طريقة المحاضرة

طريقة المحاضرة :

 وهي من أقدم الطرائق شيوعا في التعليم ويرجع تأريخها الى القرن الخامس قبل الميلاد وكانت شائعة بين الأغريق وتم تبنيها بشكل واسع في الجامعات المسيحية والأسلامية  في العصور الوسطى وتقوم هذه الطريقة على أساس عرض المعلومات واالمهارات والخبرات من قبل المعلم

و له الدور الأكبر فيها ويكون هو محور العملية التعليمية ودور المتعلم فيها يكاد يكون سلبيا .

وتبنى على أسس عدة منها :

  1. تحتاج الى الأعداد المتقن الجيد الذي يحفز المتعلمين على التعلم والى أن تدعم بالتنويع في نبرات الصوت والحركات غير اللفظية لشد الأنتباه اليها  واأستخدام الوسائل السمعية والبصرية لدعمها وجعلها أكثر فاعلية .
  2. يجب مراعاة المستوى العقلي للمتعلمين وأن تكون لغتها وموضوعها مناسب لمستوى أعمارهم  .
  3. تحتاج من المعلم الى تنويع أساليب العرض وطرح الأمثلة ونبذ التكلف أثناء العرض والسماح للمتعلمين بطرح أسئلتهم ويستحسن أن يتوقف بين فترة وأخرى لكسر الملل ويفضل الأبتعاد عن التفاصيل الغير ضرورية والتي يمكن أن تسبب تشتت أبعاد الموضوع وتغيير مسار المحاضرة ويجعلها تبتعد عن مسارها الصحيح .
  4. تحتاج الى تقديم موجز من قبل المعلم في بدايتها والى عرض موجز في نهايتها مع ضرورة إشراك المتعلمين فيها من خلال توجيه الأسئلة لهم بين الحين والآخر وتكليفهم بطرح بعض الأمثلة والمواقف الحية وأعطائهم الحرية للسؤال والأستفسار والمبادرة .

خصائص المحاضرة الجيدة :

  • الوضوح : أي تكون لغتها واضحة بعيدة عن الغموض مسموعة وسرعة معتدلة وأن تكون مصطلحاتها معرفة بشكل جيد .
  • التنظيم : أي تكون نقاطها متسلسلة وبيان ما فيها من روابط وعلاقات .
  • التركيز : ويعني ألقاء الضوء على العناصر والتفاصيل المهمة فيها .
  • الأمثلة : ويعني أن تكون الأمثلة واضحة ومشوقة ومنوعة وذات علاقة بالموضوع المراد توضيحه لتعزيز عملية الفهم والأستيعاب لدى المتعلمين .
  • التغذية الراجعة : وتبدأ بطرح المعلم للأسئلة وتشجيع التساؤلات والبحث والتوضيح مع مراعاة توفير جو مريح داخل حجرة الدرس ومنح المتعلمين فرصة طرح الرأي وتشجيع المناقشة بحرية وتشجيع المنافسة بين المتعلمين .

خلاصة القول أن طريقة المحاضرة طريقة ناجحة إذا توفرت لها أسس النجاح المطلوبة من إعداد مسبق بشكل جيد قائم على الألقاء المنهجي الموضوعي العلمي الصحيح بشكل تكون عناصر الموضوع المعروض متسقة ومتسلسلة ويكون عرضها متدرجا من البسيط الى المعقد ومن المفرد الى المركب ومن السهل الى الصعب حتى لاتختل الأمور وعناصر الموضوع في ذهن المتعلم ويكون الأنتقال تدريجيا وليس مفاجئا بالنسبة لطرح المعلومة في الدرس  مع مراعاة المستوى  العقلي للمتعلمين  من باب كلم الناس على قدر عقولهم .

