كيف نكشف عن الموهوبين ؟

        يقترح سلامة وأبو مغلي (2002) مخططاً للكشف عن الموهوبين يتضمن سبعة اجراءات تتمثل في استمارة خاصة بالوالدين؛ استمارة خاصة بالمدرسة تتضمن درجاته خلال سني الدراسة؛ استمارة خاصة بمدرس المادة العلمية أو التي لها علاقة بمجال موهبة الطالب؛ اختبار ذكاء جمعي؛ اختبار ذكاء فردي؛ اختبارات شخصية؛ اختبار ابتكار. بينما يقترح جروان (2004) قائمة متكاملة للمواهب الخمس يوضح فيه أدوات الاستقصاء التي تستخدم في مرحلة الترشيحات في كل من المواهب الخمس، والأدوات التي تستخدم في مرحلة الاختبارات، واساليب معالجة البيانات.

        وقام ديفز وريم (2001) بعرض مخطط الكشف عن الموهوبين عقلياً في مرحلة ما قبل المدرسة في ولاية لويزيانا، ويتضمن هذا المخطط ثلاث مراحل هي:

  • المرحلة الأولى: وهي تهدف الى تزويد اولياء الأمور ومدرسي ما قبل المرحلة النظامية (ما قبل المدرسة) بمعلومات عن خصائص موهوبية ما قبل المدرسة، والبرامج الحكومية المتوفرة لرعاية هذه الفئة.
  • المرحلة الثانية: تتألف من استبيانات توجه لأولياء الأمور، واخرى لمدرسي مرحلة ماقبل المدرسة، وفيها يطلب منهم ان يقيموا (45) نمطاً سلوكياً يصدر عن الأطفال الموهوبين الاستثنائيين، وهذه المرحلة بمثابة غربلة عامة (تصفية).
  • المرحلة الثالثة: وهي عبارة عن عملية تقييم اختباري تجري على مقياس الاستعداد الدراسي، وهو انتقاء فردي وترتبط هذه المرحلة باختبار شهير للمربي (Hess)، والطفل الذي يحصل فيه على (120) درجة يخضع لمقياس استانفورد – بينيه.

        وفي المرحلة المتوسطة والثانوية يركز ديفز وريم (2001) على الاختبارات المعيارية، لكنهما أوردا الآراء المعاصرة التي ترى زيادة الأعتماد على ترشيحات المعلمين و ترشيحات أولياء الأمور غير الرسمية، وتبني معايير متعددة الأبعاد، وأوصوا في الختام بتبني شبكة المواهب. بينما يتبنى دليل المساعدة الفنية للكشف عن الموهوبين الذي اصدرته ولاية أوهايو عام (2000) A technical Assistance Manual، 2000) ) خطة من ثلاث مراحل هي : (1) مرحلة ما قبل التقييم أو المرحلة التمهيدية وتشمل مراجعة البيانات عن الطفل المرشح، وعملية الاحالة، وهذه المرحلة تهدف لتكوين حوض الموهبة، (2) المرحلة الثانية هي مرحلة التقييم للفرز المبدئي وتشمل مراجعة منظمة للمرحلة السابقة والمزيد من التقييم، (3) والمرحلة الثالثة هي مرحلة التقييم للكشف النهائي وفيها يتم تطبيق الاختبارات الجمعية والفردية. ويمكن الاستفادة من هذه التوجهات العامة في تطوير خطة الكشف عن الأطفال الموهوبين في مرحلة التعليم الأساسي، مع وضع المحاذير اللازمة فيما يختص بوسائل الكشف وخاصة الكيفية منها، اذ يلاحظ  هناك الاهتمام الكبير بترشيحات المعلمين وذلك لأنه يتوفر للمعلم تدريب شامل في هذا المجال (في عطا الله ،2008)

البرامج التربوية الخاصة بالطلبة الموهوبين والمتفوقين

هناك برامج تربوية خاصة يحتاج إليها. الطلبة الموهوبين والمتفوقين وذلك للوصول بهم الى اقصى درجة من النمو بالمقدار التي تسمح به طاقتهم وقدراتهم، وقد اشارت العديد من المراجع والدراسات الى مبررات وجود مثل هذه البرامج الخاصة نوجزها بمايلي:-

((مبررات البرامج الخاصة بالطلبة الموهوبين والمتفوقين))

  • عدم كفاية برامج التعليم العادي: إذ تتصف برامج التعليم المدرسي العادي بأنها جماعية التوجيه وذلك لمحدودية الوقت المخصص لكل مادة دراسية والأعداد الكبيرة للطلبة في معظم الصفوف وبالتالي التركيز على الوسط وعدم الاهتمام بالطلبة المتميزين.
  • التربية الخاصة حق للطفل الموهوب والمتفوق: من حق الاطفال الموهوبين والمتفوقين الحصول على عناية تربوية خاصة وان يحصلوا على فرص مكافئة كغيرهم من الافراد ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • التربية الخاصة للموهوبين والمتفوقين ضمان لرفاه المجتمع وتنميته: فالأطفال الموهوبين والمتفوقين ثروة وطنية يجب الاهتمام والعناية بها وعدم إهمالها. إن وقوف المجتمع في وجه التحديات التي تفرضها طبيعة العصر يعتمد بدرجة كبيرة على مدى الرعاية التي تقدم لهذه الفئة وتوفير الفرص التربوية المناسبة التي يمكن أن تساعد هؤلاء الاطفال في الوصول الى اقصى طاقاتهم.
  • التربية الخاصة للموهوبين والمتفوقين تطبيق لمبدأ تكافؤ الفرص: إن القوانين والتشريعات المختلفة حول حقوق الانسان في الجوانب الانسانية والتربوية تنادي بالمساواة والعدالة وتكافؤ الفرص بين افرادها. إن تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص التربوية يعني ان تهيأ الظروف الملائمة لكل طالب لكي يتقدم بأقصى طاقاته وأن يحقق ذاته.
  • التربية الخاصة ضرورة للنمو المتوازن للطفل الموهوب والمتفوق: إن التفاوت في مستويات النمو الحركي والعقلي والانفعالي للطفل الموهوب والمتفوق تجعله عرضة لمشكلات تكيفية من شأن البرنامج التربوية الخاصة ان تساعده في التخلص من هذه المشكلات وان تجعل النمو في الجوانب المختلفة يسير بتوافق مع حاجات الطفل الخاصة.

Pin It on Pinterest