اهمية القياس والتقويم في العملية التربوية

         كثيرآ مانعرف التربية بأنها عملية تستهدف أحداث تغيرات مرغوبة في سلوك المتعلم . وهذا يعني انه لايمكن الافتراض بأن التعلم قد وقع فعلآ مالم يجر نوع من التقويم لعض التغيرات  المستجدة . ويترتب على هذا ان تقويم التحصيل يجب ان يكون الخطوة النهائيه في كل عملية  تعليميه .

        ومن هذا نجد أن المعنيين أصبحوا يولون أهمية التقويم التربوي بوصفه جزءآ اساسيآ للعملية التربويه ذاتها فبدون اجراء عملية التقويم لايمكن معرفة مدى ماحققته العملية التربوية من أهداف .

         وبناءآ على هذا فأن المدرس اليوم يجب أن يكون مطلعآ  على الاساليب المختلفة في التقويم  -يقرر ايهما اكثر ملائمة لحاجاته الخاصه وان يكون مؤهلآ بتطبيق هذه الاساليب الغنية الخاصه بأعداد بنود الاختبارات وكيفة تركيبها لأن ذلك يساعده على أعداد أختبار متاز بـــ الصحة ، الثبات ، الموضوعية .

ويمكن اجمال أهمية القاس والتقويم في العملية التعليمية بما يأتي :-

أــ معرفة مدرى ماتحقق من الاهداف :

        أن تحديد اهداف التعلم هي الخطوة الاولى في عملية التعلم وما الموقف التعليمي لعناصره المختلفه الا لوسيلة التي تسعى التربية بواسطتها الى تحقيق أهداف التعلم عند الطلبة حتى يتسنى لنا ان نحكم على مدى ما تحقق من هذه الاهداف فلابد من استخدام اساليب التقويم والقياس المناسبة .

بــ . تحسين مستوى التعلم :

        ان القياس ليس غاية في حد ذاته بل هو وسيلة لتحقيق غاية ابعد عندما يسهم في تحسين تعلم الطلبة من جوانب مختلفة فالقياس يساعد الطالب والمدرس والمعنيين بالعملية التربوية في توضيح الامور التي يرغب فيها الطالب ان يتعلمها وتساعده في تزويده بمعلومات عن مدى تقدمه فيما تعلمه ويعرفه بالمجالات والجوانب التي يحتاج فيها الى المزيد من التعلم .

جــ. التشخيص والعلاج :

       تعد عملية القياس والتقويم في تشخيص مواطن الضعف والقوة لـدى الطلبة ومعرفة مدى أستعدادات الطلبة لتعلم الخبرات التعليميه الجديدة والاستفادة من النتائج في تدعيم جوانب القوة ومعالجة جوانب الضعف مع مايستدعيه ذلك من تقويم لاسلوب التدريس والمناهج والعناصر . التعليميه المختلفه ، كما يمكن أن يساعد التشخيص في معرفة مدى استعدادات الطلبة لتعلم الخبرات التعليميه  الجديدة لتحديد نقطة البدء في البرنامج التعليمي .

د. التصنيف :-

          أي تصنف الطلبة الى تخصصات مختلفة علمي ، ادبي ، تجاري ، صناعي وما الى ذلك وبطبيعة الحال لايكون هذا التصنيف ممكنآ الا بالأعتماد على نتائج الطلبة القائمة على الاختبارات التحصيليه .

هــ. التوجيه والأرشاد :

          تساعد  عملية القياس والتقويم على مساعدة المرشد التربوي والطالب في الوصول الى قرارات تربوية ومهنيه تتعلق في اختبار المواد الدراسية أو النشاطات المختلفة أو اختبار المهنة المناسبة لأن عملية القياس والتقويم تعطي للمرشد التربوي صورة عن جوانب قوة الطالب وضعفه وبالتالي ستكون العملية الارشادية أفضل وأنجح .

