النمو الحسي

    (الإبصار)  يولد الطفل و شبكية العين أصغر وأقل سمكاً من شبكية عين الراشد ، وتكون درجة حساسيتها للضوء ضعيفة ، ومع نهاية العام الأول تقترب درجة حساسية الشبكية من درجة حساسية الراشد  ويستطيع الطفل إدراك الألوان العادية في الشهر الثالث ، كما يستطيع أن يرى الأشياء صغيرة الحجم في الشهر العاشر بعد أن كان لا يرى إلا الأشياء الكبيرة . ( السمع)  تُعد حاسة السمع أقل الحواس اكتمالاً عند الولادة لدرجة أن الطفل الوليد لا يستجيب للأصوات الضعيفة ويستجيب فقط للأصوات الحادة المفاجئة العالية , ويرجع ذلك إلى وجود السائل الأمنيوتي في قناة  استاكيوس  . (حاسة التذوق) تكون أكثر اكتمالاً من حاسة السمع وحاسة البصر ، ويستطيع الطفل في الأسبوع الثاني أن يستجيب استجابات إيجابية لمحلول السكر واستجابات سلبية لمحلول الليمون .

رابعاً : النمو الحركي . ويتميز النمو الحركي في بداية مرحلة الطفولة ( من الميلاد إلى سنتين) بتدرج الحركات من أعلى إلى أسفل أي من الرأس إلى القدمين , وتشترك جميع أعضاء الجسم في أداء الحركات المختلفة  وهو ما يمثل اتجاه النمو من العام إلى الخاص ، حيث تتميز حركات الطفل في الفترة الأولى من حياته بأنها عشوائية عامة تشمل الجسم كله , بعدها تتطور حركات الطفل وتمر بعدة مراحل تبدأ من وضع الرقود على الظهر, ثم الجلوس, ثم الانبطاح على البطن , ثم الزحف الذي يستطيع منه أن يجذب الساقين إلى ما تحت البطن ليتمكن من الوصول إلى وضع الحبو ، ثم يتطور النمو فيستطيع الطفل الوقوف من وضع الحبو والذي يعد تمهيداً مباشراً لتعلم الطفل المشي , في حين يعد المشي أهم إنجاز حركي في بدايات الطفولة  ويستطيع الطفل المشي في سن (12-14) شهر تقريباً .

( مرحلة الطفولة المبكرة من 3 إلى 6 سنوات) , يستعمل القلم في رسم الدوائر ، ويستطيع ركوب الدراجة , ويبني برج من (10 مكعبات) , في نهاية المرحلة يمتلك مهارات حركية تشبه مهارات الكبار مثل : المشي ، والركض ، والوثب ، والقفز , والرمي .( مرحلة الطفولة الوسطى  6-9 سنوات), من أهم مظاهر النمو الحركي في هذه المرحلة ان حركات الطفل تتسم ببذل الجهد الكبير الزائد وإشراك عدد كبير من العضلات , وتلعب خبرات النجاح والفشل دوراً كبيراً في أكتساب وتثبيت المهارات الحركية فالطفل يميل إلى تكرار الحركات التي ينجح في أدائها ، ويبتعد عن تكرار الحركات التي تولد لدية الشعور بالفشل  ويتكون في هذه المرحلة مايعرف ” التذكر الحركي “.( مرحلة الطفولة المتأخرة  9-12 سنة),

 يتطور النمو الحركي  ويظهر في الأنشطة الرياضية والحياتية خارج المدرسة وتصبح الحركات أكثر دقة , تظهر فروق بين النوعين ( الذكور , والإناث) في النشاط الحركي فالذكور يميلون نحو اللعب العضلي القوي مثل الركض , في حين تميل الإناث إلى الألعاب التي تتطلب دقة وتنظيم في الحركات . وأطلق العلماء على التعلم الحركي في هذه المرحلة ظاهرة   ” التعلم من الوهلة الأولى “ ويرجع ذلك إلى الأسباب التالية :

  • تطور الجهاز العصبي بما يؤدي إلى الاستفادة من الخبرات السابقة
  • ميل الطفل إلى التقليد وتعلم المهارات الحركية ككل دون تجزئة .
  • رغبة الطفل في الحركة والنشاط .

Pin It on Pinterest