العوامل الموثرة في تشكيل الفروق الفردية

 أولا: الوراثة                Heredity

عند تكوين أي فرد فأن نواة البيضة المخصبة تحتوي على وحدات مسؤولة عن نقل الصفات من الاباء الى الابناء تدعى بالكروموسومات ، وان هدف الوراثة هو المحافظة على الصفات العامة للنوع والسلالة والاجيال 0

وتهدف ايضا الى الحياة الوسطى المتزنة أي ميل اكثر النسل لحمل الصفات القريبة  من المتوسط0

تحتوي البيضة المخصبة على (46) كروموسوما (23زوجا) نصفها يأتي من الأب والنصف الأخر من إلام , (44) منها يعتبر مسؤولا عن نقل الصفات الجسمية وتسمى بالكروموسومات الجسمية والزوج الاخير يسمى بالكروموسوم الجنسي أي مسؤول عن نقل صفة الجنس ذكر ام انثى وفي الانثى يكون الكروموسومان الجنسيان متشابهين أي (xx) أما في الذكر فيكونا مختلفين(xy) أي أن بويضة الأنثى تكون ذات كروموسوم من نوع واحد ( (xأما الخلية الذكرية التكاثرية فتكون أما (x) أو (y) فإذا اخصبت البويضة بخلية تحمل(y) فيكون الناتج طفلا ذكرا(xy) أما أذا أخصبت بخلية تحمل (x) فيكون الناتج طفلة انثى (xx),أي ان صفة جنس الجنين تتحدد عن طريق الاب .

تحتوي الكروموسومات على ما يقرب 10الاف من الجينات (genes) والجينات أو المورثات هي ناقلات الوراثة ، وفي بعض الأحيان يكون للفرد اكثر من (46) كروموسوما أو أقل كما هو الحال في الحالة  المعروفة بالعته المنغولي أو (متلازمة داون) حيث يكون للفرد في كل خلية (47) كروموسوم ويعاني تخلفا عقليا وجسميا .

ان الجينات لاتعمل بصورة منفردة فكل صفة جسمية تظهر نتيجة لتفاعل العديد من الجينات مثل صفة الطول ومقاومة الأمراض , كما أن ألجين الواحد يشترك في تكوين العديد من الصفات 0

الصفات التي تتأثر بالوراثة :

 اشرنا الى ان صفة جنس الجنين تتحدد بالوراثة وكذلك هناك صفات تعود إلى الوراثة مثل لون العينين ولون الشعر والجلد وفصيلة الدم وبنية الجسم وملامح الوجه , وهناك العديد من الأمراض التي تنتقل عن طريق الوراثة مثل مرض نزف الدم الوراثي ومرض الثلاسيميا (فقر الدم الوراثي) ومرض عمى الالوان0

اثر الوراثة في الذكاء:

أجريت العديد من الدراسات للكشف عن اثر كل من الوراثة والبيئة في الذكاء دون الوصول الى نتيجه حاسمة ، إذ أجريت دراسات على التوائم المتماثلة والمتشابهة فأشارت الى ان البيئة تؤثر في سمات الشخصية أكثر منها في الذكاء، وقد ثبت من جانب ان معظم الأفراد الأذكياء هم جاءوا من عوائل بعيدة وليست قريبة النسب ولكن ثبت أن الظروف البيئية الجيدة في البيت تعمل على نمو الذكاء وكذلك الحنان و الأمن والتشجيع بخلاف الظروف السيئة 0

اثر الوراثة في الشخصية:

أجريت دراسات لمعرفة اثر الوراثة في الشخصية والسلوك وقد ظهر بان الوراثة تؤثر في العمليات الحيوية في الجسم بينما البيئة تؤثر في اكتساب أنماط العادات والتقاليد لذا فالشخصية هي ناتج تفاعل البيئة مع الوراثة .

التطبيقات التربوية للوراثة :

1- وجود الفروق الفردية بين الأفراد لاختلاف العوامل الوراثية يستدعي عدم وضع منهج واحد يطبق على كل الطلبة في المدرسة .

2- الأطفال في العائلة الواحدة لا يمتلكون نفس التركيب الوراثي لذا ينبغي تنويع أساليب التربية وعدم الاقتصار على نوع واحد .

