طرائق البحث في علم نفس الطفولة

    تتميز طرائق البحث العلمي بكونها ضرورية لبناء وتطور العلم ويتميز علم نفس النمو الحديث بإتباع الطريقة العلمية ويتم ذلك من خلال استعمال مايأتي :-

   أولاً : أساليب جمع المعلومات

المقابلة : لقاء يجمع بين الباحث والمستجيب لغرض الحصول على المعلومات المتعلقة بالبحث  ويشترط أنّ تكون علاقة الباحث بالمستجيب علاقة يسودها الود والتفاعل المتبادل حتى يضمن الباحث تعاون المستجيب معه  ويحاول الباحث الحصول على ثقة المستجيب حتى يزوده بالمعلومات الصحيحة , والموثوقة ويجب على الباحث أن يحرص على سرية المعلومات ويصعب استعمال المقابلة مع الأطفال دون السادسة بسبب الصعوبات اللغوية في التعبير 0

– الاستبيان : مجموعة من الأسئلة يوجهها الباحث إلى المستجيب بشكل فقرات مطبوعة تتضمن بدائل للإجابة عليها بحيث يختار منها المستجيب ما ينطبق عليه ,  وإذا كانت الأسئلة تتطلب الإجابة عليها بـ (نعم- لا) يُعد الاستبيان مغلقاً أما أذا تناولت سؤالا حرا مثل: ( ما هي أهدافكِ في الحياة ؟ ) يعد الاستفتاء مفتوحاً ، ويجب ان تكون الأسئلة مناسبة لعمر المستجيب وأنّ تكون تعليمات الإجابة واضحة  وان تكون الأسئلة مرتبة منطقياً وان تدفع بالمستجيب للإجابة عليها , وأنّ عدم ذكر الاسم يجعل المستجيب أكثر صراحة في التعبير عن اتجاهاته وأفكاره 0

– الملاحظة: من أكثر أقدم الوسائل المستعملة في جمع المعلومات ويؤكد المختصون بأن الملاحظة الدقيقة والموضوعية لسلوك الأطفال , وهي أكثر الطرائق دقة في فهمهم ويشترط أن تكون الملاحظة منظمة , ومخطط لها , وأنّ تُسجل البيانات دون انتباه الأطفال , أو المفحوصين ويفضل اشتراك اكثر من باحث في رصد الظاهرة المدروسة وتسجيلها ، ويسجل الباحثون ملاحظاتهم المقصودة والمضبوطة عن سلوك الأطفال , والمراهقين عن طريق مشاهدتهم في أحوالهم الطبيعية وتستعمل الغرف الزجاجية والأشرطة والمسجلات الصوتية  والفيديوية  في ذلك 0

– الإختبار : إجراء محكم لقياس سمة ما وتقسم الاختبارات الى نوعين :

أ- اختبارات الذكاء . ب- اختبارات الشخصية .

– تسجيل حياة الفرد: يعد تسجيل حياة الطفل من الطرائق الجيدة في الحصول على معلومات كثيرة عنهم ويجمع الباحث معلوماته عن تاريخ حياة الفرد المشمول بالدراسة مثل: ظروف الأسرة ومركز الفرد فيها وظروف ولادته , ومظاهر نموه وتنشئته الاجتماعية , والحالة الاجتماعية , والاقتصادية .

– خصوصيات الأطفال : وتشمل الرسوم التي يرسمها الأطفال وغيرها فمن خلال تحليل تلك الرسوم يستطيع الباحث معرفة اهتمامات الأطفال وإدراكهم للعالم المحيط بهم وعلاقاتهم الاجتماعية بوالديهم  أضافة إلى كتابات الأطفال سواء الكتابات العفوية أو الكتابات التي يكتبونها إذا طلب منهم , كما تشمل الخصوصيات عند الاطفال نوع الملابس , وألوانها , ونوعية الطعام , وطريقة تناوله وطرائق اللعب وأساليبها 0

ثانياً :  طرائق البحث

  • دراسة الحالة:

