طريقة المناقشة

طريقة المناقشة :

  وجذورها تعود الى الطريقة الحوارية السقراطية ولكنها مع تطور طرائق التدريس أخذت أساليب وأنماطا جديدة وأصبحت منهجا جديدا للتفكير وصارت تستخدم لتوليد الأفكار وحل المشكلات  وظهرت هذه الطريقة إستجابة للدعوات التي تؤكد ضرورة أن يكون المتعلم مشاركا وإيجابيا في عملية التعلم  وتقوم على أساس الحوار الشفهي بين المعلم والمتعلم ويكون الدور الأساس فيها للمتعلم ودور المعلم يكون ثانويا ، إذ أن محور عملية التعلم هنا هو المتعلم عندما يكون الحوار بين المتعلمين أنفسهم تحت إشراف المعلم.

والمقصود بالحوار هنا هو الحديث الذي تغلب عليه سمة الحوار الذي يكون له أغراض ومباديء وأهداف يتضمن التعجب والأستفهام والنداء والسؤال ورد الجواب والأستنكار وغير ذلك .

وتقوم على مبدأ التفاعل بين المعلم والمتعلم أو بين المتعلمين أنفسهم في طرح المادة وتحليلها وتفسيرها وتقويمها وقد يكون المعلم فيها مناقشا أو مشرفا أو مديرا للنقاش ويكون المتعلم محاورا ومناقشا .

وعلى هذا الأساس فإن المناقشة تعتمد على إثارة الأسئلة والمطالبة بإيجاد أجوبة لها أو إثارة سؤال أو طرح مشكلة يدور الحوار حولها داخل حجرة الدرس وتنفذ بصورتين :

الأولى : يقوم المعلم بطرح سؤال ما على المتعلمين فيتبرع أحدهم بالأجابة ويعلق المعلم على إجابته وإن لم تكن كافية ينتقل الى آخر فيجيب ويعلق المعلم وهكذا تستمر الأسئلة مناقشة الأجابات وأهم ما يميز هذا الأسلوب أنه يجري بشكل ثنائي بين المعلم والمتعلم .

الصورة الأخرى : وفيها يقوم المعلم بطرح سؤال ما وعلى المتعلمين جميعا أن يجيبوا عنه بعد أعطائهم فرصة للتفكير في الأجابة وإجراء مناقشات فيما بينهم تحت إشرافه وهذا يعني أن مسار المناقشة لم يعد ثنائيا إنما يمتد ليكون بين المتعلمين أنفسهم فيشترك الجميع في مناقشة السؤال المطروح أو الأجابة عنه وبذلك يكون الجميع متفاعلين ويكون ذور المعلم الأشراف على إدارة النقاش أو تصحيح الأجابة والأضافة عليها ولذلك تعد هذه الصورة أكثر فاعلية من الأولى السابقة لأن الجميع ضمن دائرة المناقشة ولا أحد خارجها .

ولطريقة المناقشة أنواع عدة منها المناقشة الحرة ومن أبرز صورها العصف الذهني حيث يطرح المعلم سؤالا ذا تحدي للمتعلمين ولا يرفض أية إجابة إلا بعد مناقشة جميع الآراء والتوصل الى الحل الأفضل أو الأجابة المطلوبة ،وهناك المناقشة الموجهة التي تجري في موضوع معين ولكن التفكير يكون مقيدا فيه ضمن مسار محدد ومخطط له من المعلم مسبقا ومن النادر أن يوصل هكذا نقاش الى أفكار جديدة وإبداعية ،وهذا النوع يعد الأكثر شيوعا في التدريس لأن المقررات الدراسية محددة مسبقا للمتعلمين ولابد من إستكمالها ضمن وقت محدد وقد يكون الخروج عنها ليس ممكنا في ظل قيود نظام تربوي معمول به .

وتمر طريقة المناقشة بمرحلتين الأولى التخطيط وتتضمن تحديد عناصر المشكلة المراد طرحها للنقاش وتحديد مصادر المعلومات ذات الصلة بها وصياغة الأسئلة اللازمة لأثارة النقاش وتحديد أسلوب المناقشة وإدراتها وأخيرا تصميم الدرس وكتابة خطة المناقشة مع الأخذ بنظر الأعتبار الوقت المخصص للدرس ولكل خطوة من الخطوات السابقة .

المرحلة الأخرى : مرحلة التنفيذ وتتضمن كتابة عنوان الدرس على اللوحة وكتابة محاور النقاش الرئيسة وتحديد الأهداف التي يراد الوصول إليها وتحفيز المتعلمين للمشاركة في المناقشة بطرح أسئلة مثيرة  تدفعهم للمشاركة وفتح النقاش في السؤال المطروح مع تذكيرهم بآداب الحوار والجواب وعدم الأزدراء بآراء الآخرين وتحديد الحلول الصحيحة وكتابتها على اللوحة بشكل موجز وتقويم تلك الحلول .

ولهذه الطريقة إيجابيات منها أنها تعود المتعلم أسلوب الحوار والأقناع وتشجع الثقة بالنفس وتنمي الشخصية ويتدرب المتعلم فيها على تحمل المسؤولية وتنمي مهارات التواصل بين المتعلمين وتعودهم إحترام الآراء وتجعلهم إيجابيين في عملية التعلم

وطريقة المناقشة لا تخلو من مآخذ منها أنها قد تخرج عن أهداف الدرس فتكون مضيعة للوقت والجهد وقد لا يتوافر الضبط المطلوب عند النقاش وقد يتم توجيه الأسئلة لمجموعة دون أخرى وتحتاج الى وقت طويل نسبيا قياسا بطريقة المحاضرة وقد يكون السؤال المطروح يثير التهكم والأستهزاء لدى المتعلمين .

Pin It on Pinterest