و. تزود المدرس والطالب بتغذية راجعة :

        عملية القياس والتقويم تزود الطالب بمدى تقدمه في التعلم كما انها تزود المدارس بتغذية راجعه عن مدى كفاءة المواد الدراسية و اساليب التدريس التي استخدمها والنشاطات التربويه وكل ماله علاقة وتـأثيرات في العملية التربوية .

العلاقة بين التقويم والمنهج :

          ان مفهوم المنهج الحديث يتضمن مجموع المعرفة  والمهارات والاتجاهات المقصودة والمخطط لها قبل المدرسة لأحداث النمو الشامل لجميع الطلبة وتوجيه سلوكهم طبقآ للاهداف التربوية في ضوء حاجاتهم وحاجات المجتمع .

         واذا حللنا هذا المفهوم نجد انه يشمل على تحديد الاهداف ثم تحديد الخبرات كما يشمل الطريقه واساليب التقويم ومن هنا نرى الادوار التي يصطلح فيها التقويم وهي وثيقة الصلة بالمنهج فالتقويم يصدر حكم على فاعلية المنهج أو المحتوى الدراسي فالتقويم يوضح كفابة منهج معين في تحقيق الأهداف التربوية فالتقويم عملية اساسية وجوهرية في وضع وتطور المناهج فهو يتضمن اصجدار حكم نهائي على مدى جودة ونجاح المنهج وفي ضوء هذا الحكم تجري عملية تحسين وتطوير المنهج .

         اذ ان التقويم يوضح مواطن الضعف والقوة في المنهج أضافة الى اقتراح بعض البدائل التي يمكن استخدامها لتحسين المنهج وأصلاحه .

        ان عملية التقويم لاتنتهي عند اصدار الحكم على المنهج سواء أكان جيد أم ضعيف بل هي عملية أعم وأشمل أذ انها تتعدى أصدار حكم بل اقتراح حلول واتخاذ افضل الوسائل والسبل الكفيلة لاصلاح المنهج وجعله أكثر تحقيقآ للأهداف للنمو الفرد والمجتمع .

أن التطور الحاصل على مفهوم المنهج الحديث أدى الى تغير النظرة ألى التقويم تشمل على جميع العناصر المادية وغير المادية وكذلك طرق التدريــس والكتب وألأبنية  المدرسية والوسائل التعليمية والأنشطة المدرسية وغيرها .

وبهذا أصبحت عملية  التقويم مع المفهوم الحديث للمنهج مع الأتجاه الجديــد ألى النظرة الى تقويم منهجي وهي تركيزها على البعد الزمني في التقويم واصبح بذلك نوعان من التقويم :

النوع الأول :

        هو التقويم التكويني للمنهج والذي يجري عادة على مراحل متعددة وأثناء تطبيق المنهج أو في أثناء تنفيذه أو في مراحل الاعداد والتجريب بهدف تعديله أو تغير مساره .

النوع الثاني :

         هو التقويم الختامي وهو التقويم الأخير للنتائج بعد التطبيق أو التغير أو التعديلات فهو يقدر مدى نجاح المنهج  فهو يأتي في النهاية أو بعد الانتهاء من تطبيق المنهج .

أنواع التقويم :

Initial Evaluation                                                 1   – التقويم التمهيدي

        يستخدم عادة قبل البدء بالرنامج التعليمي لغرض التعرف على مقدار مايمتلكه الطالب من معلومات عند المادة التي يراد تقويمها ولهذا النمط من التقويم اغراض متعددة يمكن ايجازها بالآتي :

أ_ تحديد نقطة البدء بابرنامج التعليمي الجديد وفي ضوء تحديد مايمتلكه الطالب من معلومات سابقة .

بــ. قياس مدى التقدم الذي أظهره الطالب من خلال مقارنة نتائج اجراءات التقويم التي حصل عليها أثناء البرنامج أو في نهايته أو في نهاية نتائج اجراء التقويم الأول .