3- كل طفل يحمل سمات وراثية معينة تميزه عن غيره لذا ينبغي تنمية وتطوير السمات التي يحملها كل طفل واختلاف معاملة الاطفال بالنسبة لسماتهم .

ثانياً : الغدد   Gland

جهاز الغدد له اثر كبير في تنظيم النمو ووظائف الجسم ويتبين اثر افرازات اغدد في النمو من خلال الجدول الاتي :

اسم الغدةالموقعاثرها في النمو
النخاميةأسفل الدماغتتحكم بالسيطرة على إفراز هرمون النمو (GH)ونقص إفرازها يسبب تأخر النمو وزيادة الافراز يسبب سرعة النمو ( العملقة )
الصنوبريةبين فصي الدماغ من الخلفزيادة الافراز تسبب اضطرابات النمو والنشاط التناسلي .
الدرقيةفي العنق ملاصقة للقصبة الهوائيةنقص الإفراز في الطفولة يسبب الضعف العقلي وفي الكبر يسبب تأخر عام في النمو الجسمي والعقلي وزيادة الإفراز تسبب زيادة الايض وتضخم الغدة
التيموسيةمقدم الصدرنقص الإفراز يسبب البكور الجنسي .
الكظريةفوق الكليةنقص الافراز يسبب تأخر النمو وزيادته يسبب زيادة واسراع النمو
التناسليةالحوضنقص الافراز يسبب نقص ظهور الصفات الجنسية الثانوية وقد يسبب العقم ، وزيادة الافراز تسبب البكورر الجنسي ويصاحب زيادة الافراز ونقصانه اضطرابات نفسية كثيرة .

ثالثا : البيئة الجنينية :

ويقصد بها بيئة الجنين وهو داخل الرحم وقد بدا الاهتمام بدراستها في السنوات الأخيرة حيث كان يعتقد بأن العديد من الحالات غير الاعتيادية للجنين سببها الوراثة ثم عرف وتبين بأن سببها يعود الى الظروف الجنينية غير الملائمة ،وتواجه دراسة النمو الجنيني صعوبات كثيرة منها عدم القدرة على نقل الجنين خارج رحم الام  دون موته وكذلك تحريم القوانين والأخلاق الإنسانية ولكن معظم المعلومات المتوافرة عن النمو الجنيني جاءت من خلال دراسة الأجنة التي عانت موتا طبيعيا او أسقطت او الدراسة بواسطة الوسائل التنكولوجية الحديثة 0

وقد ساد الجهل حول اثر المرحلة الجنينية على الجنين وانتشرت الكثير من الخرافات ومنها ان الأم الحامل اذا شاهدت أرنبا فان الطفل يولد مشقوق الشفة العليا (الشفة الشرماء ) ، وهذه الخرافة وغيرها لا صحة لها لان الجنين يرتبط بالأم بالحبل السري ولا يرتبط جهازه العصبي  بها , كذلك أن دمه لا يمتزج بدمها  لانه  مفصول عن الام بواسطة غشاء دقيق بحيث ينقل الى الجنين فقط الماء والأوكسجين والغذاء ، لكن ذلك لا يعني ان الحالة الانفعالية لاتؤثر على نمو الجنين فقط أظهرت البحوث ان الحالة الانفعالية للام كالقلق والغضب والخوف تؤثر في الجنين فيصبح كثير الحركة في الرحم وهو اقل وزنا كما يتصف بالصراخ والهيجان واضطراب النمو0

وتعد الصحة العامة للام من العوامل المؤثرة في نمو الجنين فالام المريضة التي تعاني من سوء التغذية من المحتمل أن تلد طفلا ناقصا او يعاني من ضعف عام في الجسم 0

أمراض البيئة الجنينية :

الجنين عادةً لايصاب بالأمراض التي تصيب الأم لان المشيمة تعد حاجزا دون وصول البكتريا والرواشح والطفيليات إلى دمه ولكن الكثير من الأمراض تؤدي إلى تغيير في كيميائية الدم لذا فهي تؤثر في الجنين وان اخطر الأمراض المؤثرة في الجنين هي :

1 -الحصبة الألمانية (الروبيلا ): إن إصابة إلام خلال الأشهر الثلاث أو الأربع الأولى بالحصبة الألمانية تؤدي بالجنين الى فقدان السمع او العمى او التخلف العقلي 0

