حل المشكلات

تتلخص هذه الطريقة في اتخاذ إحدى المشكلات ذات الصلة بموضوع الدراسة محورا لها ونقطة البداية في تدريس المادة فمن خلال التفكير في هذه المشكلة وعمل الإجراءات اللازمة وجمع المعلومات والنتائج وتحليلها وتفسيرها ثم وضع المقترحات المناسبة لها فيكون الطالب  قد اكتسب المعرفة العلمية وتدرب على أسلوب التفكير العلمي مما يؤدى إلى إحداث التنمية المطلوبة لمهاراته العلمية والعقلية .

 

خطوات حل المشكلة

أولا : الشعور بالمشكلة :
إن الشعور بالمشكلة يمثل أولى خطوات أسلوب حل المشكلات وهو وجود حافز لدى الشخص أي شعوره بوجود مشكلة ما ، ووجود الشعور بالمشكلة يدفع الشخص إلى البحث عن حل المشكلة وقد يكون هذا الشعور بالمشكلة نتيجة لملاحظة عارضة،أو بسبب نتيجة غير متوقعة لتجربة، وليس شرطا أن تكون المشكلة خطيرة، فقد تكون مجرد حيرة في أمر من الأمور أو سؤال يخطر على البال وحقيقة الأمر يلقى الإنسان في حياته العديد من المشكلات نتيجة تفاعله المستمر مع البيئة الخارجية ولكنها ذات علاقة بموضوعات المقرر ويتلخص دور المعلم في هذا الجانب بالنقاط الآتية :
1- إثارة المشكلات العلمية أمام الطلاب عن طريق أسلوب المناقشة.

2- تشجيع الطلاب على التعبير عن المشكلات التي تواجههم كما وجب الإشارة إلى أن استخدام أسلوب الدرس في صورة مشكلة ولكن هناك معايير يجب مراعاتها في إثارة واختيار المشكلة هي :
أ‌- يجب أن تكون المشكلة شديدة الصلة بحياة الطلاب :
أي كلما كانت المشكلة شديدة الصلة بحياة الطلاب  أحس بها وأدرك أهميتها وقدر
خطورتها فالمعلم الذي يعتقد أن طرح مجموعة من الأسئلة على تلاميذه وتدريبهم على أن
يفكروا تفكيرا علميا يكون مخطئا، فليس كل سؤال هو مشكلة وإنما كل مشكلة يمكن أن تتخذ
صورة سؤال ، إن هناك فرقا كبيرا بين السؤال والمشكلة،والمعلم الفطن هو الذي يعرف
كيف يحول السؤال الذي لا يثير اهتمام تلاميذه إلى مشكلة
ب‌- أن تكون المشكلة في مستوى الطلاب وتتحدى قدراتهم :
وهذا يعني ألا تكون المشكلة بسيطة لدرجة الاستخفاف بها من قبل الطلاب وألا تكون معقدة
إلى الحد الذي يعوقهم عن متابعة التفكير في حلها .
ج- أن ترتبط بأهداف الدرس :
ينبغي أن ترتبط المشكلة بأهداف الدرس، ليكتسب الطلاب من خلال حل المشكلات بعض المعارف والمهارات العقلية والاتجاهات والميول المرغوب فيها من الدرس ، الأمر الذي يساعدهم في تحقيق أهداف الدرس .

ثانيا : تحديد المشكلة وتوضيحها :
يعد الإحساس بالمشكلة شعورا نفسيا عند الشخص نتيجة شعوره بوجود شئ ما بحاجة إلى الدراسة والبحث وهذا يتطلب تحديد طبيعة المشكلة ، ودور المعلم هنا مساعدة الطلاب على تحديد المشكلة وصياغتها بأسلوب واضح ، وأن تكون المشكلة محدودة لأنها قد تكون شاملة ومتسعة ، ولكن بتوجيه المعلم ومشاركة تلاميذه يمكنهم أن يختاروا جانبا محددا من المشكلة ، وقد يكون من المفيد صياغة المشكلة في صورة سؤال وهذا يساعد على البحث عن إجابة محددة للمشكلة .

