الغدة النخامية (The Pituitary Gland)

  وتسمى أيضا بغدة أسفل المخ لكونها تقع أسفل المخ، وسميت بالغدة النخامية لاعتقاد الباحثين الأوائل بأن لهذه الغدة علاقة بإفراز النخام (البلغم) (عبد الفتاح،1988)، وهي غدة صغيرة الحجم يبلغ قطرها حوالي (1سم) وتستقر في قاعدة الدماغ ويبلغ متوسط وزنها في الرجل من (0,5-0,6غم) وفي المرأة تكون عادة اكبر حجما حيث تزن من (0,6-0,7غم) . وترتبط الغدة النخامية بأسفل المهاد بواسطة ساق يدعى القمع ، وتتكون من فص خلفي وفص أمامي وبينهما فص متوسط ولا توجد علاقة وظيفية بين الخلفي والامامي فلكُلٍّ منهما إفرازاتهُ أما الفص المتوسط فلا يعرف له إفراز والأرجح انه يعمل مع الفص الأمامي (عكاشة،2009) ، ويتضح عمل الفصين بما يلي :

1- الفص الأمامي (الغدي).

   يسمى أيضا بالفص النخامي أو الغدي ، ويشكل حوالي (75%) من الوزن الكلي للغدة النخامية، ويسيطر هذا الفص على وظائف بقية الغدد الصماء ، ويُنتج هرمونات عدة تعرف مجتمعة بالهرمونات الموجهة لأنها تؤثر كثيرا على غدد صماء أخرى وهذه الهرمونات هي :

أ- هرمون النمو (Growth hormone).

    يًساعد على نمو الجسم وخاصة العظام والعضلات. ويتأثر النمو بأي نقص يصيب نسبة هذا الهرمون في الدم وتختلف مظاهر النمو باختلاف المرحلة التي ينقص فيها فإن حدث هذا النقص قبل البلوغ فإنه يسبب وقف نمو العظام لدى الطفل ويصبح بذلك قزما ويسمى هذا المرض باسم مرض القزامة ويؤثر هذا النقص في القوى العقلية والتناسلية فيضعفها ، وحدوث النقص قبل البلوغ يؤدي إلى السمنة المفرطة وانعدام القوى التناسلية. وكذلك يتأثر النمو بأي زيادة تصيب نسبة هذا الهرمون في الدم فإن حدثت هذه الزيادة قبل البلوغ ستؤدي إلى استمرار النمو في العظام الطويلة حتى يصبح الطفل عملاقا ويسمى هذا المرض باسم مرض العملقة (علي،1998) وتؤدي هذه الزيادة إلى ضعف القوى العقلية والتناسلية، وحدوث الزيادة بعد البلوغ يؤدي إلى تضخم الأطراف ونموها في الاتجاه العرضي والى تضخم عظام الفك والى تشوه عظام اليد والوجه وهذه كلها صفات المرض المعروف بطول العظام أو الاكروماجاليا (عويضة،1996)، والمصاب بهذه الحالة يتميز بالنشاط والقوة والشجاعة والإقدام ثم يصبح بطيئاً وينتابه إحساس بالأمومة (حتى وان كان رجلا) وتختفي الرغبة الجنسية لديه ولا يهتم إلا بالطعام والشراب (عكاشة،1968) .

ب- الهرمون المنبه للقشرة الكظرية (Adrenal Corticotrophin hormone).

    ينبه هذا الهرمون القسم الخارجي من غدة الكظر لإفراز هرموناتها.

ج- الهرمون المحفز للغدة الدرقية (Thyroid Stimulating hormone).

    يُنشَّطُ نمو الغدة الدرقية ويحفزها لإفراز هرموناتها، وقد لوحظ أن الغدة الدرقية تضمر في حالة غياب هذا الهرمون (عبد الفتاح،1988) .

د- الهرمون المحفز للحويصلات (Follicle Stimulating hormone).

    يُنشَّطُ هذا الهرمون حويصلات كراف في الأنثى ونمو الأنابيب المنوية في الذكر.

ه- الهرمون المكون للجسم الأصفر(Luteinizing Stimulating hormone).

    يُنبِّهُ هذا الهرمون عملية الاباضة ويساعد على إفراز الاستروجين عند الأنثى ، وينبه الحيامن المنوية ويُساعدُ على إفراز الاندروجينات عند الذكر.

و- هرمون البرولاكتين (Prolactin hormone).

    يُساعدً على نمو الغدد الحليبية ويُنشَّطُ إفراز الحليب من الغدد الحليبية عند الإناث. أما قبل الحمل فيحث ويحافظ على نمو الرحم ونمو الغدد الحليبية (ستور،1983).

ز- هرمون تحفيز الخلايا الصبغية (Melanocyte Stimulating hormone).

   ويُنشَّطُ هذا الهرمون ترسب صبغة الميلانين في الجلد عند تعرضه إلى أشعة الشمس.

2- الفص الخلفي (العصبي).

    إن الفص الخلفي للغدة النخامية له تركيب النسيج العصبي ويفرز نوعين من الهرمونات هما :

أ- هرمون الاوكسي توسين (Oxytocin hormone).

   يُنبه هذا الهرمون العضلة الملساء للرحم للانقباض خلال عملية الوضع وينبه كذلك العضلة الملساء للغدد الحليبية خلال عملية الرضاعة، وإن عملية الرضاعة تحفز تكوين هرمون الاوكسي توسين الذي يفرز عادة من تحت المهاد وإنه ينتقل خلال سايتوبلازم الخلية العصبية إلى الفص الخلفي للغدة النخامية قبل إن يتحرر إلى الدم (عبد الفتاح،1988).

ب- هرمون ضد الابالة (Anti Diuretic hormone).

  ويُنشَّطُ امتصاص الماء من الأنابيب الكلوية فتقل بذلك كمية البول المتكونة ويتكون الهرمون في تحت المهاد ويخزن في الفص الخلفي من الغدة النخامية قبل أن يتحرر في الدم عند فقد الجسم للماء.

Pin It on Pinterest