    يعاني بعض الاطفال بصورة منفردة حالات سلوكية خاصة غير طبيعية ( غير سوية) سواء كان عدم السواء هذا مقبولاً مثل: ظهور بعض القدرات الخاصة, أو مرفوضاً مثل: الحالات المرضية و الانفعالية الشديدة وفي هذه الحالات تحتاج معالجة هؤلاء الاطفال عادةً إلى أنّ تدرس حالاتهم دراسة تفصيلية     و تحتاج مثل هذه الدراسة إلى معلومات عن الطفل وعائلته من حيث التركيب , والامراض , والمكانة الاقتصادية , وطبيعة الحمل , وفترة الرضاعة , ومراحل الدراسة , ويحتاج الباحث ايضاً الى معرفة طبيعة علاقات الطفل مع اقرانه , كما قد يحتاج الباحث الى معرفة هواياته الشخصية – بمعنى- تعني دراسة الحالة دراسة تاريخ الفرد عائلياً واجتماعياً وصحياً وثقافياً.

 

  • منهج التجريب :

   التجربة ملاحظة مقصودة تعتمد على تحكم المجرب(الباحث) بالظروف المحيطة بطريقة غير طبيعية وفيها يقوم  بتقديم مؤثرات معينة للوقوف على ردود الفعل , او الاستجابات التي تقابلها دون ان ينتظر حصول ذلك في الحياة الطبيعية للطفل , والتجربة بهذا المعنى عبارة عن ظروف مصطنعة تقارب الظروف الطبيعية غير أنها  تكون سهلة التغير وفق ما يريد الباحث  او وفق ما يتطلبه البحث من سيطرة وتحكم بالعوامل , والتجربة غالباً ما تقوم لمعرفة العلاقة السببية بين سلوك خاص يطلق عليه (المتغير التابع) وعامل او اكثر يؤدي الى ظهور هذا السلوك يطلق على كل منهم (المتغير المستقل) وهي تحتاج في ذلك الى ثلاثة امور هي:-

الضبط : التحكم بالعوامل التي يحتمل ان تؤثر في الظاهرة السلوكية موضع البحث تحكماً يتيح معرفة آثار كل منهم على انفراد.

العزل: استخلاص العوامل المطلوب دراستها واعطائها الفرصة في ان تعمل عملها في الظاهرة المطلوب دراستها.

القياس : العمليات الاحصائية التي يستعين بها الباحث حتى يتمكن من استخراج النتائج ووصفها وصفاً رقمياً واضحاً  .

– الطريقة الطولية (التتبعية):

    دراسة تجري عبر فترة زمنية طويلة لذات المجموعة من الافراد طول فترة الدراسة لملاحظة النواحي الجسمية , والعقلية , والاجتماعية , والانفعالية… لهم.

مميزات هذه الطريقة:

1ـ يمكن دراسة تطور انماط سلوك فرد معين على سلوكه اللاحق.

2ـ ملاحظة تأثيرات الخبرات المبكرة التي يمر فيها الفرد على سلوكه اللاحق.

3ـ كون الدراسة تجري على مجموعة واحدة من الافراد فإن الباحث يطمئن إلى ثبات العوامل الوراثية والخبرات التي يمر فيها الافراد.

عيـــوبـــها:

1ـ طول فترة الدراسة يجعلها إلى تكاليف كبيرة.

2ـ قد يتسرب نسبة كبيره من المفحوصين.

3ـ أهمية الدراسة قد تقل مع مرور الوقت , الامر الذي قد يخفض من قيمة نتائجها.

– الطريقة المستعرضة:

    في هذه الطريقة يتم دراسة مجموعات مختلفة من الافراد تمثل كل منها مرحلة من مراحل النمو وذلك لمعرفة ما تتميز به كل مرحلة وما تختلف فيه عن المراحل الاخرى .

مميـــزاتهــــــا:

1ـ قلة الوقت اللازم للحصول على المعلومات وذلك باشراك مفحوصين من مجموعات عمرية مختلفة.

2ـ انخفاض معدل تسرب المفحوصين في الدراسة.

عيـــوبهــــــا:

1ـ عدم توافر العينة المطابقة المناسبة للبحث العلمي الدقيق.

2ـ يصعب ضبط العوامل الوراثية فيها لقياس مدى تأثيرها.

– الدراســات الارتباطيـــة:

    تستعمل هذه الدراسات لتعرف الى طبيعة وتجاه العلاقة التي تربط بين متغيرين أو أكثر  .

Pin It on Pinterest