العوامل المؤثرة في النمو

أ- العوامل الوراثية .
الوراثة “  مجموعــــــــــــة الخصائص والسمات التي تنتقل من الآباء والأجداد والأسلاف إلى الأبناء عن طريق الكروموسومات و الجينات.  إذ تبدأ حياة الإنسان بتكوين الخلية الملقحة ) الزيكوت ( التي تتكون من (23) زوجاً من الكروموسومات نصفها يحمل الصفات الوراثية من الأب بينما النصف الأخر يحمل الصفات الموروثة من الأم  , و أول صفة تحدد هـــــــــــــــــــــــي جنس الجنين , حيث يتشابه( 22 (زوجاً من الكروموسومات عند الأبوين ، ويتحدد جنــــــــــس الجنين من الزوج( 23 ). فالأم تعطـــــــــــــي النوع (x) بينما الأب النوعين (x) أو (Y) فإذا كان نوع الكروموسوم (x) يكون الجنين أنثى ، إما إذا كان من النوع (Y) فيكون الجنين ذكراً , ويمكن تحديد أنواع الصفات الموروثة بـ ((الصفات السائدة ((  التــــــــي تنقل مباشـــرة   من الأباء إلى الأبناء , و((الصفات المتنحية (( الصفات المنحدرة من الأجداد والأســـــلاف والتي لا تظهر في الوالدين, و ((الصفات الولادية(( الصفات التي تسهم فــــــــي تكوينها ظروف بيئة الحمل أو المشـــكلات التي قد تصادف ولادة الجنين.
ب- العوامل البيئة .                                                    .:
” البيئة “ مجموعة الاستثارات التي يتلقاها الفرد منذ لحظة إخصاب البويضة فــــــــــــي رحم الأم و حتى وفاته وبناء على المعنى السابق للبيئة يمكن تصنيف البيئة إلى ما يأتي:

  • بيئة ما قبل الميلاد ) بيئة الرحم ): أول بيئة يوجد بها الإنسان ، ويتأثر نموه فيها بعوامـــــــــــــل تغذية الأم , و تناولها المواد الضارة مثل: بعض أنواع العقاقير الطبية , والتدخين ، وحالة الأم الصحية  و إصابتها بالأمراض كما يتأثر بالحالـــــــــــــــــــة النفسية للأم مثل القلـــــــق والتوتر والسعادة وكلها عوامل تنشأ نتيجة تفاعل الأم مـــــــــــــــــــــــع البيئة المحيطة بها .
  • بيئة ما بعد الميلاد. وتتمثل في بيئة المنزل , و بيئة المدرسة , وبيئة العمل.

ج- تأثير الغدد في النمو. الغدد هي أعضاء داخلية تقوم بتكوين مركبات كيميائية يحتاج إليها الجسم في عمليات النمو, وتنقسم إلى نوعين ، هما :
الغدد القنوية : وتجمع موادها الأولية من الدم و تعيد إفرازها فــــــــــــــــــــــــي قنوات منها الغـــــــدد اللعابية , والدهنية ,  والدمعية ,, العرقية , و الغدد القنوية لها أهمية فسيولوجية وليس لها علاقة مباشرة بعملية النمو.
الغدد اللاقنوية )الصماء (: تجمع موادها الأولية مـــــــــــــــــــن الدم  ثم تحولها إلى مـــــــــــواد كيميائية معقدة تسمى الهرمونات وتصب الهرمونات مباشرة في الدم دون وجـــــــــــــود قنوات , وللغدد الصماء دوراً مهماً في النمو الجسمي ونمو الشخصية وخاصة تأثيرها فــــــــــــــــــي الجهاز العصبي والتوازن بين إفرازتها يجعل الفرد متوازناً في شخصيته وهذه الغدد هي: )الغدد الصنوبرية ( , يبدأ تكونها في الشهر الخامس وتوجد أعلــى المخ , وتضمر قبل البلوغ وتسمى بغدد الطفولة , وأن ضمورها في وقت مبكر أو التأخير في  ضمورها يؤدي إلى خلل في الشخصية . )الغدة النخامية ( تقع أسفل المخ ، وتتألف من فصين أمامي وخلفـــــــــــــــــــي يفرز الفص الأمامي (12 نوعـــــــاً) من الهرمونات أهمها هرمون النمو الذي يؤثر فـــــــــــــــــي نمو العظام إلى جانب النمو العقلي , والتناســـــــلي ؛ وتؤثر إفرازات الفص الخلفي في ضغط الدم وتنظيم الماء في الجسم.
(الغدة الدرقية ) تقـــــــــــــع أسفل الرقبة أمام القصبة الهوائية وتفرز هرمون ” الثيروكســــــــــــــــــــــــــــــين ” الذي يؤثر فـــــــــــــــــــي وظائف الجهاز العصبي والنقص يؤدي إلى التأخر في الكلام والمشي وعدم انتظام الأسنان  و في الحالات الحادة يؤدي إلى التخلف العقلي. (الغدة التناسلية ) تفرز الهرمونات الذكرية لدى الذكور و الأنثوية لدى الإناث , ونوعي الهرمونات موجودة لدى النوعين ( الذكور , والإناث)  والهرمون السائد يتوقف عليه نوع الجنس .

