المتغيرات الدخيلة وأساليب ضبطها

المتغيرات الدخيلة: Extraneous variable

وهي المتغيرات التي تؤثر على النتيجة، ولكنها غير مقصودة في الدراسة والتي لها تأثير واضح على المتغير التابع، إلى جانب تأثير المتغير المستقل، وقد يكون تأثيرها سلبي او ايجابي، وبالتالي تتأثر النتيجة بصورة واضحة مما يؤدي الى علم المصداقية وضعف النتائج التي تعتمد. لذلك يجب على الباحث السيطرة على هذه المتغيرات الدخيلة فمن الممكن السيطرة عليها بعدة طرق حسب مصادر هذه المتغيرات الدخيلة. إذ أن عملية السيطرة على هذه المتغيرات تعد من الإجراءات المهمة البحوث التجريبية بصورة عامة لأنها تمكن الباحث من التأكد من أن التغيرات التي حصلت هي بفعل تأثير المتغير المستقل وليس بشيء آخر أو متغير آخر مما يؤدي إلى تقليل مستويات الأخطاء. وللمتغيرات الدخيلة مصادر، ولكل منها طرق خاصة لضبطها وهي كالآتي: –

أ- متغيرات دخيلة ترجع الى خصائص الأفراد:

ومنها العمر – الجنس – الخبرة السابقة – مستوى الذكاء – الواقعية، وعلى الباحث ضبط تأثيرها بحيث يحقق التكافؤ بين المجموعات فيما يتعلق بخصائص الأفراد ويمكن ضبط هذه المتغيرات بالطرق الآتية:

  1. طريقة القياسات المتكررة (تصميم داخل الأفراد):

وتكون هذه الطريقة باستخدام نفس الأفراد في جميع الظروف التجريبية المختلفة، بحيث يتعرض كل فرد من العينة لكل الظروف التجريبية ويتم قياس أدائه، أي أن الفرد نفسه مره يكون ضمن المجموعة التجريبية ومرة أخرى ضمن المجموعة الضابطة ويتم قياس أدائه في كلتا الحالتين ومن ثم تعرف الفرق في الأداء في هذين الحالتين. وهي تعتبر من أفضل الطرق لتحقيق الضبط الكامل لجميع المتغيرات الدخيلة المرتبطة بخصائص الأفراد. لكن من عيوبها أن يتأثر الفرد في كونه مرة ضمن المجموعة التجريبية ويتعرض للمتغير المستقل، ومرة أخرى يكون ضمن المجموعة الضابطة وبذلك يتأثر أداء في كلتا الحالتين فلا تصبح النتائج دقيقة.

  1. طريقة التجانس (طريقة الاستبعاد، الحذف او الازالة):

والمقصود بهذه الطريقة هو حلف او ازالة او استبعاد هذه المتغيرات من خلال اختبار الأفراد الذين يكونون أكثر تطابقا في نفس المتغير. ويتحقق ذلك من خلال اختيار مجموعات متجانسة ومن مستوى واحد للمتغير الدخيل المطلوب.

الجنس: (وذلك باختبار العينة أو المجموعة كلها من الذكور فقط أو الإناث فقط).

العمر: (يكون من فئة عمرية واحدة)

الذكاء: (مستوى ذكاء متقارب)

من مميزات هذه الطريقة أنها تمكن الباحث من التحكم في أكثر من متغير دخيل واحد لكن من عيوبها تضيق نطاق التجربة بفئة معينة، وتعمل بالتالي من إمكانية تعميم النتائج.

  1. طريقة التناظر (أسلوب المزاوجة) أو (الأزواج المتناظرة).

وهي طريقة مناسبة لجمع المعلومات المطلوبة عن التغير المستعل والتابع، ثم تحديد ما هي المتغيرات الدخيلة التي من الممكن أن تؤثر في البحث، ومن ثم يتم توزيع الأفراد على مجموعات وفقاً لمستوياتهم في المتغير الخيل، بحيث يتوفر في كل مجموعة نفس المستويات تربيا من الخاصية أي أن نجد فردين متشابهين في الخاصية او المتغير النخيل المراد ضبطه ويتم وضع أحدهم ضمن المجموعة التجريبية والاخر ضمن المجموعة الضابطة، ويتم توزيعها على المجموعات عشوائياً.

وهذه الطريقة من الصعب تحقيقها لأنه لا يمكن أن تجد شخصين متشابهين تماما في جميع الصفات او المتغيرات الدخيلة وكذلك لكثرة المتغيرات الدخيلة التي من الممكن أن تؤثر في التجربة.

لذلك قد يلجأ بعض الباحثين الى أخذ عينة من التوائم المتماثلة ويضم عشوائياً أحدهم ضمن المجموعة التجريبية والأخر ضمن المجموعة الضابطة.

مثال: ضبط متغير الذكاء بطريقة الأزواج المناظرة بين المجموعتين التجريبية والضابطة.

وذلك في قياس مستوى ذكاء الأفراد ومن ثم وضع الفرد الذي ذكاءه ( 120 ) في المجموعة التجريبية ويقابله فردا آخر ذكاءه أيقضاً ( 120 ) يوضع في المجموعة الضابطة. وهكذا الى ان يكتمل عدد الأفراد المطلوب في المجموعين.

