كيفية تمكين المرأة من محاربة الفقر

تُعتبر مشكلة الفقر إحدى أكبر مشكلات البشرية على مر التاريخ، وقد سمى بعض علماء الإجتماع الفقر والجهل والمرض بمثلث الموت، وذلك لما تشكله هذه الآفات من مخاطر تعصف بالحضارات وتطيح بالحكومات.

ومع أن هذه المشكلة مشكلة جميع البشر إلا أن هذه المقالة خصصت للحديث عن دور المرأة في محاربة الفقر، وذلك لسبب لا يخفى على المتمعن بالواقع البشري في العالم، فوفقا لآخر الدراسات التي أشارت إلى أن 75% من فقراء العالم هن من النساء كان لابد للمرأة أن تنهض بدورها الإجتماعي بدعم إقتصاد المجتمع ومحاولة تقليل أعداد الفقراء لتحقق المرأة بذلك جل معاني الإنجاز والوطنية وتساهم بالنهضة الإقتصادية العالمية.

وأما عن الكيفية التي تساهم المرأة فيها بذلك فلا حصر لها إلا أنه يجب أن يراعي المجتمع بشكل عام وتراعي المرأة في نفسها بشكل خاص مجموعة من الأساسيات التي يجب توفيرها لها حتى يتسنى للمرأة القيام بهذا الدور الجليل، فحتى تحارب المرأة عدو الفقر عليها التسلح بأسلحة تقوى بها على مواجهته وبالتالي يجب مراعاة ما يلي

كيفية تمكين المرأة من محارية الفقر:

– التعليم : فالعلم هو أقوى سلاح عرفه البشر وقوته جاءت من صلاحيته على قهر أي عدو مهما إختلفت صورته وقوته، والمرأة المتعلمة تتفتح بذهنها مدارك المعرفة وتتطلع رؤاها إلى مستقبل مشرق ويزرع فيها بذور أفكار رائدة تنبت مع عقلها لتصبح مثالاً للمرأة العصرية الناضجة الواعية، ومن ناحية أخرى فإن الشهادة العلمية وإن لم تكن الطريق الوحيد إلا أنها طريق مهم للحصول على وظيفة تتمكن المرأة من خلالها من الحصول على المال.

– مواكبة وسائل الإتصال وتكنولوجيا المعلومات: في ظل ثورة تكنولوجيا المعلومات التي يشهدها عالمنا الآن أصبح الأمي فقط من لا يجيدها ولا يواكبها، بينما نجد أن روادها تربعوا على عرش الثروة الإقتصادية في العالم، وحيث أن الذكاء هو الحد الفاصل في حياتنا وكانت ولا زالت المرأة وخصوصاً العربية تثبت تفوقها وذكاءها وإبداعها فبالتالي سيسهل عليها إستغلال التكنولوجيا للحصول على ثروة وخلق فرص عمل إما عن طريق الإعلان أو التصميم أو الكتابة أو غير ذلك من الفرص المتاحة.

– وجود مؤسسات تنموية أو جمعيات خيرية تؤمن الدعم المادي والقروض الميسرة للمرأة لبداية مشروعها الخاص.

– تنمية المواهب والقدرات وإستغلالها: فكثير من المشاريع الكبيرة بدأت بفكرة صغيرة وإنطلقت من موهبة مؤسسها دون الحاجة إلى رأس مال، فمثلا الحرف التراثية وأعمال الزينة والديكور والتطريز هي قدرات يمكن استثمارها بفكرة خلاقة تعود على صاحبتها بالنفع المادي.

لا تجعلي دورك سلبياً في مجتمعكِ، فأنتِ تمتلكين القدرة والذكاء اللازمين لإدارة مشروعكِ الخاص وتستطيعين بعد ذلك خلق فرص عمل لغيركِ وبهذا ستكونين ذراعاً يمد المساعدة للناس ويحارب الفقر.

Pin It on Pinterest