طريقة الاستقصاء (الاستكشاف)

طريقة تعليميّة منطقيّة تهدف إلى إحداث التعلّم الذاتيّ، وتعمل على تطوير قدرات التفكير العلميّ لدى الفرد من خلال إعادة المعرفة وتنظيمها وتوليد الأفكار والاستنتاج وتطبيقها على مواقف حقيقيّة.

أهميّة التعلّم بالاستقصاء:

يعدّ الاستقصاء من أكثر طرائق التدريس فعاليّة في تنمية التفكير العلميّ لدى المتعلّم حيث إنّه يتيح الفرصة أمامه لممارسة طرق التعلّم وعمليّاته ومهارات الاستقصاء بنفسه، وهنا يسلك المتعلّم سلوك العالم الصغير في بحثه وتوصّله إلى النتائج.

دور المعلّم في الاستقصاء:

يبرز دور المعلّم في عمليّة الاستقصاء قبل البدء في عمليّة الاستقصاء وعند الشروع فيه. ويجدر بالمعلّم القيام بالأعمال الآتية:

1 ـ مسح الكتب المدرسيّة، وحصر الموضوعات الّتي يمكن تدريسها بالاستقصاء.

2 ـ توزيع الموضوعات المقترحة جميعها على المتعلّمين.

3 ـ إرشاد المتعلّم إلى الكتب والدوريّات والنشرات، الّتي تفيده في استقصائه.

4 ـ التدريس بطريقة الاستقصاء، ليتسنّى للمتعلّم الاطّلاع على خطوات الاستقصاء وتطبيقها بشكل جيّد.

5 ـ تعيين زمن محدّد للانتهاء من عمليّة الاستقصاء.

6 ـ أن يحتفظ المعلّم بسجل يبيّن فيه: اسم كلّ متعلّم، والموضوع الّذي يعمل عليه، حيث يدوّن فيه الملاحظات والمتابعات والنصائح الّتي يقدّمها للمتعلّم، ما يساعد في عمليّة التقييم الختاميّ لأداء المتعلّم.

ممّا تقدّم نلحظ أنّ دور المعلّم هو دور المرشد والموجّه للمتعلّم موجّهاً للأنشطة جميعها نحو تمكين المتعلّم من اكتشاف الحلول للمشاكل بنفسه2.

دور المتعلّم:

1 ـ عرض وجهات النظر.

2 ـ التخطيط لجمع المعلومات.

3 ـ الإجابة عن الأسئلة.

4 ـ الاتّصال والابتكار.

5 ـ السعي لجمع المعلومات.

6 ـ تنظيم المعلومات.

معايير اختيار الموضوعات:

تختار الموضوعات الّتي تتّخذ وسيلة لتنمية قدرات ومهارات البحث والاستقصاء وفقاً لمعايير من أبرزها أن تكون:

1 ـ ملائمة لمستوى النموّ العقليّ للمتعلّمين.

2 ـ وثيقة الصلة بميول المتعلّمين واهتماماتهم.

3 ـ وثيقة الصلة بالقضايا الحيويّة والمشكلات المثارة في المجتمع.

4 ـ من الموضوعات الّتي تتعدّد فيها الآراء ووجهات النظر.

مراحل التعلّم بالاستقصاء:

1 ـ الملاحظة: جمع المعلومات حول ظاهرة أو حادثة معيّنة.

2 ـ التصنيف: تصنيف المعلومات إلى مجموعات معيّنة بينها علاقات من نوع ما.

3 ـ القياس: التقرير عن ماهيّة الأشياء قياساً على شيء معلوم لديه.

4 ـ التنبّؤ: القدرة على تنبّؤ حدوث ظواهر مشابهة مستقبلاً.

5 ـ الوصف: وصف الظاهرة أو الحادثة أو المادّة وصفاً يميّزها عن غيرها.

6 ـ الاستنتاج: المرحلة الأخيرة من عمليّات الاكتشاف حيث يخلص المتعلّم إلى تعميم يجمل فيه جميع العمليّات العقليّة السابقة.

خطوات التدريس بطريقة الاستقصاء:

إنّ الاستقصاء هو طريقة تدريس، وطريقة تقييم في آن واحد، لذا فإنّ عمليّة التدريس بطريقة الاستقصاء تمرّ بعدّة خطوات يجدر بالمعلّم اتّباعها. ويمكن إبراز هذه الخطوات بما يتوافق مع المسائل والقضايا الّتي تحتاج إلى حلول مناسبة، والّتي يمكن الوصول إليها من طريقة التدريس بالاستقصاء، وهذه الخطوات هي:

1ـ تحديد المشكلة: يقوم المعلّم في بداية الحصّة بتحديد المشكلة ولفت انتباه المتعلّم من خلال طرح الأسئلة المتعلّقة بها, ويطرح مجموعة من الأسئلة توضّح ذلك، حتّى تتوصّل إلى موضوع الدرس.

2ـ سبر غور المشكلة: بعد تحديد المشكلة المراد تعرفها، يبدأ المتعلّمون بالغوص في المشكلة من خلال طرح المعلّم لأسئلة تتناول مختلف جوانب الدرس. ويقوم المتعلّمون بطرح أسئلة مختلفة متعلّقة في المشكلة.

3ـ تحليل المواقف وتفسير المعلومات: يقوم المتعلّم بتجميع المعلومات وتبويبها وتحليلها، وبيان علاقتها بالمشكلة موضوع الدرس، في محاولة لتحقيق تعلّم استقصائيّ من خلال المعلومات، والوصول إلى إمكانيّة تطبيق هذه المعلومات بطريقة عمليّة.

4ـ تثبيت المعلومات: يقوم المعلّم بتلخيص أهمّ الأفكار الموجودة في الدرس من خلال إجابة المتعلّم عن عدد من الأسئلة في نهاية الدرس. ويطلب المعلّم إلى المتعلّم واجبات بيتيّة، تساعده على ترسيخ المفاهيم والمعلومات، ويقوم المعلّم بتصحيح هذه الواجبات وتقديم التغذية الراجعة حول ذلك.

5ـ الاستنتاجات والتوصيات والاقتراحات: يستعرض المعلّم مع الطالب أهمّ الاستنتاجات والاقتراحات للمشكلة التي تم دراستها.

وفي ضوء ما تقدّم، نجد أنّ التعلّم بالاستقصاء من الطرائق الناشطة الّتي تعمل على معالجة جادّة للمشكلات، وفق المعايير العلميّة والموضوعيّة، كما أنّها تسبر غور المشكلة ليس فقط لمعرفة مضامينها، إنّما تسعى إلى إنتاج الحلول الوافية لها، وتقديم اقتراحات وتوصيات في سبيل التخلّص من التداعيات السلبية الناجمة عنها.

Pin It on Pinterest