خصائص المرشد النفسي الجيد

  يتوقف نجاح العملية الارشادية على ما يمتلكه المرشد من كفاءة مهنية في الارشاد النفسي ، وخبرة علمية في حل المشكلات الارشادية ومهارات تعينه على استجواب المسترشد وكسب ثقته وتشخيص مشكلته بصورة صحيحة ، لذا فان تمتع المرشد النفسي بالخصائص الشخصية والمهنية تعد عاملا حاسما في تحقيق العملية الارشادية لأهدافها ودقة القرارات التي يتم اتخاذها بحق المسترشد ـ وبهذا فان توفر المهارات الجيدة لدى المرشد تساعده على توجيه المسترشدين وتصحيح سلوكهم ، كذلك تعطيه القدرة على توفير مناخ ارشادي ايجابي وتحقيق الصحة النفسية لدى المسترشدين .

ويحدد عالم النفس كارول روجرز ثلاثة خصائص يجب ان تتوفر في المرشد ، هي:

  1. الاصالة Genuine : تتمثل في صدق المرشد وانسجام شخصيته واحاسيسه وافكاره مع تصرفاته (أي يكون غير متناقض في اقواله وافعاله) والثقة به اثناء عملية الارشاد.
  2. القبول غير المشروط Unconditional Positive Regardless : قبول المرشد للمسترشدين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والعرقية والجنسية والاجتماعية ، فضلا عن احترام افكارهم وقيمهم الدينية وعدم المحاولة في الضغط على المسترشد من اجل تغييرها ، وتقبل المسترشد كإنسان فقط.
  3. الفهم العاطفي Empathically Understanding : القدرة على فهم مشاعر المسترشد كما لو كانت عواطفه وانفعالاته أي بمعنى فهم مشاعر المسترشد من وجهة نظره كما يراها .

ويشير عالم النفس الارشادي كومر ،1985 ان المرشدين يجب ان يتمتعوا ببعض الخصائص الشخصية مثل الكفاءة العقلية وحسن المزاج والصلابة النفسية من اجل تحمل مصاعب الارشاد والاصغاء لمشكلاتهم بصبر وحكمة ، كذلك يجب على المرشدين ان يتسموا بالمرونة ، إذ لا يجب ان يكون جامدا في عمله وطريقة حديثه وانما عليه ان ينوع من اساليبه الارشادية ونبرته الصوتية وتعابيره الوجهية عند التكلم والاصغاء الى المسترشد ، كذلك يجب ان يقدم المرشد المساندة الاجتماعية وان يزرع الامل والحب في نفوس المسترشدين ، وان يخفف عنهم مشاعر الحزن والقلق ولا سيما مما يعاني من الصدمات النفسية مثل فقدان الاحبة والتعرض للكوارث والتفجيرات وخسارة الاموال والفشل الدراسي والزواجي ، فضلا عن ذلك يجب ان يمتلك المرشد القدرة على التأثير الايجابي حيث يجب ان يقنع المرشد من يطلب الارشاد منه على قبول ما بصالحه من افكار ونصائح وتوجيهات ارشادية.