الوسائل التعليمية

أولا- مفهوم الوسيلة التعليمية Instructional Media :

      أحدثت الثورة التكنولوجية تغييراً شاملاً لكثيراً من المتغيرات والنظريات التعليمية التقليدية فأصبحت موضعاً للتعديل والتحدى، مما دفع خبراء التربية لتقديم اقتراحات لتعديل المناهج ووسائل تقديمها حيث اقترحوا مواد تعليمية ووسائل جديدة تزيد من فاعلية الاستخدام فى ظل الظروف الحالية والمتوقعة.

      ومن هذه المنطلق نبعت اتجاهات نحو تطوير أساليب ووسائل التعليم والتعليم وأهمية توظيف الوسائل التعليمية فى تقديم المقررات الدراسية؛ وعليه برز الدور الأهم والأكبر للوسيلة التعليمية حتى أصبحت أهم عناصر الاتصال التعليمى.

     وتعرف الوسيلة Media بأنها كل ما يستخدم لتحقيق غاية فالوسيلة ليست غاية فى حد ذاتها ولكنها تستخدم لتحقيق غاية.

     والوسيلة التعليمية: هي كل أداة يستخدمها المعلم لتحسين عملية التعلم والتعليم، وتوضيح المعاني والأفكار، أو التدريب على المهارات، أو إكساب التلاميذ على العادات الصالحة، أو تنمية الاتجاهات، وغرس القيم المرغوب فيها.

وتعتبر الوسائل التعليمية ركناً مهماً من أركان العملية التعليمية وجزءاً مهماً في النظام التعليمي الشامل كذلك، مما أدى إلى انتشارها في جميع النظم التعليمية؛ حيث أخذت السياسات التعليمية توليها عناية فائقة إيماناً منها بأهميتها في التعليم والتدريب، ودورها الرئيس في التنمية المعرفية المستدامة لمواكبة التطور الهائل والسريع في ثورة المعلومات.

ولابد من الإشارة إلى أن الوسائل التعليمية ليست أهدافا في ذاتها، بل لابد من أن تشكّل جزءا من استراتيجية التعليم التي تتبعها الدولة أو المنظمة التعليمية أو المعلّم لتحقيق الأهداف التعليمية التي أنشأت من أجلها العملية التعليمية؛ لذلك أتى اسمها من كونها وسائل تؤدي إلى أهداف سلوكية محددة يمكن قياسها وتقويمها في منظومة شاملة يضعها المعلم أو المدرّب لتحقيق غاية اكتساب العلم والمعرفة.

أنواع الوسائل التعليمية:

      بعد أن فرغ العلماء من تصنيف الوسائل التعليمية اتجه بهم الحال إلى تقسيمها إلى أنواع محددة فالوسائل التعليمية تطورت بتطور الصناعة فهى تختلف باختلاف التكنولوجيا الصناعية المتاحة بكل فترة زمنية، كما أنها متعددة ومتنوعة فمنها الوسائل البسيطة كالسبورة، ومنها الوسائل المعقدة كالكمبيوتر، وتنوعت الوسائل التعليمية وفق مجموعة من التقسيمات المختلفة ونعرض عليك فيما يلى التقسيمين الأكثر استخداما فى المجال التربوي:

1- الوسائل البصرية Visual Aids:

     وهى تضم الوسائل التى تعتمد على حاسة البصر لدى المتعلم فى تحقيق أهدافها، واكتساب الخبرات من خلاله، وتشمل هذه المجموعة: الصور الفوتوغرافية- الصور المتحركة الأفلام الصامتة – الشرائح الفوتوغرافية التعليمية – الرسوم التعليمية الثابتة – الرسوم المتحركة غير الناطقة – المجسمات – العينات – الحقائق- النماذج – الخرائط- الكرات الأرضية، كما تتمثل أيضاً هذه الوسائل فى: التمثيليات، والرحلات – والمعارض – والتجارب- والمتاحف- واللوحات – المجلات.

2- الوسائل السمعية Audio Aids:

     وتشمل الوسائل التعليمية التى تعتمد على حاسة السمع فقط فى تحقيق أهداف العملية التعليمية، واكتساب الخبرات التعليمية، وتشمل الراديو، وبرامج الإذاعة المدرسية، والتسجيلات الصوتية وغيرها من الوسائل التى تخاطب حاسة السمع لدى المتعلم.

3– الوسائل السمعية البصرية Audio Visual Aido:

     وتضم الوسائل التى تعتمد على حاستي السمع والبصر معاً عند المتعلم لاكتساب الخبرات والمعارف، من أجل تحقيق أهداف العملية التعليمية؛ فهى تخاطب سمع وبصر المتعلم فى الوقت نفسه، وتشمل: الأفلام المحركة الناطقة- وبرامج التلفاز الناطقة، والشرائح التعليمية المصاحب لها تعلق صوتى، وبرامج الكمبيوتر التعليمية، وبرامج الانترنت التعليمية، وغيرها من الوسائل.

4– الوسائل التفاعلية:

       اعتمدت فيها الوسائل التعليمية كأحد أهم عناصر طرق التدريس الحديثة وكان ذلك نتيجة للثورة الصناعية والتكنولوجية بالقرن الحادي والعشرين حيث تطورت الصناعات والاتصالات والتي يتفاعل معها المتعلم في الحياة مثل الموبيل والانترنت والكمبيوتر، فوسعت هذه الأجهزة من خبرات الإنسان في التعامل مع التقنية ووفرت الوقت والجهد الذى كان يستغرق سابقاً للوصول للمعلومة وأصبح التفاعل بين الإنسان والآلة هو السمة السائدة في هذا العصر.

Pin It on Pinterest

Share This

Share this post with your friends!