ثالثا : جمع المعلومات حول المشكلة :
تأتي هذه الخطورة بعد الشعور بالمشكلة و تحديدها، حيث يتم جمع المعلومات المتوافرة حول المشكلة، وفي ضوء هذه المعلومات يتم وضع الفرضيات المناسبة للحل وهناك مصادر مختلفة لجمع المعلومات وعلى المعلم تدريب تلاميذه على :
☼ استخدام المصادر المختلفة لجميع المعلومات .
☼ تبويب المعلومات ومن ثم تصنيفها .
☼ الاستعانة بالمكتبة المدرسية للتعرف على كيفية الحصول على المعلومات اللازمة.
☼ تلخيص بعض الموضوعات التي يقرؤونها و استخراج ما هو مفيد في صورة أفكار رئيسة
☼ قراءة الجداول و عمل الرسوم البيانية و طريقة استخدامها

رابعا : وضع الفروض المناسبة :
وهو حلول مؤقتة للمشكلة و تتصف الفروض الجيدة بما يأتي :
☼ أن تكون مصوغة صياغة لغوية واضحة يسهل فهمها .
☼ أن تكون ذات علاقة مباشرة بعناصر المشكلة .
☼ الا تتعارض مع الحقائق العلمية المعروفة .
☼ أن تكون قابلة الإختبار سواء بالتجريب أو بالملاحظة.
☼ أن تكون قليلة العدد حتى لا يحدث التشتت وعدم التركيز.

خامسا : اختيار صحة الفروض عن طريق الملاحظة المباشرة أو عن طريق التجريب :
وللملاحظة شروط أهمها :
ينبغي أن تكون دقيقة.
أن تتم تحت مختلف الظروف
يجب التفريق بين الملاحظ والحكم
يمكن اختبار صحة الفروض عن طريق تصميم التجارب ومن هذه التجارب تجارب المقارنة ( الضابطة ( وفيها يتم تثبيت جميع العوامل التي تؤثر في الظاهرة ماعدا العامل المراد دراسته
وفي ضوء اختبار صحة الفروض يستبعد الفرض غير الصحيح أوغير المناسب ويبقى الفرض ذو الصلة بحل المشكلة, وتجدر الإشارة هنا إلى أنه في حالة عدم التوصل إلى حل المشكلة فإنه يكون من الضروري وضع فروض جديدة وإعادة اختبارها وعلى المعلم أن يقوم بدور مساعد للتلميذ باختبار صحة الفروض وتوفير الأدوات والأجهزة الضرورية اللازمة للقيام بالتجارب, ومن ثم توجيههم نحو الملاحظة وتدوين النتائج .

سادسا : التوصل إلى النتائج والتعميم :
ومن المعلوم أنه لا يمكن تعميم النتائج إلا بعد ثبوتها عدة مرات والتأكد من مطابقتها على جميع الحالات التي تشبه وتماثل الظاهرة أو المشكلة وعلى المعلم مساعدة الطلاب في كيفية تحليل النتائج والاستفادة منها ، ومساعدة الطلاب على اكتشاف العلاقات بين النتائج المختلفة وتكرار التجربة أكثر من مرة لغرض مقارنة النتائج وذلك قبل إصدار التعليمات النهائية .

مميزات أسلوب حل المشكلات :
1.يثير اهتمام الطلاب لأنه يعمل على خلق حيرة مما يزيد من دافعيتهم علي حل للمشكلة .
2.يساعد على اكتساب الطلاب المهارات العقلية مثل الملاحظة ووضع الفروض وتصميم وإجراء التجارب والوصول إلى الاستنتاجات والتعميمات.
3.يتميز بالمرونة، لأن الخطوات المستخدمة قابلة للتكيف.
4.يمكن استخدام هذا الأسلوب في الكثير من المواقف خارج المدرسة وبذلك يمكن أن يستفيد الطالب مما سبق تعلمه في المدرسة وتطبيقه في المجالات المختلفة في الحياة .
5.يساعد الطلاب علي الاعتماد على النفس وتحمل المسئولية.
6.يساعد الطلاب على استخدام مصادر مختلفة للتعلم وعدم الاعتماد على الكتاب المدرسي على أنه وسيلة وحيدة للتعلم .

Pin It on Pinterest