جـ. تحديد الجوانب التي هي بحاجه الى تحديد أكثر من غيرها .

                Formative Evaluation_ التقويم البنائي (التكويني )2

         ان هذا النمط من التكوين هو عملية منظمة في اثناء التدريس وطوال الفصل الدراسي فهو يواكب العملية التعليميه اذ يقوم المدرس بأجراءات تقويميه كثيرة في فترات راهنة قصيرة ويقسم المقرر الدراسي الى عدد من الوحدات ويوضع لكل وحدة اهداف معينه ثم يصاغ لكل وحدة دراسيه عدد من الامثلة في ضوء الاهداف ويتم اجراء تقويم في ضوء تلك الامثلة وعلى فترات زمنيه مختلفه فقد يكون التقويم بعد الانتهاء من حصة دراسية او ربما بعد اكمال عدد من الوحدات ويحقق هذا النمو من التقويم الاغراض التالية :

1- الوقوف على مدى ماتحقق من الاهداف السلوكية بعد الانتهاء من حصة دراسية او وحدة دراسية .

2- تشخيص الموضوعات التي يتمكن  الطلبة من السيطرة عليها والوقوف على اسباب ذلك.

3- رسم الاجراءات العلاجية المناسبة قبل الانتقال ألى الوحدة التالية .

4- تعديل طرائق التدريس من قبل المدرس لكي تصبح ملائمة ومستوى الطلبة .

                                 Norm-Referenced            3_ االتقويم المعياري

          عملية اصدار الحكم على الطالب عن طريق مقارنة اداءه بأداء الآخرين على نفس الاختبار او المقياس المستخدم وبهذا فأن درجة الطاب تفسر في حساب متوسط اداء الجماعه ثم حساب معايير الزيادة او النقصان على هذا المتوسط .

اي ان هذا النوع  من التقويم يعتمد على مقارنة اداء الطالب باداء المجموعه التي ينتسب اليها للحصول على معنى للدرجة التي حصل عليها .

مثلآ : اذا حصل طالب على درجة (55) في اختبار التقويم والقياس فأن هذه الدرجة لاتعني شيئآ محددآ من حيث مدى تفوق الطالب او مدى تقدمه في التحصيل في هذه المادة فقد تعني هذه الدرجة ان الطالب متفوق اذا كان متوسط صفة أدنى من الدرجة التي حصل عليها الطالب ، وقد تكون درجته ضعيفه اذا كان متوسط درجات صفه (80) .

Criterion – Referenced 4_  التقويم المحكي     

         هو عملية تحديد مستوى الطالب بالنسبة الى محك (مستوى) ثابت دون الرجوع الى اداة فرد آخر وهذا يعني اننا نقارن اداء الطالب بمستوى محك معين ثابت نحدده مسبقآ وهذا المستوى يرتبط عادة بالاهداف السلوكية للمادة الدراسية .

          ولقد شاع استخدام هذا النوع من التقويم حديثآ في مجال التربية والتعليم لما له من فائدة كبيرة في الموضوعية عند الحكم على مستوى المتعلم ومعرفة مدى التحصيل .ان نقطة الارتكاز في التقويم المحكي تتحدد عادة عند الطرفين فالدرجة التي تتكون في أعلى الاختبار تدل على مستوى التمكن الكامل اما الدرجة التي تتكون عند اسفل الاختبار فهي تدل على ادنى مستوى بهذه القدرة .

        ان هذا النوع من التقويم يحقق قيمة تربوية كبرى تتجلى في الحكم على سلوك الطالب بالنسبة الى نفسه اي بالنسبة الى قدراته وامكانياته لا بالنسبة لقدرات وامكانيات الآخرين كما انه يعالج مشكلة الفروق الفردية التي قد توجد بين الطلبة في مجالات التحصيل والقدات العقلية لأنه يعتمد في التقويم على أداء الطلبة وكل حسب قدراته واستعداداته .

Pin It on Pinterest

Share This

Share this post with your friends!