الفرق بين العائلة والاسرة

الأسرة تُعدّ الأسرة الرّكيزة الأساسيّة التي تقوم عليها الأمم، وعليها يَعتمد نجاحها وفشلها، فبها تَحيا ويُسطّر التّاريخ مجدَها وعزها، وتزدهر الحضارات وتَنمو، وبِضعفها تُهزَم الجموع، وتَهلك الحَضارات ويُطوى مجدها، لأجل هذا كلّه كانت الأسرة عِماد المُجتمع ورَكيزته، ومن هنا انطلَق الاهتمام بالأسرة وبِتكوينها، ودراسة الأسس والعوامل التي تؤدّي إلى نجاحها، فما تعريف الأسرة؟ وما هي العَوامل التي تؤدّي إلى نجاحها؟ تعريف الأسرة ساهم الباحثون العَرب والغربيون في بيان مفهوم الأسرة وتَحديد أهمّ رَكائزها ومُقوّماتها، ومن التّعريفات التي تُبيّن مفهوم الأسرةهي أوّل وسطٍ طبيعي للفرد، يعيش فيه بشكلٍ جماعي، وتعتمد على مَجموعة من المُصطلحات والمفاهيم التي يتّفق عليها العقل الجماعي، والوحدة الوظيفيّة المكوّنة من زوج وزوجة وأبناء يرتبطون معاً برباط الدم وأهدافهم مُشتركة. عيش رجل وامرأة معاً على أساس العلاقات الجنسية التي أقرّها المجتمع، وتقديم الواجبات التي تترتّب على ذلك كرعاية الأطفال المُنجبين وتَربيتهم. وحدة اجتماعيّة إنتاجيّة تُمثل مركزاً للنّشاطات الاقتصادية والاجتماعية، وهي تقوم على الالتزام المُتبادل بين جميع الأطراف بالمودّة. مجموعة مُعيّنة من الأفراد يجتمعون معاً ويتفاعلون فيما بينهم، وهي في علم الاجتماع الخليّة الأولى في المجتمع، كما أنّها الخلية الأساس.

عريف الباحثين الغربيين للأسرة إنّ الباحثين الغربيين عرّفوا الأسرة كالآتي: عرّف مالينو فسكي الأسرة بأنّها: مجموعة من الأشخاص تربطهم علاقة مُعيّنة تُميّزهم عن غيرهم من جماعات أخرى، يعيشون في منزل مشترك ويرتبطون بعواطف مشتركة. عرّف كونت الأسرة بأنّها: الخلية الأولى والأساس في جسم المجتمع؛ وهي النقطة الأولى التي يبدأ التطوّر منها، وهي الوسط الطبيعي الذي يَترَعرع ويحيا فيه الفرد. قال وليام اجبرن الأسرة هي: منظمة اجتماعيّة مُكوّنة من زوج وزوجته وأطفال أو دونهم، والعلاقات الجنسيّة والوالدية تُعتبر هي المُبرّر الأساسي لوجودها وتميّزها عن غيرها في كافة المستويات. عرّف دينكن ميتشيل الأسرة في معجمه بأنها المجتمع القائم بالفعل، الذي يشتمل على بناءات أسرية في صورة من الصور، وهي ضرورة حتمية لاستمرار الجنس البشري، والجماعة الأوليّة التي ينتمي ويرجع إليها الطفل دون اختيار، وهي الجسر الذي ينقله ويَعبُر من خلاله إلى المجتمع.

ايهما افصح العائلة ام الاسرة ؟

 عائلة :على وزن فاعل(صيغة مؤنث) بمعنى مفعول، من عال يعول

( الجوهري: عال عياله عولا، اي قاتهم و أنفق عليهم .)

قد ذكرت أنه يمكن تخريج لفظ (عائلة)على أنه اسم فاعل بمعنى مفعول ،و هذا وارد في كلام العرب ،مثل تأويلهم لقوله تعالى (عيشة راضية) ب العيشة المرضية

( قال الفراء: وأهل الحجاز يجعلون الفاعل بمعنى المفعول في كثير من كلامهم كقولهم: “سر كاتم”: أي مكتوم، و”هم ناصب”: أي منصوب، و”ليل نائم “ونحو ذلك.)

ولكن السيوطي حصر استعمالها في كلمات معدودة ،في المزهر :

(باب فاعل بمعنى مفعول :

لم يأت عنهم فاعل بمعنى مفعول إلا قولهم : “تراب ساف” وإنما هو مسفي لأن الريح سفته و”عيشة راضية” بمعنى مرضية و”ماء دافق” بمعنى مدفوق و”سر كاتم” بمعنى مكتوم و”ليل نائم “بمعنى قد ناموا فيه.)

وأظن أن في الباب سعة ،و قد أتى صاحب مفاتيح العلوم بمثال لم يذكره السيوطي و هو قولهم الجارة من الإبل، و هي التي تجر بأزمتها فاعلة بمعنى مفعولة مثل‏:‏ عيشة راضية بمعنى مرضية .

يجب ذكر المصدر عند الاقتباس: المحمداوي محمد جواد ،(2020):الفرق بين العائلة والاسرة ،استرجع من موقع عرب سايكلوجي بتاريخ: 3 مارس، 2021