الضمانات السياسية

اثبتت تجار بالامم والشعوب ان توفر الضمانات الدستورية والقضائية قد لا يكفي لوحده لحماية حقوق الانسان في بلد معين دون وجود ادارة سياسية ونظام سياسي يؤمن بحقوقه وحرياته الاساسية .

بمعنى ان الديمقراطية هي الاطار السياسي الذي يمكن من خلاله تأمين حقوق الانسان على افضل وجه ، اي النظام السياسي الذي يسمح بحرية ممارسة الحقوق الفردية وقد اصبح من المتفق عليه في عالمنا اليوم ان الديمقراطية هي الاطار الامثل والانسب لممارسة حقوق الانسان ، لان الديمقراطية هي نظام سياسي واجتماعي واقتصادي يقوم على ثلاثة اركان هي :

الاول : حقوق الانسان في الحرية والمساواة وما يتفرع عنها ، كالحق في الحياة والعمل وتكافؤ الفرص … الخ .

الثاني : دولة المؤسسات وهي الدولة التي يقوم كيانها على مؤسسات سياسية مدنية تعلو على الافراد مهما كانت مراتبهم وانتمائهم العرقية والدينية والحزبية .

الثالث : تداول السلطة داخل هذه المؤسسات بين القوى السياسية المتعددة وذلك على اساس حكم الاغلبية مع حفظ حقوق الاقلية .

اذا فالترابط بين الديمقراطية وحقوق الانسان وثيق فبعض مبادئ ومقومات الديمقراطية هي جزء من حقوق الانسان وحرياته الاساسية وبعضها الاخر لا يمكن ان يقوم من غير ممارسة حقوق الانسان وحرياته الاساسية بصورة كاملة ، لذلك اعتبر الحكم الديمقراطي هو اقوى الضمانات لحقوق الانسان وحمايتها .

هذا ما اكدته الجمعية العامة التي اجتمعت في مؤتمر قمة لرؤساء الدول والحكومات في مقر الامم المتحدة في نيويورك في شهر ايلول / سبتمبر عام 2000 وتضمن هذا الاعلان النص على ( احترام حقوق الانسان وقيم مبادئ الديمقراطية وان خير سبيل لضمان حقوق الانسان هو الحكم النيابي الديمقراطي المستند الى ارادة الشعوب ) .

Pin It on Pinterest