دور المدرس وعملية التقييم

يتمثل دور المدرس في تسهيل عمل الطلاب بالحرص على توجيههم الوجهة الصحيحة ، ومراقبة أعمالهم ، ومتابعتها للحصول على نتائج سليمة . كما يترتب عليه إثارة روح التساؤل فيهم وتشجيعهم على ذلك وان يعمل هو بنفسه على استكشاف الخلفية التي لديهم عن طريق الأسئلة وذلك ليتمكن من البناء عليها . وهذا يعني التفاعل المستمر ما بين الطالب والمدرس لا سيما عن طريق التغذية المرتدة . كما يمثل المدرس دور المستشار حين الضرورة ، ويعمل أساساً عمل المدرب لا عمل المدرس الذي يصب المعلومات فقط . ولتحقيق ذلك لا بد أن تتوفر لديه روح التدريب ، والإشراف ، والتوجيه ، وحب العمل بالإضافة إلى الخلفية المناسبة لذلك .

التقييم هو قياس مستوى الأداء وتوجيهه . لا بد من تقييم أداء الطلاب وذلك للتمكن من معرفة المستوى الذي وصل إليه الطلاب . ومن الضروري أن تستند عملية التقييم على المستوى الشخصي والجماعي أي على قدرات الطالب الذاتية وادائة في الفريق . كما ينبغي أن تستند إلى كل من المحتوى والطريقة أي إلى المعرفة والمهارات . ويكون ذلك بالنظر إلى الأهداف هل تحققت؟ وبالنظر إلى أداء الطلاب بشكل مفصل لمعرفة نقاط الضعف والقوة في الأداء وفي اكتساب المعرفة والمهارات وفي الإعداد النفسي . وهذا يتطلب المتابعة المستمرة من قبل المرشدين والتغذية المرتدة الآنية والتفكر فيما حصل .

يمكن تقييم الأداء عن طريق التأكد من فهم الطالب بتركه يُعبِّر عن الموضوع بعباراته وشرحها أمام المدرس والطلاب ، وان يُعطى المجال لتدريب زملائه ، وان يقيِّم بعضهم بعضاً ، وان يقوموا بكتابة المذكرات والتقارير وأوراق البحث ، والكشف عن مدى استفادة كل عضو في الفريق من الآخر وتأثير كل عضو على الفريق ككل .

أهداف علم النفس التربوي؛ فإننا نجد أن هذا العلم يهدف إلى تزويد المعلمين بالمعرفة في مجالات متعددة، تساعدهم في عملية اتخاذ قرارات، وتحسين التدريس في داخل المدرسة، أما بالنسبة للأهداف التي يحاول علم النفس التربوي أن يقدمها للمعلم، يمكن تلخيصها في الإجابة على سؤال مهم، ماذا يقدم علم النفس التربوي للمعلم؟.

    1. يساعد المعلم على استبعاد الآراء التربوية غير الصحيحة، والتي تعتمد على ملاحظات غير دقيقة، أو على الخبرات الشخصية، والأحكام الذاتية التي تصدر عن بعض المعلمين، دون دراسة علمية، ودون تدقيق وتحديد لمثل هذه الآراء.
    2. تزويد المعلم بنتائج البحث العلمي المنظم، التي تفسر التعليم المدرسي، والتي يمكن تطبيقها في معظم المواقف التربوية، داخل المدرسة، وخارج المدرسة.
    3. ترشيد ممارسة المعلم لمهنة التدريس، فدراسة علم النفس التربوي، تساعد المعلمين على ترشيد عملهم التربوي، ويقترح هذا العلم على المعلمين الإجابة عن أسئلة كثيرة، تخطر على بال المعلم.
    4. اكتساب المعلم مهارات البحث العلمي لعمليات التربية، أو للظواهر التربوية معتمدًا على الملاحظة العلمية المنظمة، وطرق البحث العلمي المختلفة؛ لتحقيق أهداف الوصف والتفسير والتنبؤ.

يجب ذكر المصدر عند الاقتباس: المحمداوي محمد جواد ،(2020):دور المدرس وعملية التقييم ،استرجع من موقع عرب سايكلوجي بتاريخ: 8 مارس، 2021