دالغذاء وعلاقته بالنمو
للغذاء دوراً مهماً في عملية النمو , إذ تؤدي عملية التغذية إلــــى تغيرات كيميائية داخل الجســـم ينتج عنها تكوين بنية الجسم ، وتجديد أنسجته المستهلكة , وقد تزيد عمليات الهدم عن عمليات البناء بسبب نقص التغذية أو المرض مما يؤثر فــــــــــي النمو , إذ ان الجسم يحتاج إلــــــــــــــــــــــــى الغذاء المتوازن المتكامل الشامل للعناصر الغذائية ) أملاحبروتيندهونسكرياتنشوياتالماء(  .
هالنضج .
تغيرات نمائية يمكن ملاحظتها, وهو التغير المفاجئ لمظاهر سلوكية تظهر عند أفراد النوع الواحد دون أثر للتدريب والمران, مثال : نضج الجهاز العصبي و التشريحي للطفل الذي يمكنه من المشي أو الكلام أو الكتابة و القراءة . ويختلف النضج عن التعلم والجدول الآتي يبين ذلك.

النضجالتعلم
01لا يشترط قيام الفرد بنشاط .

02يحدث دون إرادة الفرد .

03يؤدي إلى ظهور أنماط عامة من السلوك .

04يرجع السبب في النضج إلى عامل الوراثة .

01يحدث بسبب قيام الفرد بنشاط .

02عملية إرادية و وجود دافع .

03يؤدي إلى ظهور أنماط خاصة من السلوك .

04يرجع السبب في التعلم إلى الظروف البيئية .

 

  • العوامل الثانوية المؤثره في النمو .

أ- المرض والحوادث: تؤثر بعض الأمراض التى تصاب بها الأم أثناء حملها علـــــــــــــى نمو الطفل , وقــــــــــد دلت الابحاث على أن أصابة الأم بالملاريا  قد يؤثر علــــــــــــــى الأذن الداخلية للجنين فيصاب الطفل بصمم كلي أو جزئي ، ويؤثر هذا الصمم بدوره علـــــــــــى النمو اللغوي ، وقــــــــــد تؤثر بعض الأمراض الجسمية التي يصاب بها الطفل على النمو الانفعالي والاجتماعـــــــــــــي للطفل.

ب- الانفعالات الحادة : يتأثر نمو الطفل بالانفعالات الحادة , ولقد دلت أبحاث ويدوسن(widowson) التى أجراها على الأطفال الذين يعيشون فى ملاجىء الايتام فــــــــــــــــــــــــــــــي المانيا , والذين تتراوح  أعمارهم       من( 4 إلى 14) سنة ، على أن الانفعالات القوية الحادة تؤخر سرعة نمو هؤلاء الأطفال بشكل واضح .

ج- الولادة :   يولد بعض الأطفال قبل أن تكتمل المدة الطبيعية للحمــــــــل , ولهذا تتأثر حياتهم وصحتهم وسرعة نموهم , ولقد دلت الابحاث على أن نسبة الوفيات بين الأطفـــــــــــــــــــــــــــال الرضع تتناسب عكسياً ومدة الحمل  فكلما نقصت هذه المدة زادت نسبة الوفيات ، وكلما زادت هذه المــــــدة نقصت نسبة الوفيات , هذا وتتأثر الحواس عامة بهذه الولادة المبكرة وخاصة حاسة البصر .    

 

يجب ذكر المصدر عند الاقتباس: المحمداوي، محمد جواد ،(2020):العوامل المؤثرة في النمو ،استرجع من موقع عرب سايكلوجي بتاريخ: 6 مايو، 2021

Pin It on Pinterest

شاركها وتابع القراءة

Share this post with your friends!