الوسائل اللاختبارية

     هناك الكثير من الأهداف التعليمية التي تعكس أنواعا من التحصيل لايمكن تقويمها عن طريق الاختبارات التحصيلية الاعتيادية التي تطرقنا الى بعضها سابقا ، مما يتطلب استخدام أساليب أخرى تتناسب مع طبيعة الهدف المقاس ومن هذه الأساليب :

اولا : تقويم الأداء

     هو العملية التي يتم من خلالها تحديد كفاية العاملين في المجال التدريسي ، ومدى إسهامهم في المهام الموكلة اليهم . ويتضمن  هذا الجانب تقويم العناصر الأساسية في العملية التعليمية ( الطالب ، المدرس ، المنهج ) في الجوانب التي لا تخضع للاختبارات الاعتيادية ، منها تقويم الخصائص الشخصية والمهنية والمهارية وفيما يأتي أهم الأساليب التي تستخدم في تقويم الطالب والمدرس والمنهج .

  • تقويم الطالب :

     لا يقتصر مفهوم التقويم على قياس الجوانب المعرفية للطالب فحسب بل انه يشمل قياس كافة الجوانب المختلفة في الطالب كالجوانب المهارية مثل استخدام الأجهزة والأدوات ، والمهارات الأكاديمية مثل كتابة مقال او إلقاء خطبة ، او قياس الميول او الاتجاهات ، ففي مثل هذا الحال  لابد للمدرس من استخدام وسائل لقياس هذه الجوانب مثل الملاحظة المنظمة .

ثانيا : الملاحظة :

     تعد الملاحظة القاعدة الأساسية لدراسة السلوك سواء كان مباشرا  ام غير مباشر وتستخدم لملاحظة المواقف التي يصعب فيها استخدام الاختبارات التقليدية وتصبح الوسيلة الوحيدة في جمع المعلومات فقد يلاحظ المدرس سلوك طلبته وهم يدخلون قاعة الدرس او وهم يؤدون الامتحان  وتعد في مثل هذه الحالات كأداة فعلة تزودنا بشكل دقيق ومفصل بكل موضوعية لجميع جوانب السلوك وبذالك تقوم الملاحظة مقام الاختبار نقام الاختبار فالهدف منها قياس عينة من سلوك الفرد من اجل تقويمه ومن اجل الحصول على بيانات دقيقة في عملية الملاحظة لابد ان نسجل وبشكل فوري للجوانب التي تم ملاحظتها فأخطاء الذاكرة والنسيان تودي الى عدم تسجيلها بدقة .

الملاحظة المنتظمة :

     إن إمكانية استخلاص تقييم ذي معنى وموضوعي عن بعض مظاهر السلوك خلال ملاحظة عينة من سلوك الفرد ليس بالأمر السهل ، فالسلوك متغير سيار ومتصل لذالك تستخدم الملاحظة المنتظمة لانها تسير وفق خطة موضوعية تمتاز بكونها تسير وفق أهداف واضحة ويقوم بإجرائها متخصص مدرب يسجل بدقة ما يلاحظ مستخدما بعض الوسائل التي تعينه في التسجيل وتتم الملاحظة في خطوات:

  • الإعداد : ويتضمن التخطيط المسبق للسلوك الذي يراد ملاحظته وتحديد الهدف من الملاحظة او المعلومات المطلوبة بشكل دقيق وكذالك تجهيز الأدوات الأزمة للتسجيل .
  • تحديد الزمان والمكان : يجب تحديد الزمان والمكان الذي ستتم منه الملاحظة بحيث يكون كافيا لإجراء الملاحظة وكذالك المكان سوء أكان في غرفة خاصة للملاحظة ام مكان حدوث السلوك .

تسجيل الملاحظة : يستحسن تسجيل الملاحظة بعد إتمامها مباشرة فالملاحظات محددة ومركزة وتسجل في قائمة خاصة مثبت فيها اهم السمات المراد ملاحظتها وتاريخ الملاحظة .

ثالثا : سجلات التقدير :

     هي أداة تشتمل على عدد من الخصائص الفردية او السلوكيات ذات الصلة بالسمة او الخاصية التي تقيسها القائمة . وتستخدم حيث توجد خاصية او سمة معينة لدى الفرد يمكن تحليلها الى مكوناتها الرئيسة والإجابة على قائمة التقدير تكون اما ب( نعم ) او ( لا ) او بوضع إشارة (  ) او (  ) او بعبارة ( موجود ، غير موجود ) وتستخدم قوائم التقدير بشكل واسع في التقارير المدرسية .

رابعا : موازين التقدير :

     تستخدم موازين التقدير في الوصف الكمي لتغيير او تحديد وجود صفة معينة لدى الفرد الفرد في وقت معين ، وتستخدم بصورة عامة في المواقف التي يكون للأداء فيها جوانب عدة بحيث يمكن تقدير كل جانب على حده ، مثل القراءة الشفوية ، التمثيل ، ويمكن استعمالها في قياس قدرة الطالب على الخطابة ويشمل المقياس مثلا ، محتوى الخطبة ، الإلقاء ، النحو ، ويختلف من واحد لآخر فقد يستخدم ثلاث تدرجات (جيد ، متوسط ، ضعيف) او خمس تدرجات (ممتاز جيد جدا  جيد  متوسط  ضعيف )  وقد تستخدم الأرقام بدلا من الالفاظ وتمتاز موازين التقدير بدرجه من الموضوعية والثبات اعلي من سجلات التقدير ، وإنها تصلح لقياس أنواع عدة من الأداء .

يجب ذكر المصدر عند الاقتباس: المحمداوي محمد جواد ،(2020):الوسائل اللاختبارية ،استرجع من موقع عرب سايكلوجي بتاريخ: 7 مارس، 2021