذه المجموعات على طبيعة التجربة قبل تطبيقها ويصبح الأفراد أكثر حساسية خلال التجربة للنقاط الواردة في الاختبار القبلي.
  • مجموعات التجربة: إذا كانت مجموعات البحث (التجريبية والضابطة) لا تمثل تمثيلاً صادقا المجتمع الأصلي للدراسة أو أنها تمثل فقط فئة من فئاته فأن هذه العينة أقل قدرة على التفاعل مع الموقف التجريبي. وعندئذ يصعب تعميم النتائج إذا لم يتم الاختيار العشوائي لعينة الدراسة.
  • تفاعل الظروف التجريبية مع التجربة: وقد تؤثر الإجراءات التجريبية التي يقوم بها الباحث على مشاعر مجموعات التجريب واتجاهاتهم بشكل يجعل الموقف شبه مصطنع خاصة إذا ما حاول الباحث زيادة مستوى الضبط التجريبي حرصاً على زيادة الصدق الداخلي للبحث على حساب الصدق الخارجي.
  • تفاعل المواقف التجريبية: وإذا ما أخضع الفرد الواحد أكثر من عملية تجريب خلال فرة زمنية محددة، فإن أثر التجارب السابقة قد تؤثر إيجابية أو سلباً على نتائج التجارب اللاحقة.

Pin It on Pinterest