بناء الاختبارات التحصيلية

أولا : تحديد الأهداف :

     يعد تحديد الأهداف من أهم الخطوات في بناء الاختبارات التي يضعها المدرس فهو يشكل جانبا جوهريا في تصميم الاختبارات التحصيلية . اذ يعكف القائمون على بناء الاختبارات على ترجمة الأهداف العامة لتلك المادة الى أهداف سلوكية أكثر تحديدا من الأهداف العامة وتحويلها الى دليل دقيق ومفصل ومكن ملاحظتها وقياسها . ولهذا فالاختبار التحصيلي المقنن يبنى على أساس معرفة وافية للأهداف السلوكية ومحددة تحديدا واضحا قبل البدء بالتعلم وقبل إجراء التقويم .

     ان أفضل طريقة لتحديد الأهداف التربوية في منهج ما وصياغتها بكل دقة هو تحليلها باستخدام ( جدول المواصفات ) ، ويتضمن تحليلا مفصلا للأنماط السلوكية ومجالات المحتوى .

ثانيا : تحديد المحتوى :

     تعد هذه الخطوة مهمة في بناء الاختبارات لأنها الأساس الذي تبنى عليه فقرات الاختبار والمجال الذي تشتق منه ، اذ تحدد الوظائف الأساسية لمحتوى المادة الدراسية المراد الاختبار فيها ، فتعطى للموضوعات المقصودة أهميتها النسبية ، اي تحديد الأهمية النسبية لكل مجال من المجالات اولا ثم في ضوء هذا التحديد يتحدد نوع وعدد الأسئلة .

رابعا : تعليمات الاختبار :

هناك نوعان من التعليمات :

  • تعليمات خاصة : تقدم الى القائم بتطبيق الاختبار وتتعلق بتصحيح الاختبار وتفسير نتائجه والزمن الذي يستغرقه الاختبار .
  • تعليمات عامة : وتقدم الى الطلبة الذين يجري عليهم الاختبار وتكتب التعليمات في صفحة مستقلة من صفحات الاختبار .

ان لتطبيق التعليمات في الاختبار المقنن أهمية لا يستهان بها فيمكن ان تلعب دورا في تغيير نتائج الاختبار والتأثير عليها . وهناك بعض القواعد التي تتبع في وضع التعليمات وهي :

  • يجب ان تكون التعليمات سهلة وواضحة ومفهومة وقصيرة .
  • يفضل ان تحتوي التعليمات على أمثلة توضيحية للإجابة .
  • يفضل ان يعطى الوقت الكافي للطالب لقراءة التعليمات والانتباه للأمثلة قبل البدء في الاختبار .
  • يجب ان توضح التعليمات اسلوب التصحيح

خامسا : شروط تطبيق الاختبار :

ان الهدف الأساس من الاختبارات التحصيلية المقننة هو مقارنة النتائج التي نحصل عليها في الاختبار مع عينة الطلبة ، ولكي نحصل على استجابة صادقة يجب ان نخطط لتطبيق الاختبار بحيث تتهيأ ظروف مناسبة للاستجابة مع ضبط العوامل التي يمكن ان تتدخل في سلامة الإجراء ومنها :

  • ظروف إجراء الاختبار ، اذ يفضل عند تطبيق الاختبار ضبط الظروف الفيزياوية ، لانها تؤثر على إجابات الطلبة ومنها التهوية ، الإضاءة ، مكان الجلوس ، الحالة المزاجية للطالب .
  • ضبط الوقف الاختباري الذي تعطى فيه التعليمات وإثارة الدافعية المناسبة عن طريق توحيد الموقف الاختباري لجميع الطلبة .

ملاحظة ان تكون التعليمات واضحة بما يكفي مع تجنب إعطاء الطالب أية إشارة للإجابة الصحيحة

سادسا : تجربة الاختبار :

بعد الانتهاء من إعداد وتجميع فقرات الاختبار تأتي الخطوة الرئيسة التالية وهي تجربة الاختبار وتتكون من :

  • التجربة الاستطلاعية :

يقوم مصمموا الاختبار بإجراء تجربة استطلاعية على مجموعة من الطلبة يتراوح عددهم ( 40-100 ) طالب يمثلون نفس خصائص العينة التي سيجري عليها الاختبار والتي سيصمم الاختبار لها ، وان الغاية من اجراء هذه التجربة هو :

  • التعرف على رأي الطلبة في التعليمات والكشف عن جوانب الضعف فيها من حيث المضمون والصياغة واللغة .
  • معرفة الوقت الذي يستغرقه الاختبار .
  • تشخيص الفقرات الغامضة والصعبة وعدم وضوح الطباعة لغرض إعادة النظر فيها .
  • معرفة الوقت الذي يستغرقه إعطاء التعليمات .

وفي ضوء هذه التجربة الاستطلاعية تراجع تعليمات الاختبار وفقراته على أساس الملاحظات المثبتة خلال التجربة وتجري التعديلات الملائمة لها .

  • التجربة الأساسية :

يطبق الاختبار على مجموعة من الطلبة يمثلون نفس خصائص المجتمع المراد الاختبار له ويفضل ان يطبق الاختبار عينة يبلغ عددها ( 400 ) طالب والغرض من هذه التجربة هو التحليل الإحصائي لفقرات الاختبار يتم بموجبه تحديد الفقرات الصالحة للصيغة النهائية للاختبار.

 

يجب ذكر المصدر عند الاقتباس: المحمداوي محمد جواد ،(2020):بناء الاختبارات التحصيلية ،استرجع من موقع عرب سايكلوجي بتاريخ: 5 مارس، 2021