  وهي تحتاج الى لغة واسعة وثراء لغوي من المعلم ليتمكن من التعبير عن أفكاره بسهولة دون تلكؤ أو تكلف وبالتالي يحصل الفهم لدى السامع ويتحقق التواصل المعرفي بينهما ويصلان الى الهدف من الدرس وهذا يعني أن المعلم الذي لا يتمتع بلغة كافية وأسلوب جذاب و مشوق سوف لن يتمكن من أعطاء هذه الطريقة حقها  وإن كان فاهما للدرس ومستوعبا له لأن الألفاظ أدوات للتعبير عن الأفكار وفاقد الشيء لايعطيه كما هو معروف وبالتالي سيكون درسه مليئا بالعقبات والأشكالات والصعوبات من حيث عدم القدرة على تحقيق التواصل البناء بينه وبين المتعلم وهذا يؤدي بطبيعة الحال الى ضياع الدرس وعدم تحقيق الغاية المرجوة منه.

إذن يجب أن يكون هناك وضوح في عرض المادة وتركيز في الأنتقالات بين عناصر الموضوع وأضفاء عامل التشويق عليه من خلال الأستشهاد بالموروث الأدبي والعلمي وأغناء المحاضرة بمثال من الواقع أو حادثة معينة أو قصة قصيرة ذات مغزى وعلاقة بموضوع الدرس أو ربطه بالحياة الواقعية من أجل تحقيق التواصل مع المتعلم وشد ذهنه للمحاضرة  بأستمرار.

 ولذلك نجد أنها طريقة تتطلب من المعلم براعة في العرض ومطالعة كثيرة وقدرة على طرح المعلومة بسلاسة وعذوبة فالمتعلم يستمتع بمحاضرة أحد الأساتذة ويتوق لها بل ينتظرها أحيانا بفارغ الصبر ويكون متشوقا للأستماع له متواصلا ذهنيا معه من بدايتها وحتى إنتهائها بينما لا يتحقق ذلك مع الأساتذة الآخرين وهذا ما نلاحظه على الواقع وحتى في القراءة مثلا أنت قد يستهويك عنوان أو موضوع معين وعند مطالعتك له تجده مملا بسبب أسلوب الكاتب مما يضطرك الى أغلاق الكتاب وترك القراءة وقد تجد موضوع آخر لكاتب آخر تستمتع به أكثر من غيره بسبب جودة صياغته وبراعة الكاتب في الأخذ بذهن القاريء من خلال الأسلوب المشوق الغني بالأفكار الجديدة والأمثلة الواقعية ذات العلاقة بعناصر الموضوع المراد التحدث أو الكتابة عنه وبالتالي تكون متواصلا في القراءة لساعات عدة دون أن تشعر بالوقت فالسر إذا في المهارات السابقة الذكر التي يجب أن يتحلى بها المعلم أو المحاضر.

ويمكن تضمين المحاضرة الطرائق العصرية في التدريس المشتملة على المناقشة وطرح الأسئلة وحل المشكلات والمناظرات وتقديم العروض الشفوية من قبل المتعلمين وبذلك يمكن عدها من الطرائق الفعالة بشكل كبير إذا تضمنت الأمور السابقة الذكر.

ومن الطرائق الشائعة في تنظيم المحاضرة : الطريقة التقليدية إذ يقسم الموضوع الى أقسام رئيسة ثم فرعية وينتهي بالعناصر والنقاط الرئيسة مع أمثلة وتفصيلات ومعلومات أخرى ذات صلة بالموضوع الرئيسي للمحاضرة وهذه الطريقة سهلة التخطيط أخذ الملاحظات منها بسهولة ومفيدة لتلخيص موضوع المادة الدراسية .

وهناك الطريقة التتابعية إذ تتألف من سلسلة من المعلومات المرتبطة على أساس خطوات متتابعة تؤدي الى إستنتاج .

وهناك من يسأل : هل أن طريقة المحاضرة مناسبة لكل مراحل التعليم ؟

ويمكن الأجابة بأنها مناسبة بشرط مراعاة المستوى العقلي للمتعلمين وأعتماد الأسلوب المناسب لكل مرحلة تعليمية كما موضح آنفا.

Pin It on Pinterest