  1. طريقة التوزيع العشوائي لأفراد على المجموعات

وذلك بتوزيع أفراد العينة على المجموعتين التجريبية والضابطة، بشكل عشوائي، إذ أن الأسلوب العشوائية يقلل من الأخطاء ويعطي فرصة أفضل لضبط المتغيرات، اذ انها تساعد في توزيع خصائص الأفراد بطريقة متكافئة على مجموعات البحث. وهذه الطريقة تشمل جميع المتغيرات الدخيلة، وتضمن ضبط جميع خصائص الأفراد. وتكون العشوائية في اختيار الأفراد وفي تقسيمهم على المجموعتين التجريبية والضابطة.

  1. استخدام أسلوب الضبط الإحصائي (التحليل الإحصائي):

وهذا الأسلوب يتطلب من الباحث الحصول على المعلومات اللازمة عن المتغير التابع قبل بدء المعالجة التجريبية التي سيتم اعتمادها ويكون ذلك عن طريق الاختبارات القبلية التي يتم اجرائها وبالإمكان تحديد المتغيرات الدخيلة، إذا تمكن الباحث من الحصول على بيانات ومعلومات عن طبيعة المتغيرات المعتمدة قبل أن ندخل المتغير المستقل على التابع، وتتم هذه الطريقة بقياس المتغير الدخيل بأساليب إحصائية مثل: تحليل التغاير والارتباط الجزئي.

  1. من الطرق الأخرى التي تؤدي إلى ضبط المتغيرات الدخيلة هي (عملية الإدخال): –

ويقصد بها إدخال المتغير الدخيل ضمن التجربة واعتماده كمتغير مستقل غير مباشر (مساعد)، وهذه الطريقة تؤدي إلى نتائج أكثر واقعية وتعزز ثقة الباحث بنتائج بحثه واجراءاته.

ب – متغيرات دخيلة ترجع الى الظروف الخارجية:

وتظهر هذه المتغيرات عندما تستمر التجربة فترة زمنية طويلة، ومن أمثلتها الظروف الاجتماعية الخبرة ويكون تأثير هذه المتغيرات الدخيلة أكثر وضوحا في حالة المجموعة الوحدة أو عندما يكون للمتغير المستقل الواحد أكثر من مستوی. مثل: طريقة التدريس (متغير مستقل) مع استخدام أكثر من طريقه (مثال: المحاضرة، المناقشة، الحاسوب) هذه المستويات المتغير المستقل الواحد.

وأفضل طريقة لضبط الظروف الخارجية استخدام مجموعة ضابطة مع المجموعة التجريبية او مجموعتين تجريبيتين تقدم لكل منهما معالجة تجريبية مختلفة (مستوى مختلف من المتغير المستقل).

مثال: أثر طريقة التدريس في التحصيل.

المتغير المستقل

طريقة التدريس فيها أكثر من طريقة (محاضرة، مناقشة)

التجريبية                                                                                     الضابطة

تدريس بطريقة المناقشة                                                      تدريس بطريقة المحاضرة

تجريبية

5- متغيرات دخيلة ترجع إلى ظروف التجربة: –

ويشمل أنواع هذه المتغيرات الدخيلة على الاتي:

  1. توقعات المشتركين نتيجة لمعرفتهم أنهم يشاركون في التجربة:

أي أن معرفة الفرد أنه يشارك ضمن التجربة سوف يؤدي به الى اداء أفضل ما لديه كونه يعرف انه ضمن اختبار أو تجربة فحاول أن يكون الأفضل.

مثال: تجارب هورثون: أثر فترات الراحة على الإنتاج. تم اخذ ثلاث مجموعات، واحدة منها عزل في غرفه خاصة أما المجموعتين الأخرين بقيت في موقعها، وقدمت معالجات مختلفة لفترات الراحة وتوزيعها للمجموعات المختلفة فأظهرت النتائج أن المجموعة التي عزلت في غرفة خاصة كان نتاجها دائما أفضل من المجموعتين الأخرين بصرف النظر عن نوع المعالجة، وحتى بدون تقيم معالجة مما يشير الى أن وعي وأدراك المجموعة بانها تشترك في تجربة يؤثر على النتيجة.

وحتى الباحث قد يقع تحت هذا التأثير لذلك يجب أن يوم الباحث بحجب تأثير المعرفة بالظروف التجريبية عن المشاركين ولا يخبرهم بأنهم سيشاركون في تجربة او يتعامل معهم بشكل خاص ومختلف

عن المجموعة الضابطة.

  1. الظروف الفيزيقية التجربة:

مثل: الضوء- الضوضاء – الحرارة – الوقت.

وأفضل طريقة لضبط هذه المتغيرات هي (طريقة التثبيت للمتغيرات) بحيث تتساوى الظروف في

المجموعتين التجريبية والضابطة.

وهناك بعض المتغيرات التي يتعذر تثبيتها في الظروف التجريبية المختلفة ومنها:

  • إجراء التجربة في أيام مختلفة من الأسبوع
  • وجود أكثر من باحث يطبق التجربة
  • وجود أكثر من مكان لإجراء التجربة.

الطريقة المناسبة لضبط هذه المتغيرات هي (طريقة الموازنة) بحيث يتعرض المشاركون في التجربة، إلى الصورة المختلفة للمتغير الدخيل. مثلاً: وقت إجراء التجربة: تعمل المجموعة التجريبية في وقت مبكر والضابطة في وقت متأخر ثم يتم تبديل الوقت أي التجريبية في وقت متأخر والضابطة في وقت مبكر).

  1. 3. تأثير العوامل الخارجية التي يمكن أن تؤدي الى تذبذب الأداء من محاولة الى أخرى مثلاً: (تشتت الانتباه – الحالة النفسية). وللتغلب على تأثيرها يجب تكرار التجربة لعدد من المحاولات والاعتماد متوسط او وسيط هذه المحاولات.

Pin It on Pinterest