2 – الأشعة السينية : إن تعرض إلام لجرعات كبيرة من الأشعة السينية يؤدي الى تأخر النمو الجسمي والعقلي ويؤدي إلى تشوهات خلقية 0

3- داء المقوسات : وينتقل إلى إلام عن طريق القطط ويسببه طفيلي له القدرة على عبور المشيمة وقد تموت بعض الأجنة داخل الرحم او تولد تشوهات خلقية 0

4 – مرض السكر : إن إلام المصابة بالسكري يحتمل إصابة جنينها بتشوهات خلقية والامهات اللواتي أصابتهن كبيرة بالسكري تزداد احتمالية وضعهن جنينا ميتا او جنيناً غير طبيعي واخيرا فان النمو الجنيني يسير وفق جدول زمني محدد فاذا لم تسمح الظروف لأحد أعضاء الجسم بالنمو في وقته المحدد فأنه لا ينمو او ينمو ولكن بخلل في اداء وظيفته اذا ما اتم النضج فيما بعد 0

رابعا –  الغذاء      Food

أن الغذاء الذي يتناوله الإنسان هو أصل المواد المكونة لجسمه ونموه والمصدر الرئيسي للطاقة , ويعتمد الفرد على الغذاء في بناء الخلايا التالفة وتكوين خلايا جديدة 0

وتعتبر الكاربوهيدرات (السكريات) مهمة في توليد الطاقة اللازمة لفعاليات أجهزة الجسم المختلفة وتدخل في تركيب بعض الأنسجة , اما الدهون فإنها تدخل في تركيب العديد من الأغشية الخلوية والخلايا العصبية وتعد مصدرا أخر للطاقة اما البروتينات فانها تعد المكون الرئيسي لتركيب العضيات الخلوية وأجهزة الجسم والفيتامينات من مكونات الغذاء التي يحتاجها الجسم بكميات قليلة جدا وهي مهمة للنمو وصحة الجسم ويؤدي  نقصها الى أثار خطيرة وإخفاق الجسم في تحقيق النمو السليم وفيما ياتي جدول يوضح الفيتامينات الضرورية لنمو الانسان :-

تاسم الفيتاميندوره في النمو
1-Aضروري لعملية الأبصار ونقصه يؤدي إلى ضعف البصر ليلا

( العشو الليلي) .

2-مجموعة الفيتامينات

B12,B6,B2,B1

انجاز تفاعلات الجسم ونمو الأعضاء ونقصه يسبب ضعف نمو الأطفال والتهاب الجلد وفقر الدم .
3-Cيجعل الجسم مقاوما للأمراض , نقصه يسبب توقف نمو العظام والاصابة بمرض الإسقربوط .
4-Dيسهل امتصاص الكالسيوم , ونقصه يسبب مرض الكساح في الأطفال ولين العظام .
5-Kيدخل في عملية تخثر الدم ونقصه يسبب عدم تخثر الدم .
6-Eيدخل في تركيب الاجهزه التناسلية ونقصه يسبب العقم .
7-حامض الفوليكيشترك في تكوين كريات الدم ونقصه يسبب فقر الدم وتأخر النمو.
8-

 

حامض البانتوثنك

 

يدخل في تركيب أنزيمات مهمة  للنمو ونقصه يسبب اضطرابات  النمو وخلل الغدة الكظرية .

 

خامسا : عوامل أخرى مؤثرة في النمو

  • أعمار الولدين : فالأطفال الذين يولدون لأبوين شابين يكونون أكثر حيوية وأطول عمرا واصح نفسيا من أطفال يولدون لأبوين كبيرين .
  • المرض والحوادث : إن الفرد المريض بالإمراض المزمنة يعاني عموما قلقا واضطرابا في الشخصية وتضيق دائرة تفاعله الاجتماعية وكذلك أصحاب العاهات الجسمية نتيجة الحوادث فانهم يعانون مشاكل في النمو .

ج- عوامل المناخ والطقس : حيث ثبت أن أطفال الريف والسواحل ينمون أسرع من أطفال المدن المزدحمة وكذلك وجد أن سكان المناطق الجبلية والبدو هم أطول عمرا من سكان المدن .

Pin It on Pinterest

Share This

Share this post with your friends!