تطوير المنهج

العملية الرابعة من عمليات المنهج هي عملية التطوير وتعد عملية التطوير من لوازم  المنهج في ظل عمليات التغير والتطور التي تشهدها الحياة الانسانية في جميع مجالاتها لان التربية في الاصل هي وسيلة المجتمع في اعداد ابنائها اعدادا سليما يمكنهم من مواكبة كل المتغيرات ومواجهة الظواهر والمشكلات الجديدة ولما كان المنهج  وسيلة في تحقيق اهدافها فليس من المعقول ان يعرف الثبات والركود لان ثباته على حال يؤدي حتما الى قصوره عن مواكبة متطلبات الحياة المتغيرة التي تقتضي حدوث عمليات تغير وتطوير مستمرة في محتوى المنهج التعليمي ووسائله وانشطته فضلا عن اهدافه وتصميمه تبعا لتغير الفلسفة التربوية التي يستند اليها

مفهوم التطوير

عرفت عملية التطوير تعريفات عديدة منها:

1-هي عملية توجيه المبادئ والمعايير واساليب التخطيط المقترحة المنهجية لوثيقة تربوية مكتوبة هادفه هي المنهج وذلك من خلال مراعاة مبادئ تطوير محدده واستعمال نموذج واجراء تطوير ملائم.

2-هي مجموعة الاجراءات المقصودةالهادفة الى احداث تغير كيفي في مكونات المنهج او بعضها بقصد زيادة فعاليات المنهج في تحقيق الاهداف التي وضع من اجلها ليتماشى مع بعض المتغيرات والمستجدات الحاصلة في المجتمع او بعض المستجدات العالمية وقد يكون هذا التطوير كليا شاملا فيسمى تطويرا كليا وقد يكون تدريجيا وقد يكون تطوير فجائيا.

3-هي عملية التغير الكيفي المقصود المنظم الذي يحدثه المربيون في جميع مكونات المنهج ورفع مستوى كفاءته في تحقيق اهداف النظام التعليمي

الحاجة الى عملية التطور:

ان عملية التطوير ليست ترفا بل هي عملية لها مبرراتها والاسباب التي تجعل منها حاجه ملحه في مجال العملية التربويةومن هذه الاسباب:

1-مؤشرات القصور التي تظهرها نتائج تقويم المنهج القائم او المعمول به اذ من المعروف ان عمليات المنهج ينبغي ان تخضع الى تقويم مستمر واذا ما اظهرت نتائج التقويم قصورا في بعض الجوانب المنهج او عملياته فأن ذلك سيكون سببا من اسباب التطوير يدعو القائمين على المنهج الى اجراء عملية التطوير لمعالجة جوانب القصور.

2- الانفجار المعرفي الذي يشهده العالم وتراكم المعرفة كميا وكيفيا الى المستوى الذي جعل الاحاطة بجميع انواعها وتفصيلاتها امرا مستحيلا لذلك وجب وضع المناهج التعلمية في صيغ جديدة تشدد على اختيار المعارف التي لها اولوية من حيث اهميتها .

3- الاتجاهات التربوية الحديثة من المعروف ان المنهج يتأثر بمفهوم التربية ونظرتها الى طبيعة المتعلم وعملية التعليم ولما كان مفهوم التربية يتغير تبعا لما يظهر من فلسفات واتجاهات تربوية حديثه فأن ذلك يترتب عليه تغير في الاهداف والمحتوى وطرائق التدريس وادوار المعلمين والمتعلمين في العملية التعليمية.

4- التقدم الذي حصل ويحصل في الدراسات التربويه وما اظهرته وتظهره من نتائج تؤكد الحاجة الى اعادة النظر في وضع المنهج الدراسي كلا او بعضا.

5- التغير الحاصل بحاجات المجتمع وافراده والتنبؤ بما سيكون عليه في المستقبل يدعو الى اجراء عملية التطوير بمعنى ان اسباب التطوير قد تكون مرتبطة بالتوقعات المستقبلية.

6- قد تكون الحاجة الى عملية التطوير منبثقة من حصول تغيرات سياسية يتبعها تغير الفلسفة التي تتبناها الدولة يترتب عليها تغير المنهج وبنائه على اسس فلسفية جديدة .

7- قد تنبثق الحاجة الى عملية التطوير من موازنة المنهج بمناهج وانظمة اثبتت فعاليتها وجدواها ونجاحها في تحقيق الاهداف المطلوبة .

8- الظواهر والتوجيهات العالمية ان ظهور توجهات وظواهر عالمية جديدة قد يكون سببا من الاسباب الداعية الى اعادة النظر في المناهج وتطويرها كظاهرة العولمة والديمغراطية وحقوق الانسان وهيمنة القطب الواحد

يجب ذكر المصدر عند الاقتباس: المحمداوي محمد جواد ،(2020):تطوير المنهج ،استرجع من موقع عرب سايكلوجي بتاريخ: 26 فبراير، 2021